زلزال بجماعة سيدي العايدي.. انتفاضة حضارية للأعضاء أغلبية ومعارضة في مواجهة الرئيس

زلزال بجماعة سيدي العايدي.. انتفاضة حضارية للأعضاء أغلبية ومعارضة في مواجهة الرئيس

كشفت مصادر سكوب ماروك أن رئيس جماعة سيدي العايدي التابعة للنفوذ الترابي لإقليم سطات، اضطر صبيحة يوم أمس الإثنين 18 يوليوز، إلى إعلان تأجيل أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، بعدما حضر 6 أعضاء فقط من أصل 20.

وفي تفاصيل الخبر وفق مصادر سكوب ماروك، فقد تضمن جدول أعمال الدورة الاستثنائية نقطتين فقط، تتعلق الأولى بدراسة تصميم تهيئة مركز جماعة سيدي العايدي، بينما النقطة الثانية تتعلق بدراسة مشروع دفتر التحملات والشروط الخاص بكراء السوق الأسبوعي والمصادقة عليه، غير أن غياب بالجملة لعدد من نواب الرئيس وآخرون من أعضاء الأغلبية والمعارضة يفضي إلى أن رئيس جماعة سيدي العايدي فقد بوصلة قيادة سفينة جماعة سيدي العايدي إلى بر الآمان.

في ذات السياق، تابعت مصادر سكوب ماروك أنه يمكن اعتبار غياب أعضاء الأغلبية والمعارضة عن حضور الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة سيدي العايدي، بمثابة احتجاج سلمي وحضاري من طرفهم على طريقة التدبير المزاجية لجماعة سيدي العايدي، رافضين التحول إلى كومبارسات “كراكيز” يقتصر دورها على التصويت فقط دون ملامسة تطلعات الساكنة التواقة للتنمية التي منحتهم أمانة أصواتها الانتخابية، إضافة إلى سياسة صمت القبور التي تخيم على رئيس الجماعة ومواليه من الأعضاء، الذين لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة، حيال شكاية تقدم بها 13 مستشارة ومستشار يمثلون الأغلبية والمعارضة بالمجلس الجماعي للجماعة الترابية سيدي العايدي موجهة إلى عامل إقليم سطات، بتاريخ 18 يونيو 2022، في موضوع الاستغلال غير القانوني لحظيرة سيارات الدولة، وانتشار سيارات الجماعة وسوء تدبيرها من طرف الرئيس ونوابه بالإقليم، في ضرب لكل القوانين المنظمة لاستعمالها  من جهة، ونسفا لمذكرة وزارة الداخلية الرامية إلى التدبير الأمثل للنفقات الجماعية برسم سنة 2022 من جهة ثانية.

في سياق متصل، أردفت مصادر سكوب ماروك أن ساكنة سيدي العايدي تعيش حالة من الغليان والترقب، بعدما تحولت مجالسها إلى فرصة لمناقشة موضوع تسجيلات صوتية باتت حديث عدد من المؤثرين على الوسائط الإلكترونية، لتتطور إلى شكاية وصلت إلى ردهات القضاء يكشف من خلالها شاب عددا من الوقائع التي لا زالت موضوع بحث من طرف الضابطة القضائية بسطات للتأكد من مدى صحتها، والمتعلقة بمطالبة رئيس الجماعة لشاب بمبالغ مالية مقابل التوسط له لدى عدد من الشخصيات النافذة بعمالة سطات قصد توظيفه، الشيء الذي قد يبرر غياب ما يناهز 75 بالمائة من أعضاء الجماعة عن حضور الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة سيدي العايدي.

جدير بالذكر، أن غليان الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة سيدي العايدي، انطلق قبل انعقادها، بعدما فضل أحد أعضاء لجنة التعمير الانسحاب من أشغال الجلسة مباشرة بعد افتتاحها نتيجة عدم حضور رئيس اللجنة التي دعا إليها من جهة، وكذا تواجد خروقات كثيرة في مجال التعمير من جهة ثانية وفق محضر اللجنة الذي يتوفر سكوب ماروك على نسخة منه، حيث رجحت مصادر سكوب ماروك أن رئيس اللجنة السالفة للذكر يقع في حالة “تنازع للمصالح” التي دعت وزارة الداخلية ممثليها بمختلف الأقاليم إلى سرد لائحة الواقعين تحت طائلتها والاجراءات المتخذة لترتيب الآثار القانونية وفقا لدورية وزير الداخلية عدد D1750 بتاريخ 14 يناير 2022 ، وكذا دورية وزير الداخلية عدد D1854 بتاريخ 17 مارس 2022، ، حيث ان المعني بالأمر كان يدير محلا تجاريا جماعيا تحول بقدرة قادر إلى مقهى في نفس الجماعة التي يتكلف بتدبير قطاع تعميرها.