مرة أخرى دورة المجلس البلدي لسطات على صفيح ساخن تحت تيمة “تحدي القانون قبل تحدي عامل الإقليم”
كشفت مصادر سكوب ماروك أن تداعيات الجلسة الثانية من الدورة العادية للمجلس البلدي لسطات، التي انعقدت يومه الجمعة 13 ماي، لم ولن تتوقف عند تلاوة رئيس الجماعة لبرقية الولاء، بعدما قاد رئيس الجماعة مصطفى الثانوي أغلبيته مؤازرة ببعض العناصر من المعارضة في تحدي السلطة الإقليمية حول أحد النقط المتعلقة بانتخاب ممثلين عن جماعة سطات داخل المجلس الإداري للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية، الذي يرأسه عامل إقليم سطات.
تجدد النقاش اليوم داخل دورة المجلس البلدي، حيث كاد في بعض اللحظات إلى أن يتطور إلى ما لا يحمد عقباه، ما اضطر بعض الأعضاء إلى الانسحاب مخافة تطور النقاش حول النقط السالفة للذكر، حيث استهلها مصطفى الثانوي بالاكتفاء بتلاوة برقية صادرة عن عامل إقليم سطات، تفيد تعرض الأخير على مقرر المجلس المتعلق بانتخاب ممثلي الجماعة نتيجة كون المجلس البلدي اتخذ مقررا واحدا في النقطة المدرجة في دورته الاستثنائية المتعلقة بانتخاب ممثلي جماعة سطات في المجلس الإداري للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية البالغ عددهم ثلاثة، ما يقتضي إعادة الانتخابات جملة وتفصيلا رغم أن عملية الترشيح والتصويت كان فردية، حيث كان المجلس البلدي بعد انتهاء الانتخابات الفردية، اتخذ مقررا واحدا يشمل الممثلين الثلاثة.، في وقت سقط من رئيس جماعة سطات سهوا أو عمدا قراءة برقية سابقة للبرقية المذكورة، وتتعلق بالمراسلة التي وجهها عامل إقليم سطات إلى كل من المدير العام للوكالة السالفة للذكر تحت عدد 13532، في شأن تعيين أعضاء المجلس الإداري، مكتفيا بممثلين فقط عوض ثلاثة عن جماعة سطات، بعدما تم استبعاد الممثلة الثالثة التي توجد في حالة تنازع المصالح طبقا لمقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات، كما سهر على مراسلة رئيس جماعة سطات في نفس الموضوع لحث المعنية بالأمر على الخروج من هذه الوضعية تحت طائلة اتخاد الإجراءات القانونية في حقها.
اكتفاء “الثانوي” بقراءة مراسلة عاملية وحيدة واستبعاد أخرى في ظروف مريبة، جعل عددا من الأعضاء يدخلون في حالة تيه رافعين عددا من التساؤلات المشروعة التي لم تجد لها إجابات من “الثانوي” لأسباب لا زالت حبيسة نفسه، حيث تسائل المستشار عبد الكريم التيال “واش كينا شي مراسلة أخرى فيها حديث عن تنازع المصالح لأحد المنتخبات؟ ولا كينة غير هاد المراسلة اللي قريتي علينا فيها ملاحظات من حيث الشكل فقط؟”، الشيء الذي دفع باشا مدينة سطات إلى التدخل الفوري لتنوير الحضور من أعضاء المجلس البلدي بكون عامل إقليم سطات سبق أن راسل رئيس الجماعة في شأن سقوط أحد المترشحات في حالة تنازع المصالح، ما يقتضي إعادة الانتخابات وحث المعنية بالأمر على الخروج من هذه الوضعية تحت طائلة اتخاد الإجراءات القانونية في حقها.
توضيح الأمور الملتبسة لدى عدد من المستشارين عبر الإجابة الشافية لباشا مدينة سطات، دفعهم لمحاولة أخد نقطة نظام لإعادة فتح النقاش من جديد، غير أن عدم التفاعل معهم من طرف رئيس الجماعة جعلهم يقررون الانسحاب، في وقت تمكنت المستشارة المعنية بالموضوع من أخد الكلمة التي حولتها إلى فرصة لسرد ظروف وملابسات رفضها لتمثيل الجماعة في المجلس الإداري لراديك، معتبرة ذلك بإيعاز، حيث كالت عدد من الاتهامات إلى رئيس قسم الجماعات المحلية من جهة، وانتقدت قرار عامل إقليم سطات بدعوى غياب أي نص قانوني صريح أو قرار من المحكمة الإدارية، الشيء الذي جعل رئيس الجماعة يمر للتصويت مباشرة، ما منح الأخيرة فرصة كسب أصوات الحضور.
انتهاء المرحلة الانتخابية وانتقاء ممثلي الجماعة داخل المجلس الإداري لراديك سطات، يبقى موقوف التنفيذ في انتظار قرار عامل إقليم سطات، الذي من المرجح أن يستند إلى إلى فقرات المادة 117 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية التي تقول “إذا أبقى المجلس المعني على المقرر موضوع التعرض، أحال عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه الأمر إلى القضاء الاستعجالي لدى المحكمة الإدارية الذي يبت في طلب إيقاف التنفيذ داخل أجل 48 ساعة ابتداء من تاريخ تسجيل هذا الطلب بكتابة الضبط لديها ويترتب على هذه الإحالة وقف تنفيذ المقرر إلى حين بت المحكمة في الأمر…”، ما سيجعل مقرر المجلس البلدي بسطات موقوف التنفيذ من جهة وأدخل معه المجلس البلدي لسطات من جهة ثانية في تحدي سافر لممثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس على تراب إقليم سطات، الشيء الذي جاد به المستشار عبد الكريم التيال قبل انسحابه “نتوما ماشي كتحداو العامل، راه تحديتو القانون…” ليغادر إلى حال سبيله.
باقي التفاصيل في فيديو حصري لسكوب ماروك يوثق جميع النقاش لما سلف ذكره…


