أرونج تشرمل أحياء سطات فاتحة بطون شوارعها دون ترميمها وجماعة سطات تلعب دور المتفرج

أرونج تشرمل أحياء سطات فاتحة بطون شوارعها دون ترميمها وجماعة سطات تلعب دور المتفرج

تحول حي السماعلة بمدينة سطات إلى تجمع سكني يحتاج أكثر من عملية جراحية لحجب عدد من الخدود والحفر والتجاعيد التي خلفتها عمليات تشرميل عشوائية لشوارع الحي من طرف أحد شركات الاتصال البرتقالية، حيث هوت الشركة المذكورة بآلياتها على الشوراع راسمة عددا من الحفر العميقة والخنادق التي يختلف حجمها وسمكها من واحدة لأخرى لمد أسلاك وألياف شبكتها، قبل أن تقرر المغادرة في اتجاه أحياء أخرى دون أن ترمم مخلفات عبثها واستهتارها، مستغلة غياب المراقبة والمتابعة اللصيقتين من طرف جماعة سطات.

الشوارع و الأزقة المحفورة و المشقوقة أصبحت عبارة عن أوراش غير مفتوحة مسارات لدفن خيوط شبكة الألياف البصرية المعمول بها اليوم في الاتصالات الرقمية،  والتي تركت “بصمات” عبارة عن أخاديد ملتوية وعشوائية في غفلة من المجلس البلدي الذي منحها رخصة عامة في الموضوع بمثابة “الكارت بلونج”، تعمد على استغلالها حتى لولوج احياء وتجزئات لا زالت محفظة في أسماء منعشييها العقارين ولم تستفد من التسليم المؤقت، ما يعتبر تراميا واضحا على ملك الغير.

جل شوارع وأزقة أحياء مدينة سطات الجنوبية، مددت بها الشركة الخاصة السالفة للذكر شبكتها ورمت بالحفر والسراديب للمواطنين كخطر يحدق بسلامتهم وسلامة مركباتهم، وهو الأمر الذي يكشف وجهين لعملة واحدة تتمثل في أن الشركة غير مواطنة همها مراكمة الأرباح ومجلس بلدي للمدينة خارج التغطية لا يكلف نفسه حث الشركة على إعادة الحلة إلى ما كانت عليه سابقا، حيث تكتفي الشركة في أحسن الأحوال برمي الأتربة في الخنادق دون تثنيتها  وتكسيتها بالإسفلت كما كانت سابقا، ما يطرح علامة استفهام حول دور السلطات الإدارية والمحلية والمنتخبة لكبح جماح هذه الشركة التي لم تثير أي اهتمام لدورها والمسؤولية الملقاة على عاتقها؟ فهل ستلزم جماعة سطات الشركة، المعنية بالأشغال حاليا، بإصلاح المقاطع الطرقية السابقة، قبل أن تنتقل لمواقع أخرى؟ أم أنها ستمنحها تسهيلات للتهرب من التزاماتها كما تعاملت مع الشركات الاخرى السابقة؟

جدير بالذكر، أن الجماعة الترابية لتزنيت التي يحترم مجلسها الأمانة الملقاة على عاتقه من طرف المواطنين لحماية المال العام الذي يصرف في تكسية الشوارع قد قام برفع دعوى قضائية، وهي الأولى من نوعها ضد إحدى شركات الاتصالات بسبب التأخر في إعادة الطرق إلى حالتها الأولى، بعد أن قامت هذه الشركات بحفر مجموعة من الطرق في اطار اشغال توسيع شبكتها. وقد عملت جماعة تزنيت بعد انتهاء الشركة من أشغال الحفر وتمرير الأسلاك دون الوفاء بالتزاماتها مع الجماعة.