مستشفى سطات بدون مدير لأزيد من 100 أسبوع.. استغاثة المنتخبين والبرلمانيين والجمعويين في مواجهة صمت قبور وزير الصحة

مستشفى سطات بدون مدير لأزيد من 100 أسبوع.. استغاثة المنتخبين والبرلمانيين والجمعويين في مواجهة صمت قبور وزير الصحة

منذ أن أقدم وزير الصحة خالد آيت طالب، على تنقيل مدير المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات نحو مدينة بن سليمان، خلال المراحل الأولى لبداية جائحة كورونا، والمستشفى المذكور بدون مدير رسمي معين من طرف الوزارة الوصية.

هذه الوضع الذي يشهده أحد أكبر مستشفيات المغرب عامة وجهة الدار البيضاء خاصة منذ حوالي 100 أسبوع، جعل مجموعة من الفعاليات الجمعوية والحقوقية والمنتخبة والبرلمانية يلتئمون للمطالبة بضرورة تدخل وزارة الصحة من أجل وضع حد لهذا الوضع الشاذ، من خلال تعيين مدير رسمي يسهر على تسيير شؤون المؤسسة الصحية لإنعاشها قبل أن تدخل إلى مستودع الأموات.

في هذا الاطار، سبق للبرلماني محمد غياث عن دائرة سطات ورئيس الفريق البرلماني لحزب الأغلبية (الأحرار) أن وعد ساكنة إقليم سطات بحر شهر نونبر من سنة 2021 بتعيين مدير للمستشفى كأولوية، تعد خلاصة للقاء تواصلي جمعه مع وزير الصحة وفق ما نشره على صفحته الرسمية في الفايسبوك، تلاها تدخل البرلماني محمد هشامي عن حزاب الحركة الشعبية ممثلا لدائرة سطات مع نفس الوزير للترافع على القضايا الصحية للإقليم الذي يعد تعيين مدير للمستشفى الإقليمي أحد محاورها الرئيسية، قبل أن يتدخل في نفس الموضوع الأستاذ مصطفى الدحماني برلماني  دائرة سطات بمجلس المستشارين عن حزب العدالة الاجتماعية لحث وزير الصحة على التدخل العاجل لتعيين مدير يمكن أن يضبط بوصلة الخدمات الصحية بالمؤسسة الصحية المشار إليها، إلا أن صمت القبور لا زال يخيم على الوزير وكأن مدينة سطات خارج خريطته الصحية أو أن مرافعات برلماني سطات لا تجد لها مكانا في أجندته الميدانية، في وقت اعتبرت فعاليات جمعوية وحقوقية أن عدم تفاعل الوزير المعني مع برلماني سطات يمكن ترجمته كإقصاء وسوء تقدير للمهام التي يضطلعون بها داخل قبتي البرلمان.

في ذات السياق، دخل المجتمع المدني السطاتي على خط نفس الموضوع من خلال صياغة بلاغ صادر عن اتحاد جمعيات مدينة سطات يدق من خلاله ناقوس الخطر، محذرا ما وصفه بالوضع اللاإنساني التي آلت إليها المنظومة الصحية بالإقليم، مناشدا رئيس الحكومة ووزير الصحة والحماية الاجتماعية من أجل التدخل السريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأرواح البشرية البريئة عبر تعيين مدير لمستشفى الحسن الثاني بسطات يمكن أن يتحمل المسؤولية القانون أمام باقي المتدخلين، تلاه في نفس الفترة بيان صادر عن مفتشية حزب الاستقلال بإقليم سطات، يكشف من خلاله استقلاليو الشاوية متابعتهم بقلق كبير الحالة المزرية التي يعيشها قطاع الصحة بالإقليم، أمام واقع الخدمات الصحية الذي يسير في اتجاه كارثي داخل مدينة سطات وخارجها، نظرا لتملص المندوب الاقليمي للصحة من مسؤولياته تجاه صحة المواطنين، في الوقت لا زالت أكبر مؤسسة صحية بالإقليم بدون مدير يسهر على التفاعل الجاد والهادف مع تطلعات الساكنة.

