قائدة فوق القانون بسطات.. هل تتدخل وزارة الداخلية لحماية حقوق رعايا صاحب الجلالة؟

قائدة فوق القانون بسطات.. هل تتدخل وزارة الداخلية لحماية حقوق رعايا صاحب الجلالة؟

يثير موضوع “القايدات” الجدل هذه الأيام في الساحة الوطنية، فبعد إيداع صاحبة اللقب الفني “القايدة غيثة” السجن، ظهرت قائدة الملحقة الإدارية الثانية بسطات التي تنتمي إلى الأسرة المحترمة للإدارة الترابية لتعود لإثارة الجدل بعدما صدر في وقت سابق حكم قضائي باسم صاحب الجلالة، لفائدة أحد المستثمرين الشباب في مواجهتها، في موضوع أمر بهدم مخالفة تعمير، حيث أمرت المحكمة الإدارية بالبيضاء بوقف تنفيذ قرار القائدة، لتعود بعد أيام فقط من هذا الحكم القطعي رقم 1472، إلى تحرير مخالفة تعمير جديدة تفاجئ بها المستثمر المذكور، الذي ليس إلا نجل الأستاذ الراحل عبد السلام السلاوي الملقب بالفاسي، في موضوع “تسييج ورش” مستندة في قرارها الطائش على أحكام القانون 12.66، في وقت سقط منها مرة أخرى مراجعة المادة 54-1 من نفس القانون 12.66 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، الصادر في الجريدة الرسمية عدد 6501 بتاريخ 19 شتنبر 2016.

في ذات السياق، وجد نجل الفاسي بسطات، الذي يسير ورش شركة بوعبيد الشرقي بالرسم العقاري المحفظ تحت رقم 15/42495، الذي يتوفر على رخصته تحت عدد 99/98/396 نفسه بين المطرقة والسندان، حيث أن المادة 54-1 من نفس القانون 12.66، تنص بصريح العبارة في التزامات صاحب المشروع أثناء تنظيم الورش “وضع سياج محيط بالورش”، دون الإشارة إلى نوعية وكيفية التسييج، في وقت تطالبه قائدة الملحقة الإدارية الثانية بسطات بهدمه، ما سيشكل نسفا ودوسا على القانون، فهل فقدت الأخيرة جادت صوابها؟ أم أنها مسخرة من جهات معلومة لممارسة الشطط والتعسف على المستثمر المذكور قصد ترهيبه لدفعه إلى التنازل على جزء من عقاره المسجل والمحفظ لتعبيد الطريق لفائدة أحد المستثمرين الخواص؟ هل تريد القائدة تحقيق “البوز” أياما قبل الحركة الانتقالية بقرارها المثير للجدل؟ هل ستتحمل القائدة بقرارها المهزوز مسؤولية السلامة الجسدية لساكنة الجوار خاصة والمارة عامة، إذا ولجوا ورش أشغال المشروع وتعرضوا إلى حادث معين؟ هل تم اختزال اهتمامات واختصاصات ومسؤوليات القائدة في مراقبة منطقة “القطب الجامعي” وتناست فوضى وسيبة احتلال الملك العمومي بمنطقة تدبير ملحقتها الإدارية؟

أسلوب رخيص ومهزوز يحن للعصور البائدة من جهة، ولا ينسجم مع التوجهات والعهد الجديد الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث عوض أن تكون إدارة أم الوزارات الممثلة للدولة المغربية هي الضامن لحقوق رعايا صاحب الجلالة، تحولت بقدرة قادر إلى صولجان لجلد كل من لا يخدم أجندة أحد الخواص وفق ما يلوكه الشارع السطاتي في مجالسه. فهل يتدخل عامل إقليم سطات لوقف هذا الاستهتار بالقانون من طرف قائدة تحت إمرة مسؤوليته؟ أم أن نجل الفاسي سيلجأ مرة أخرى إلى القضاء العادل لاستصدار حكم آخر في مواجهة القائدة؟ علما أن وزارة الداخلية تحت قيادة عبد الوافي لفتيت وباقي مختلف أجهزة الدولة، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسمحوا بهذه الممارسات التي تنتهك القانون من جهة، وتنسف مجهودات الدولة لتقنين وحماية ممتلكات رعايا صاحب الجلالة الأوفياء، ما يرجح غضبة لأم الوزارات في الأيام القليلة القادمة حيال مقترفي مثل هذه القرارات، الذين يورطون معهم مؤسساتهم الإدارية في ردهات المحاكم….