تطورات مثيرة في ملف كراء السوق الأسبوعي لسطات

تطورات مثيرة في ملف كراء السوق الأسبوعي لسطات

يعتبر السوق الأسبوعي لجماعة سطات، من أكبر الأسواق الأسبوعية على صعيد الإقليم، ويعد الأخير مقصدا لعدد كبير من التجار والزبناء والحرفيين في شتى المجالات، ويعتمد عليه المجلس الجماعي المنتخب، في الترويج الاقتصادي للبلدية، وكأحد الركائز الأساسية والحقيقية لتحريك عجلة التنمية بالمنطقة، ونواة فعلية للرفع من مستوى مداخيل الجماعة، كونه يعرف رواجا كبيرا على مستوى بيع البهائم والمواشي، وتعرض فيه مختلف متطلبات الزبناء على اختلاف أشكالها وأنواعها.

السوق الأسبوعي لسطات في نظر الكثيرين من أبناء هذه المنطقة الواعدة والسيئة الحظ، التي لم تجد من يصون كرامتها ويدفع بعجلة تنميتها إلى الأمام، حتى تسمو وترقى وتصبح في مصاف المدن المصنفة وطنيا، بعدما تخلى عنها بعض ساستها الذين اتضح أن برنامجهم السياسي لا يعدو أن يكون منصة لتحقيق مآربهم الشخصية فقط، حيث يسعىى البعض إلى تحويل سوق سطات إلى بقرة حلوب، لا تجف ضرعها ولا ينضب حليبها، تجذب إليها رعاة الفساد والإفساد، الذين تكتل بعضهم  لتشكيل قوة ضاغطة في سباق مع الزمن، حتى لا تضيع هذه الفرصة، في ظل الهشاشة والضعف الفكري والسيبة والتسيب، للاغتناء اللامشروع على حساب مرفق جماعي، يمكن أن يواصل أدائه كدينامو المداخيل الجماعية، حيث رغم المبادرات والمجهودات المبذولة لكراء هذا المرفق الجماعي بثمن معقول ومقبول لدى المجلس الجماعي قبل لجنة المراقبة والافتحاص (قضاة جطو ولجن الداخلية)، إلا أن لوبي مقاومة التغيير لم يأب إلا أن يواصل الصيد في الماء العكر عبر الكولسة من وراء الستار لإفشال جميع محاولات كراء السوق على غرار السنوات الفارطة.

اليوم، وبعد مرور سمسرتين لكراء هذا السوق باءتا بالفشل لأسباب يعلمها العام والخاص (دفتر تحملات تحت المقاس وكولسة مع بعض المقاولين لضبط سعر الكراء المقدم في أدناه)، اضطر مصطفى الثانوي رئيس جماعة سطات على غرار سالفه عبد الرحمان عزيزي اللجوء إلى التدبير المباشر عبر الموارد البشرية الذاتية للجماعة، حيث انتقلوا يوم رأس السنة إلى هذا المرفق للسهر على الاستخلاص المباشر، ما تكلل بتحصيل ما يناهز 130 ألف درهم، حيث بعملية رياضية بسيطة يمكن الحصول على ما يقارب 520 ألف درهم للشهر، في وقت أن المشاركين من المهنيين في السمسرة تقدموا بمبالغ لكراء هذا السوق أقل بكثير من المبلغ المحصل عليه من طرف موظفي الجماعة، الشيء الذي يؤكد القراءات السالف ذكرها.

هذا الوضع النشاز، دفع رئيس جماعة سطات وفق بعض المصادر إلى تحديد يوم 12 يناير كموعد جديد لمزاد علني مفتوح لسمسرة كراء هذا السوق، على اعتبار أن المشرع المغربي يمنح المجلس صلاحيات إمكانية عقد سمسرة تفاوضية، على ألا تكبد الجماعة خسائر مالية أو تساهم في تراجع مداخيلها… فهل سينجح المجلس البلدي لسطات في كراء هذا السوق رغم جميع المناورات لإفشال مساعيه؟