سطات: المجلس البلدي يخرج أرباب مقاهي مطاعم متاجر المحطة الطرقية للاستنجاد بالسلطات الإقليمية والأمنية لإنقاذهم من شبح الإفلاس
كشف مهنيو قطاع المقاهي والمطاعم والمتاجر المتواجدة في محيط المحطة الطرقية بسطات، في رسالة على شكل تظلم موجه إلى عامل إقليم سطات، والي أمن سطات، رئيس المجلس البلدي لجماعة سطات بتاريخ 26 يناير 2022 يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، أنهم على مقربة من إفلاس حقيقي، حيث يحتاجون التفاتة في هذه الظرفية الصعبة، نظرا لتكالب عدد من العوامل التي ستساهم في بوار تجارتهم.
وفي تفاصيل الخبر وفق مضمون نفس المراسلة المشار إليها، فإن مهنيو قطاع المقاهي والمطاعم والمتاجر أكدوا أنهم لم يستفيقوا من تداعيات جائحة كورونا، التي اضطرت عددا منهم إلى اللجوء إلى القروض البنكية لتسديد نفقات العاملين من جهة وجلب المادة الأولية التي يرتفع ثمنها بشكل متسارع من جهة ثانية، قبل أن يتفاجئوا بإقدام المجلس البلدي للمدينة في ظروف مريبة على خوصصة موقف السيارات المتواجد أمام المحطة الطرقية لفائدة شركة حافلات النقل الحضري (الطوبيسات)، و تجند العناصر الأمنية لتحرير مخالفات السير في وجه مختلف الزبناء الذين يركنون في موقف السيارات المذكور او محيطه، كما لم تسلم منها السيارات التي تجلب البضائع للمتاجر والمحلات المذكورة، الشيء الذي أدخل أرباب المقاهي والمطاعم والمتاجر في عزلة بمدينة سطات، رغم سهرهم بشكل منتظم على أداء جميع المستحقات الضريبية والكرائية لفائدة الجهات المعنية، حيث أن معظم زبنائهم باتوا يغيرون وجهتهم إلى مواقع أخرى.
في ذات السياق، طالب المتضررون من مسؤولي المدينة فتح قناة التواصل معهم، ما قد يمنحهم بصيصا من الأمل، حيث أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيدخلهم إلى قاعة الإنعاش ويجعل تجارتهم معرضة للإفلاس، ما سيؤثر لا محالة على الدورة الاقتصادية بالمدينة، الشيء الذي جعلهم يطالبون بتدخل السلطة الإقليمية من خلال عامل إقليم سطات لحث المجلس البلدي على الهدول على قراره الانفرادي الذي لم يراعي هاته الفئة من المهنيين في وقت يمكن قراءته كامتياز لفائدة شركة النقل الحضري المذكورة، كما ناشدوا الجهات الأمنية وعلى رأسهم والي أمن سطات إلى تغليب الجانب الإنساني الذي يتأتى من روح القانون بدل صيغ الزجر وتحرير المخالفات.
إن وضع المهنيين المشار إليهم سلفا أصبح في غاية الخطورة، وهو ما يستوجب تدخلا من مختلف مسؤولي المدينة لإعداد “خطة إنقاذ آنية” تخفف قليلا من الآثار الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي نتجت عن تعطيل مورد عيشهم الوحيد، وكذا التفاعل مع نبض الشارع، حيث أن تحويل محيط المحطة الطرقية لمحطة رسمية لوقوف حافلات النقل الحضري سيساهم في اختناق حركة السير والجولان وعرقلتها، ما قد يتكلل بعدد من حوادث السير لا قدر الله.


