حصري: عندما تتحول علامات التشوير إلى “دوخة” بمدينة سطات

حصري: عندما تتحول علامات التشوير إلى “دوخة” بمدينة سطات

تثير قضية علامات التشوير في مدينة سطات  جدلا كبيرا بين مراقبين ومتتبعين للشأن المحلي السطاتي. ففي الوقت الذي يؤكد البعض أن المدينة  تعرف خصاصا مهولا في علامات التشوير، وأن القضية تحتاج إلى مقاربة تشاركية ودراسة علمية دقيقة لهذه الإشكالية، تؤكد آراء أخرى أنه وقع تحسن ملموس مقارنة مع السنوات الماضية لكنه يعاني من نقص لمهندسها بمعرفة مواقع تثبيثها.

في السياق ذاته، وغير بعيد من سطات في المدن المجاورة من برشيد، الدروة، بن غرير… تشعر بفارق كبير بين ما يقع في مدينة "الغنيمي" وما يقع في تلك المدن. المقارنة هنا ليست على مستوى البنيات التحتية المرتبطة بشبكات التنقل الحضري أو الإنارة، ولكنها تخص، بكل بساطة، علامات التشوير، فلا يشعر أي شخص يزور هذه المدن بأي "دوخة"، لأن هذه العلامات تقوده إلى الوجهة التي يريد، عكس ما يقع في هذه المدينة حيث تخلق علامات التشوير مشكلا كبيرا على عدة أصعدة، لأن بعضها يتم وضعه بدون أي دراسة، وهو ما يتسبب في الكثير من المشاكل، ليس فقط بالنسبة للسكان، بل أيضا لبعض الزائرين، الذين لا يجدون بدا من استفسار بعض المواطنين عن وجهتهم، بسبب غياب هذه العلامات دون الحديث عن المشاكل التي تواجه السائقين.

 ولكي لا أطيل على القراء، طاقم سكوب ماروك تجول بالمدينة ورصد بعد "الدوخات" بالمدينة لعلامات التشوير، حيث أن الجهة المقابلة لباحة استراحة افريقيا على شارع الحسن الثاني بالقرب من مقبرة سيدي رنون تتواجد لافتة تشير إلى اتجاه إجباري نحو اليسار في حين لا يوجد أي طريق على اليسار، وبالانتقال إلى وسط المدينة نجد لافتة أمام مركز الهلال الأحمر سابقا بحي "القواس" تقول خاص بالشرطة تم تتبيثها منذ يومين في حين أن هذا المخفر الذي كانت تستعمله الشرطة قد تم إفراغه من مدة طويلة وتم تسليمه للمجلس البلدي، بالتوجه صوب محطة القطار وبالضبط أمام مقهى "كازابلونكا" تجد لافتة توجهك أنك المنطقة الصناعية لسطات في اتجاه حي الكمال في حين انها في الغتجاه المعاكس… دون الحديث عن غياب لافتات التشوير الخاصة بخروج أطفال المدارس التي تصنف ضمن مختفون ولا توجد ولو واحدة بمدينة سطات بالقرب من المدارس ومدارات بإشارات ضوئية تخالف مضمون لافتات التشوير بالقرب من المحطة الطرقية بحيث نجد قف بالقرب من إشارة ضوئية باللون الأخضر تسمح بالمرور :!!!!….

الترقيع المستمر أو التنفيذ غير المدروس بإتقان يبدد المال العام ويشوّه الشوارع، فلوضع لافتات التشوير استعينوا بأبناء المدينة ليدلوكم على مواطن الأشياء بدل تثبيت لافتات تخلق "الدوخة" للمواطنين وزوار المدينة.

{facebookpopup}