أسياد عيد الأضحى بسطات.. هذه رسائل أهل عروس الشاوية إلى عمال شركة أوزون للنظافة
إذا كان عيد الأضحى فرصة للاحتفال بين أفراد العائلة ويوما مميزا من أجل الفرح وإحياء السنة النبوية، فإن عيد الأضحى عند البعض هو يوم عمل بتفان ويوم تحدي من أجل الحفاظ على نظافة الحواضر، فالمتجول في شوارع وأزقة مدينة سطات يوم عيد الأضحى المبارك وفي اليوم الموالي له، سيلاحظ لا محالة خلوها من الأزبال الناجمة عن الباعة الجائلين ومن بقايا الذبائح، والتي كانت في السنوات الماضية، تظل جاثمة على أنفاس المواطنين لثلاثة أيام وأكثر.
الفضل في هذه الحصيلة المشرفة يعود للأنامل السخية والمجهود الاستثنائي الذي بذله عمال شركة النظافة “أوزون”، من جهة وتفاعل عدد من الفعاليات الجمعوية مع الحملات التحسيسية والتوعوية الرامية إلى وضع بقايا ونفايات الأضحية غير المرغوب فيها في أكياس بلاستيكية لتسهيل عملية جمعها، الشيء الذي جعل عملية جمع بقايا ومخلفات ذبائح العيد تتم في ظروف تجعل المواطنين ينعمون ببيئة نقية نظيفة تكرس المعنى الحقيقي للعيد، رغم بعض السلوكات الطائشة من بعض المواطنين برمي الفحم المحترق في حاويات النفايات، الشيء الذي يتسبب في احراقها و إلحاق خسائر لوجيستيكية مهمة للشركة والمواطنين على حد سواء، إضافة إلى خروج شارذ لما يعرف بمنبر “الشوهة” المغربية للتعليق على حادثة سير عرضية لشاحنة أزبال، فعوض أن تتوج مجهودات العمال أو تطلب السلامة لهم، خرجت تهدم بانتقادات مهزوزة ومخدومة لفائدة أجندة صراعاتها مع المدير العام للشركة الذي يتضح أنه فضل عدم التعامل مع “الماء العكر”.
بعيدا عن التسلل الأخير، أجمع المواطنون وممثلوهم في المجالس المنتخبة وعدد من الفعاليات الجمعوية والحقوقية في التعبير عن رضاهم اتجاه المجهودات التي بذلها عمال النظافة، حيث تحول الفضاء الأزرق إلى منصة لتقديم باقات الشكر والامتنان والاعتذار من عمال شركة اوزون، حيث قال المجلس البلدي في صفحته الرسمية “تحية تقدير وامتنان.. تقديرا للمجهودات الكبيرة التي تم بذلها خلال فترة الاستعداد لعيد الاضحى المبارك بكل مسؤولية و انضباط يتقدم رئيس و أعضاء المجلس الجماعي لمدينة سطات الى كافة عمال النظافة.. بوافر الشكر الامتنان منوها بروح الالتزام و نكران الذات التي تحلوا بها خصوصا في الإعداد لهذه المناسبة الدينية الجليلة بتهيئة المصليات لأداء صلاة العيد بكل الوسائل اللوجستيكية الضرورية حتى تمر في أحسن الظروف، بالإضافة إلى التواجد الدائم و المستمر من أجل جمع النفايات المرتبطة بهذه المناسبة بمختلف شوارع وأحياء و أرجاء المدينة.. فالشكر كله لهذه الفئة من الموظفين وعمال النظافة بشركة أوزون الذين يرجع لهم الفضل الكبير في ضمان المحافظة على مظاهر التنظيم الجيد والنظافة العامة خلال هذه المناسبة بروح من المسؤولية والالتزام والتضحية بالعمل المستمر خلال يوم العيد المبارك والأيام الإعدادية ليلا ونهارا حتى تمر هذه المناسبة في أحسن الظروف.”
بدورها قالت الأستاذة نادية فضمي رئيس لجنة الشؤون الثقافية والرياضية والاجتماعية ببلدية سطات “تحية شكر واحترام وتقدير لمهندسي النظافة”، ليليها الفاعل الجمعوي الأستاذ مصطفى بسيط بتدوينة “نساء ورجال النظافة هم شرفاء المدينة هم مهندسون وليسوا فقط عمال كباقي اليد العاملة فبمجهوداتهم تبقى مدينة سطات نظيفة تصور معي لو أخدوا عطلة كباقي العمال لفاحت رائحتنا عفنا ولزكمت أنوفنا رائحة نفاياتنا بفضلهم تمر مثل هاته المناسبات في جو ملائم وبفضلهم تكتسي شوارعنا أبهى حللها”، تلتها تغريدة للفاعلة الجمعوية المتميزة دجى التاغي “تحية كبيرة لهم، الله يسمح لينا منهم”…
“يستحقون الشكر والاعتذار كذلك” يقول أحد المدونين، بينما علق آخر “يستحقون منا ألف اعتذار.. ونعتذر بالنيابة عمن رموا النفايات بعشوائية دون ضمها بأكياس بلاستيكية”، في وقت ذهب آخر ليقول “النظافة من الايمان و هم جزء من هذا الإيمان.. يجب على المواطنين التعاون معهم إلى أبعد حد فهم أهل لذلك…شكرا سكوب ماروك على مثل هذه الخربشات المواطنة”، بينما اعتبر آخر “أنتم تاج فوق رؤوسنا.. فسيد القوم خادمهم وأنتم سادتنا يا عمال النظافة”، بينما قالت متفاعلة أخرى “في جولة بعد صلاة المغرب يوم العيد، لا يمكنني إلا أن أتوجه بالشكر الجزيل لعمال النظافة، الذين يعملون بينما الجميع منشغل بأجواء العيد لأجل محيط نظيف تكتمل به فرحتنا. تحية شكر واحترام لكم”، وكتب آخر “هؤلاء أبطال عيد الأضحى بدون منازع، لهم تحية تقدير واحترام”. ، في وقت دعا بالمقابل متفاعلون آخرون الجهات المعنية إلى الاعتناء بهذه الفئة وتحسين أوضاعها المادية وظروف اشتغالها بالنظر إلى أهمية الدور الذي تقوم به.