في سياق متصل، شكل نفس الموضوع محور لقاء جمع رؤساء جماعات بني مسكين مع مندوب الصحة بالإقليم داخل اجتماع رسمي موسع بجماعة بني خلوك تحت إشراف رئيس دائرة البروج، حيث عبر كل رؤساء جماعات المنطقة في تصريحات متطابقة أنهم لا يفهمون منطق الوزير بترك مستشفى سطات لأزيد من سنتين بدون مدير، مطالبين مندوب الصحة برفع توصية مستعجلة للمدير الجهوي للصحة وعبره إلى وزير الصحة للتدخل المستعجل قصد ملأ المقعد الشاغر المذكور، بدل سياسة الأذن الصماء التي يتم بها تدبير القطاع رغم صيحات استغاثة رعايا صاحب الجلالة بالشاوية.

في هذا الصدد، شكلت دورة المجلس البلدي بسطات برسم شهر فبراير من السنة الجارية محطة أخرى قصف من خلالها منتخبو سطات أغلبية ومعارضة مندوب الصحة، من خلال سرد جملة من المشاكل التي لا تعد ولا تحصى بقطاع الصحة، عاملين على رفض حضور مدير المستشفى بالنيابة لدورة المجلس لكون فاقد الشيء لا يعطيه من جهة ومطالبين من جهة ثانية بتعيين مدير رسمي لأكبر مستشفى بإقليم سطات حتى يتسنى لهم معرفة الجهة الرسمية التي يمكن التواصل معها.

من جهة أخرى، شكل لقاء تواصلي جمع مكونات المجلس الإقليمي لسطات مع مندوب الصحة بالإقليم، لتدارس برنامج تنزيل الحملة الطبية التضامنية لعلاج المياه البيضاء “الجلالة”، فرصة سانحة لعدد من أعضاء المجلس الإقليمي للتعبير أن الاوضاع الخانقة داخل القطاع الصحي بسطات تستلزم من وزارة الصحة التعجيل بتعيين مدير إقليمي جديد للمستشفى الإقليمي الحسن الثاني، خاصة أن هذا التماطل غير المبرر في وقت تتردى فيه الخدمات الصحية يوما بعد يوم بالإقليم.

يذكر أن مستشفى الحسن الثاني بسطات يعيش على وقع التدبير الإداري بالنيابة في غياب مدير رسمي على رأس إدارته منذ ما يناهز 100 أسبوع، على الرغم من صيحات الاستغاثة التي أطلقتها كل مكونات إقليم سطات من رعايا صاحب الجلالة بالشاوية (منتخبين محليين، رؤساء جماعات، منتخبين إقليميين، رئيس مجلس إقليمي، برلمانيين، فعاليات سياسية وجمعوية وحقوقية…)، قوبلت بصمت القبور من طرف وزارة الصحة التي لم تحرك ساكنا، وكأن إقليم سطات لا يندرج ضمن رزمانة عمل وزير الصحة أو ان إقليم سطات ينتمي لدولة أخرى لا يرأسها نفس رئيس الحكومة المغربي عزيز أخنوش. ليبقى تساؤل الرأي العام بإقليم سطات مفتوحا، عن الأسباب الرئيسية التي تقف وراء عدم تعيين مدير رسمي على رأس إدارة مستشفى الحسن الثاني بسطات وانعكاسات هذا الفراغ على تدبير هذا المرفق الحيوي من جهة، وعن تعنت وزير الصحة لعدم التفاعل الجاد والسريع مع نبض الشارع (منتخبين محليين، رؤساء جماعات، منتخبين إقليميين، رئيس مجلس إقليمي، برلمانيين، فعاليات سياسية وجمعوية وحقوقية…) الذي يعيش حالة من الاحتقان؟ حيث لم يتبقى لمكونات إقليم سطات إلى رفع صرختهم إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله قصد التدخل لدث وزير حكومته لرفع الحيف على إقليم سطات.