دورة المجلس الإقليمي لسطات على صفيح ساخن.. ملاسنات رعناء لم تنل من عزيمة بنيان أغلبية “أوسار”
شهد مقر عمالة سطات صبيحة يومه الإثنين 12 شتنبر، حلقة جديدة من مسلسل هيتشكوكي أبطاله عدد من أعضاء من المجلس الإقليمي لسطات، حيث كما كان منتظرا انطلقت الدورة العادية للمجلس الإقليمي لسطات برسم شهر أكتوبر وسط أجواء مشحونة خطفت الأنظار، بعدما فضل عدد من نواب الرئيس تغيير مواقعهم سواء داخل قاعة الاجتماعات أو السياسية، ليرسو بهم الحال بالتكتل للجلوس في طابور بجوار المعارضة.
دورة المجلس الإقليمي التي ترأسها مسعود أوسار رئيس المجلس الإقليمي بحضور عامل إقليم سطات أبراهيم أبوزيد، الذي كان مرفوقا بالوافد الجديد عبر الحركة الانتقالية التي أجرتها وزارة الداخلية الكاتب العام للعمالة محمد لمويسي، حشد إليها “أوسار” أغلبيته المريحة المتمثلة في 16 فرد، التي ظلت تؤازره وفق المنطق والقانون إلى اللحظات الأخيرة من دورة المجلس.
في ذات السياق، تضمن جدول أعمال دورة المجلس الإقليمي لسطات أربعة نقط عادية لم تكن بأي حالة من الأحوال تقتضي كل هذه الجلبة والإنزال الصحفي والإعلامي وتحويل بعض محطات النقاش إلى فرصة للملاسنات الممحلة والسجال الأجدب، الذي رسم صورة قاتمة على مستوى عدد من الأعضاء، حيث تتعلق النقط المطروحة للتداول بالمصادقة على طلب جمعية أولاد حجاج للتنمية القروية بفسخ اتفاقية شراكة بينها وبين المجلس الإقليمي لسطات والجماعة الترابية لامريزيك المتعلقة بتدبير وتسيير حافلة للنقل المدرسي، المصادقة على الصيغة الجديدة للملحق رقم 1 لاتفاقية الشراكة المتعلقة بتأهيل المحاور الطرقية الاستراتيجية بإقليم سطات، التداول بشأن الميزانية الإقليمية 2022، المصادقة على مشروع ميزانية 2023 للمجلس الإقليمي.
في سياق متصل، إذا كانت عدد من النقط قد حظيت بمصادقة 22 عضو من أصل 23، فإن نقط أخرى اضطر معها رئيس المجلس الإقليمي لسطات إلى الاستعانة بأغلبيته لتمريرها، في وقت امتنع عنها ستة فقط من أصل 23، لكن ما أثار الانتباه خلال مناقشة النقط المذكورة هو أسلوب “سقطت الطائرة”، ومحاولة جر التداول إلى نقاش النصف الفارغ من الكأس، علما أن عدد من الفصول والأبواب المالية على سبيل الذكر فقط سبق لنفس الأعضاء أن صادقوا عليها في دورة شتنبر لسنة 2021، ما يفتح أكثر من علامة استفهام حول دواعي إعادة مناقشتها بعد مرور سنة، الشيء الذي يرجح فرضية سحب عدد من سيارات الدولة والامتيازات منهم، كأحد الكواليس التي تقف وراء الموضوع، إذ كيف يمكن تبرير المصادقة على أبواب الميزانية المذكورة لما كان صنبور امتيازات المجلس الإقليمي متدفقا، و محاولة مراجعة مناقشتها بعد سنة لما أغلق “أوسار” صنبور الامتيازات انسجاما مع توجيهات المجلس الجهوي للحسابات وتوصيات لجنة التفتيش الصادرة عن وزارة الداخلية؟؟؟
جدير بالذكر، أن الأعضاء المعارضين اضطروا في النقطة الأخيرة المدرجة في جدول الاعمال، إلى الإنسحاب شذر مدر من قاعة الاجتماعات، بعدما تبين لهم أن مختلف مناوراتهم لم تنل من البنيان المرصوص لأغلبية رئيس المجلس الإقليمي لسطات.


