المجلس الجماعي بسطات يوجه بوصلته إلى المركب السياحي البلدي.. معارك قضائية لا تنتهي وتهرب من اللجوء للقوانين الإدارية
كشفت مصادر سكوب ماروك أن المركب السياحي الجماعي المعروف لدى السطاتيين بـ “كرين بارك” عاد لإثارة الجدل، حيث دون الخوض في طبيعة النقاش القضائي الرائج بين جماعة سطات والشركة التي انتهى التعاقد معها لتدبير المرفق مع نهاية سنة 2015 وكواليسه انطلاقا من المركب المذكور وصولا إلى قسم المنازعات برئاسة النيابة العامة، أبرزت مصادر سكوب ماروك أن المجلس البلدي أغلبية عقد بحر الأسبوع الجاري، اجتماعا موسعا لدراسة عدد من القضايا المطروحة على طاولة النقاش، التي يستأثر فيها موضوع هذا المرفق الجماعي الحيز الأكبر، نظرا للخرجات المتكررة لمحتل المركب التي يتمسخر فيها على المجلس البلدي، انطلقت بتقطير الشمع على رئيس الجماعة في علاقة مع زيارته للديار الفرنسية، تلتها أخرى تتعلق بقطاع النظافة في علاقته طبعا مع المجلس والشركة المفوض لها…، ما يرجح برمجة نقطة هذا الفضاء العمومي ضمن برنامج جدول اعمال دورة المجلس.
في ذات السياق، أردفت مصادر سكوب ماروك أنه على بعد يوم واحد من انطلاق الموسم الدراسي، الذي يتميز بعودة انتظام أوقات النوم خاصة للأساتذة والتلاميذ، يواصل المركب الجماعي السالف للذكر، إحياء سهرات أعراسه وأفراحه بنغمات شعبية تستمر طيلة الليل إلى وقت مبكر من اليوم الموالي لتختلط مع منبهات السيارات لأهل العروسين، ما يشكل لا محالة تلوث ضوضائي وازعاج لساكنة الأحياء المجاورة من جهة وانتهاكا لحرمة المقابر من جهة ثانية نظرا لتواجد مقبرة للمسلمين بالجوار “مقبرة سيدي رنون”.
في سياق متصل، تابعت مصادر سكوب ماروك أن الشركة المسيرة للمركب السياحي البلدي المعروف لدى ساكنة سطات بغرين بارك قد تم إبلاغها في وقت سابق تزامن مع الشهر الفضيل بقرار باشوي يمنع تنظيم الأنشطة كيفما كان نوعها المتعلقة بإحياء سهرات وحفلات، وذلك كرد على طلب سبق أن تقدمت به الشركة المذكورة للجهات المختصة بالمدينة، حيث أن القرار الباشوي تم الاستناد فيه على ضرورة مراعاة راحة وطمأنينة ساكنة حي البطوار وحرمة اموات المسلمين بمقبرة سيدي رنون المجاورة، إذ تم توجيه نسخة من نفس القرار إلى السيد وكيل الملك بابتدائية سطات وكذا المصالح الأمنية لولاية امن سطات قصد التدخل بالمرفق الجماعي المذكور في حالة الإخلال بهذا القرار الصادر عن الإدارة الترابية، وهو نفس الشيء الذي أكده الرئيس السابق لجماعة سطات عبد الرحمان عزيزي في تصريح خص به سكوب ماروك بعدما كشف أن دفتر التحملات الذي يربط الجماعة مع الشركة التي رست عليها صفقة تدبير هذا المرفق الجماعي سابقا لا يتضمن إحياء الحفلات والسهرات “يتوفر سكوب ماروك على نسخة منه”، مضيفا “عزيزي” أن ما يسمى (مسير) المركب تقدم بطلب للجماعة للحصول على ترخيص لإقامة السهرات، لكنه قوبل بالرفض لعدة اعتبارات منها السهر على راحة المواطنين نظرا لتواجد حي سكني بالجوار (حي البطوار)، إضافة لمقبرة للمسلمين على هامش نفس المركب، مضيفا أن القاعة الكبرى المخصصة للرياضة المتواجدة بالمركب الترفيهي السياحي الجماعي تستغل في إقامة الحفلات والأعراس دون ترخيص، ما جعله يطالب عامل إقليم سطات عبر مراسلة في الموضوع لإعطاء تعليماته لمختلف المصالح المختصة قصد منع استعمال القاعات غير المرخصة طبقا للقانون.
في هذا الصدد، خلف الموضوع المثار في الفقرة السابقة جدلا بين مكونات المجلس البلدي خلال اجتماعها المنعقد بحر الأسبوع الجاري، بعدما طالب عدد من مكونات المجلس بضرورة اللجوء إلى المساطر الإدارية بتشكيل لجنة مختلطة تسهر على تطبيق القانون لمنع استغلال قاعة المركب المشار إليه في إحياء الأعراس والحفلات لعدم التوفر على رخصة لذلك، غير أن البعض من مكونات المجلس زاغ عن جادة الصواب لأسباب لا زالت موضوع تأويل ونقاش مطالبين بالاكتفاء بمواصلة المساطر القضائية فقط، حتى لا يتم تأويل هذا الموضوع في علاقته مع المدون الفايسبوكي الذي تم توقيفه مؤخرا.
من جهة أخرى، إذا كان رعايا صاحب الجلالة سواسية أمام القانون، فإن المجلس البلدي لسطات الذي راسل عدد من المحلات الحرفية والتجارية غير المرخصة بشارع لالة عائشة بإنذارات لتسوية وضعيتها القانونية، وخرجت لجنة مختلطة تتكون من الشرطة الإدارية، السلطة المحلية، الأمن الوطني والقوات المساعدة، لتنفيذ قرارات الإغلاق بعد عدم الامتثال، فإنه مطالب بنهج نفس المسار القانوني الإداري مع هذا المرفق الجماعي، وإلا فإن الأمر سيتحول إلى مزاجية في تطبيق القانون، خاصة أن لجنة التعمير الإقليمية بعمالة سطات والمحلية متمثلة في الشباك الوحيد مطالبة بالتدخل لتطبيق القانون بعد استئصال عدد من ركائز “البودرات” داخل القاعة التي تحولت بقدرة قادر من نشاطها الرياضي إلى احياء الأعراس والحفلات، ما يمكن ان يشكل خطرا يتربص بمرتفقي القاعة المذكورة، وإلا يمكن اعتبار أن اللجنة تحرر المخالفات وتدفع بها للنيابة العامة في مواجهة الفئات الهشة فقط.
جدير بالذكر، أن المركب السياحي الجماعي المعروف لدى السطاتيين بـ “كرين بارك” لم يعد يدر على خزينة جماعة سطات ولو درهما واحدا منذ أواخر سنة 2015، علما أن بنائه تم بميزانية أستخلصت من جيوب دافع الضرائب المحلي عبر مديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية، ما يجعله موضوع مسائلة لكل الوزارات المركزية وممثليها بمدينة سطات؟


