ساكنة سطات تنتفض بحثا عن مسبحها البلدي.. ما رأي الوزير لفتيت في احتلال مركب سياحي جماعي تم بنائه بأموال وزارته؟
ونحن نعيش بوادر صيف حارق من خلال ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة التي سجلت أرقاما مرتفعة مع بداية موسم الصيف، نطرح للمعاناة التي تتكبدها الطفولة والشباب في مدينة سطات والتي وجدت نفسها أمام غياب أية مرافق عمومية ترفيهية واستجمامية جماعية تغنيها عن حرارة الصيف، فواقع الحال الذي تعيشه هذه الشرائح لا يقبله أحد، إهمال صارخ.
خيارات ساكنة مدينة سطات محدودة للهروب من حرارة تفوق الأربعين درجة تحت الظل في جل أوقات فصل الصيف، ما يجعل عدد من أطفال المدينة يفضلون السباحة في النافورات العمومية ولجوء الكبار منهم إلى الأودية والبحيرات المحيطة بالمدينة رغم ما يحف هذه المغامرات من مخاطر، نتيجة عدة أحداث مأساوية أزهقت العشرات من الأرواح غرقا، آخرهم غرق ثلاثة شبان مباشرة بهد احتفالية عيد الأضحى يوم الإثنين 12 يوليوز الجاري، في نهر أم الربيع ضواحي سطات.
ما يضاعف معاناة ساكنة المدينة هو البحث عن إجابة شافية لتساؤل عريض يتعلق بتوفر المجلس البلدي على مركب سياحي بلدي من عدمه، نتيجة تعقد الوضعية القانونية للمسبح الجماعي البلدي المعروف لدى ساكنة المدينة بـ “غرين بارك” رغم ما قيل عن طريقة تدبير هذا المرفق الجماعي والذي انتهى عقد تفويض تدبيره سنة 2015، إلا أنه رغم مرور 7 سنوات على انتهاء التعاقد، إلا أن “القائمين عليه أو مكتريه أو محتليه” لا زالوا يستمرون في تدبيرهم لهذه البناية الجماعية، حارمين ساكنة المدينة من حقهم في مرفق تم بنائه بأموال دافعي الضرائب بعدما تم تمويل بناء المشروع من طرف وزارة الداخلية.
وبعيدا عن البحث والنبش في كواليس طريقة استمرار تدبير نفس المرفق الجماعي من طرف خواص دون أن تستفيد خزينة جماعة سطات من درهم وحيد، نفتح موضوع التأمين على سلامة المرتفقين خاصة الراغبين في السباحة، الذي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاء التعاقد الذي كان يربط الشركة المكترية مع جماعة سطات؟؟؟؟ فما هو الإطار القانوني الذي يضمن تأمين سلامة وصحة ومرادي هذا الفضاء؟
ان فتح ابواب المسبح الجماعي البلدي أصبح ضرورة ملحة من طرف المجلس البلدي لسطات، وعلى رئيس الجماعة الالتزام بتعهداته التي قدمها في أوائل دورات المجلس بالسهر عن كثب لمتابعة الملف قضائيا إلى حين تحرير هذه البناية الجماعية من محتليها، خصوصا أن هذا الموضوع بات حديث مجالس الشارع السطاتي الذي يلوك أخبارا لم يتسنى التأكد من صحتها بوجود تواطئات بين عدد من أعضاء الأغلبية مع محتلي هذا المرفق الجماعي مقابل استمرار “صوتين” في ضمان الحفاظ على أغلبية المكتب المسير من جهة، وإمكانية عقد قران “زواج” بين الطرفين لتجسيد التحالف…فهل يلتقط ربان سفينة جماعة سطات الإشارات؟
صحة وسلامة أطفال مدينة سطات مسؤولية على رقاب مدبري المدينة على اختلاف تلويناتهم ورتبهم ومواقع مكاتبهم، وتسائل ما تبقى من ضمائرهم لتحرير هذا المرفق السياحي الجماعي وتوفيره لساكنة المدينة بأثمنة معقولة وقانونية بدل التواطئ والتستر مقابل الحصول على بطاقة مجانية لولوج أبنائهم وترك أبناء المغاربة بين مطرقة حرارة الصيف المرتفعة وسندان اللجوء إلى خيارات غير آمنة من خلال اللجوء إلى البحيران والاودية المجاورة لسطات؟ ما رأي عامل إقليم سطات في الموضوع قبل خروجه في عطلته الصيفية؟ ألى تحرك مشاهد أطفال في سنهم الزهري يسبحون في برك نافورات مدينة سطات مشاعر مسؤولي المدينة؟
يذكر ان الوسائط الإلكترونية، تحولت في الآونة الأخيرة إلى فضاءات لشجب واستنكار ما سلف ذكره، مع إطلاق حملة واسعة النطاق لتحرير المسبح البلدي الجماعي…
لنا عودة للموضوع في ربورطاج حصري لسكوب ماروك


