روائح كريهة تخنق مارة “كورنيش” سطات وتسائل مسؤوليها
شارع الحسن الثاني، الذي يعتبر القلب النابض لحاضرة سطات باعتباره بات محجا لعدد من العائلات السطاتية وزوار المدينة على شاكلة “الكورنيش”، حيث تتدفق المارة مساء كل يوم بعد انخفاض لوعة درجة الحرارة لممارسة رياضة المشي أو التبضع أو التوجه إلى المرافق الخدماتية الترفيهية المصطفة في جنباته للخروج من رتابة اليوم، -تحول- إلى منطقة معروفة بالروائح الكريهة التي تزكم الأنوف (روائح الصرف الصحي أو الواد الحار)، منبعثة في ظروف غامضة من بعض البالوعات على مستوى بعض المواقع من هذا المقطع الطرقي (الطريق الوطنية رقم 9)، حيث ينطلق المارة في وضعية استعداد لإغلاق أنوفهم مباشرة عند عبور الشارع المذكور على مستوى محيط القصبة الإسماعيلية بقلب المدينة، ونفس الشيء يتكرر انطلاقا من باحة الاستراحة “ميكسيكو” إلى حدود حديقة الغولف الملكي الجامعي بالمدخل الشمالي لمدينة سطات وخصوصا على مستوى المدارة الطرقية التي يتم إنجازها من طرف مديرية التجهيز في هذا الشارع.
في سياق متصل، هذا الوضع المقزز، بات يشبه إلى حد ما كانت تعيشه الجارة برشيد، حيث أن المسافرين عبر القطار ما أن يشموا روائح كريهة إلا ويتأكدون أنهم دخلوا الحدود الترابية لبرشيد، حيث تحولت الروائح الكريهة إلى سمة بارزة لتحديد موقع جغرافي، وهو نفس الشيء الذي تتخوف عدد من الفعاليات الجمعوية أن يتكرر بعروس الشاوية، ليتحول “الخنز” إلى سمة لتحديد عنوان توطين بعض المواقع داخل حاضرة سطات، فهل يتدخل مسؤولو سطات للنبش والتحقيق في الموضوع للوصول إلى مصادر هذه الروائح الكريهة والتدخل بجدية لوقفها؟


