الجمعية الخيرية الإسلامية دار الأطفال باولاد سعيد بين مطرقة قرار إغلاق مؤسسة الرعاية الاجتماعية وسندان الحفاظ على سلامة النزلاء

الجمعية الخيرية الإسلامية دار الأطفال باولاد سعيد بين مطرقة قرار إغلاق مؤسسة الرعاية الاجتماعية وسندان الحفاظ على سلامة النزلاء

كشفت مصادر سكوب ماروك أن عددا من الفعاليات بجماعة أولاد اسعيد، تحاول لأسباب مريبة الصيد في الماء العكر، عبر محاولة توريط المكتب المسير للجمعية الخيرية الإسلامية دار الأطفال باولاد سعيد في شخص رئيسها في ملف إغلاق المؤسسة الخيرية في وجه نزلائها وتمرير خطابات للمواطنين لتغليطه، غير أن حقيقة الأمر لا تعدو أن تكون امتثال المكتب المسير للقوانين المؤطرة بعدما توصل نهاية ماي 2019 بمراسلة عاملية مستعجلة من ممثل صاحب الجلالة على تراب إقليم سطات تحت عدد 7456 تفيد أن بناية مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الأطفال باولاد سعيد باتت في وضعية آيلة للسقوط، ما يقتضي القيام بإجراءات إغلاقها فورا.

في ذات السياق، تابعت مصادر سكوب ماروك أن القرار العاملي، استند في طياته على مراسلة المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بسطات، عدد 158 بتاريخ 22 أبريل 2019، بناء على نتائج الخبرة المنجزة من طرف المختبر العمومي للتجارب والدراسات وكذا تقرير اللجنة الإقليمية لمراقبة مؤسسات الرعاية الاجتماعية المحدثة بموجب القرار العاملي عدد 295، وأيضا تماشيا مع محضر معاينة البنية التحتية بتاريخ 10 ماي 2019، الذين أكدوا على أن بناية مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الأطفال باولاد سعيد، باتت تشكل خطرا على صحة وسلامة نزلائها من المستفيدين من المطعمة والإيواء والموظفين والمرتفقين، ما جعل المكتب المسير للمؤسسة بقيادة رئيسه مصطفى عبدو يسارعون الزمن للبحث عن بدائل ممكنة قبيل الموسم الدراسي الموالي بناء على نفس القرار العاملي السالف ذكره، ما خلص إلى ضرورة نقل المستفيدين البالغ عددهم ما يناهز 88 نزيل، إلى الدار العائلية القروية بنفس الجماعة التي تتسع إلى 96 نزيل، على اعتبار أن “مصطفى عبدو” يشرف على رئاسة تدبير المؤسستين معا، وهو ما تأتى بعد تنسيق محكم مع المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني والسلطة المحلية بالمنطقة.

في سياق متصل، كشف رحال فاروق عضو المسير للجمعية الخيرية الإسلامية دار الأطفال باولاد سعيد في تصريح خص به سكوب ماروك، أن مجهودات المكتب المسير ورئيس الجمعية لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لحلحلة ملف موظفي ومستخدمي نفس المؤسسة التي تم اغلاقها البالغ عددهم 11، حيث تم السهر على المحافظة على رواتبهم الشهرية قبل نقلهم إلى الدار العائلية القروية لاستئناف مهامهم، في وقت تكلل النهج الترافعي لرئيس الجمعية وانفتاحه على باقي الشركاء والمتدخلين، من استفادة الجمعية بحافلتين للنقل المدرسي إضافيتين عن طريق الجماعة الترابية، ليصبح أسطول حافلات الجمعية 3 حافلات، في وقت تلقى وعودا عاملية برفع الطاقة الاستيعابية بداخلية ثانوية أولاد سعيد إلى 400 سرير في إطار مواكبة الخصاص، بينما يسهر نفس الرئيس بمعية مكتبه المسير حاليا على البحث عن موارد مالية كفيلة بترميم وإصلاح أو إعادة بناء مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الأطفال باولاد سعيد، تنفيذا للتوجيهات العاملية في الموضوع.

في هذا الصدد،  أردف نفس المتحدث “رحال فاروق” أن فوق طاقة المرء لا يلام، على اعتبار أن رئيس الجمعية مصطفى عبدو ، لا يدخر جهدا في ملامسة تطلعات مختلف المستفيدين، غير أنه لا يتوانى في الامتثال لتوجيهات وتوصيات لجنة اليقظة الصحية الإقليمية المتعلقة بالطاقة الإستيعابية كأحد التدابير الوقائية والاحترازية من فيروس كورونا، دون الحديث عن مساعداته المالية والعينية لتسديد عدد من النفقات الخاصة بعدد من المستفيدين من ماله الخاص .

جدير بالذكر، أن مجهودات المكتب المسير للجمعية الخيرية الإسلامية دار الأطفال باولاد سعيد، جاءت في وقت كانت ولا زالت تعيش فيه البلاد وضعية استثنائية جراء تداعيات وباء كورونا، ما فرض طوقا على معظم ميزانيات المتدخلين، الشيء الذي ساهم في تأخر استئناف مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الأطفال باولاد سعيد لنشاطها، حيث يواصل المكتب المسير بقيادة رئيسه البحث عن شركاء لتسريع وثيرة الاشتعال وعودة الحياة إلى هذه المؤسسة التي باتت جسدا بدون روح، لكن صحة وسلام النزلاء تبقى أولوية مقارنة مع باقي المطالب الملحة التي يحاول البعض استغلالها لنسف مجهودات هذه الجمعية الناشطة.