مصطفى الثانوي يستعرض رؤية جماعة سطات لنموذج تنموي جديد للتعليم العالي.. النبش في حلم إحداث كلية الطب والصيدلة بسطات
احتضن مقر عمالة إقليم سطات، صبيحة يوم أمس الجمعة 11 مارس، لقاء تشاوريا، خصص لتدارس سبل النهوض بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بمشاركة الفاعلين والأطراف المعنية بهذا الموضوع داخل إقليم سطات، حيث ترأس الاجتماع المذكور عامل إقليم سطات إبراهيم أبوزيد، الذي كان مرفوقا بالدكتورة خديجة الصافي رئيسة جامعة الحسن الأول ومسعود أوسار رئيس المجلس الإقليمي لسطات وبحضور عدد من الفعاليات السياسية والجمعوية والأكاديمية والإقتصادية.
في ذات السياق، استعرض مصطفى الثانوي رئيس جماعة سطات، في مداخلة رفيعة داخل الورشات، حملت في طياتها رؤية مكونات مجلسه للمشاركة الفاعلة في تعبئة الذكاء الجماعي وفق نموذج جديد للتعليم العالي، عبر ترسيخ البعد الجهوي لتنزيل المؤسسات، بعدما أعاد فتح حلم ساكنة سطات في استقطاب كلية للطب والصيدلة ومستشفى جامعي، الذي كان حلما يراود مختلف الفعاليات السياسية والجمعوية والأكاديمية ومختلف متتبعي الشأن التنموي بالإقليم، خصوصا أن الوعاء العقاري لتنزيل المؤسستين متوفر وبمساحة شاسعة يمكنها أن تخفف الضغط على العاصمة الاقتصادية والعاصمة الحمراء، التي اكتظت بهذه المؤسسات سواء العمومية أو الخصوصية.
يذكر أن مقترح رئيس جماعة سطات يعيد فتح كوة النار المستعرة في منتخبي الإقليمي، نتيجة سرقة حلمهم بخلق كلية للطب والصيدلة بسطات وتحويله إلى أحد المدن المجاورة، رغم سهر مختلف المؤسسات المنتخبة بالإقليم إلى اتباع مختلف المساطر القانونية المعمول بها لضمان إمكانية إنجازه، انطلاقا بتوفير الوعاء العقاري لاحتضانه، الشيء الذي يفتح أكثر من علامة استفهام حول اليد أو الأيادي الخفية التي سهرت على إقبار المشروع وتحويل من حلم قابل للتجسيد إلى أضغاث أحلام؟ مثلما وقع مع معرض الفرس والمعرض الوطني للحبوب والقطاني وغيرها من الأفكار والمشاريع التي يتم سرقتها من سطات وتوجيهها إلى مدن أخرى.
في هذا الصدد، تابع “الثانوي” مداخلته المتزنة للمطالبة بإحداث مرصد جامعي متخصص في جمع وتحليل المعطيات المتعلقة بمؤشرات التنمية البشرية من أجل استغلالها في اعتماد السياسات العمومية محليا وجهويا من طرف المجالس المنتخبة والمصالح اللممركزة للدولة، انسجاما مع توجهات النموذج التنموي الجديد، إضافة إلى ضرورة تعزيز الشراكة بين الجامعة كصرح للبحث العلمي وباقي الجماعات الترابية للإقليم، من أجل بلورة رؤية محلية وجهوية متكاملة ومتجانسة لتنمية المجالات الترابية.
في سياق متصل، أردف مصطفى الثانوي رئيس جماعة سطات إلى ضرورةإحداث قاعدة معلومات عن التخصصات الجامعية المتوفرة حاليا بجامعة الحسن الأول، والمنتجة لفرص الشغل والمهن الحديثة، من أجل إعطاء الأولوية لإحداث وحدات صناعية وإنتاجية تتلائم مع التخصصات المدرسة بمدرجات الجامعة، مع العمل على استثمار العلاقات والشراكات الدولية التي تتوفر عليها الجامعة لتأمين استكمال دراسة طلابها خارج الوطن في تخصصت نوعية بمكن أن تخلق إضافة لمساقط رأسهم بعد عودتهم من الجامعات الأجنبية.
جدير بالذكر، ان عدد من الفعاليات المنتخبة والجمعوية والحقوقية والأكاديمية سبق أن طالبوا بتحويل المداخيل الهائلة للتكوين المستمر داخل جامعة الحسن الأول إلى البحث العلمي عبر تجهيز المختبرات، وتقديم منح محفزة للطلبة والباحثين، وتجديد تكوين النخب الأكاديمية، والمشاركة الجادة والفاعلة في تكوين أطر وموظفي ومنتخبي الجماعات الترابية بالإقليم، عوض صرف مداخيل بالملايير على الخرسانة المسلحة “البنية التحتية”، عبر إنجاز بنايات عبارة جسد بدون روح، التي تدخل ضمن اختصاصات الوزارة الوصية.، حيث أن قاعة الندوات أو المؤثمرات التي استنزفت الملايير لتتحول إلى فضاء مهجور لم يحتضن إلا أنشطة لا يتجاوز عددها أصابع اليد الوحدة، ما يعيد تساؤل : ما الجدوى من إحداث بنايات إسمنتية وظيفتها الوحيدة جمع الغبار وفضاء لتعشيش الطيور وتكاثر النباتات العشوائية الموسمية؟



