أجواء انتخابية باردة على صيف سياسي ساخن بسطات.. لائحة يتيمة للوردة تتصدر الانتخابات البلدية
بعد مرور يومين من التاريخ الذي حددته وزارة الداخلية لانطلاق وضع الترشيحات الانتخابات الجماعية بإقليم سطات، كشفت مصادر سكوب ماروك أن قسم الانتخابات بباشوية سطات لم يتلقى إلى حدود كتابة هذه الأسطر إلا ترشيحا وحيدا صادرا عن حزب الاتحاد الاشتراكي الذي أعهد وكالة لائحته إلى عبد المجيد عطوف، في وقت رجحت نفس مصادر سكوب ماروك أن الأيام الأخيرة لوضع الترشيحات يمكن أن تشهد انزالا قويا للوائح الأحزاب، حيث قررت عدد من الهيئات السياسة نهج مناورات سياسية جديدة بعدم تقديم ترشيحها للانتخابات الجماعية إلا في اللحظات الأخيرة، رغم الكشف المبكر عن وكلائها، محاولة حجب الأضواء على باقي أعضاء لوائحها من جهة، ونظرا لعدم توفر عدد من الأحزاب التي لا تفتتح دكاكينها إلا إبان كل فترة انتخابية، -لا تتوفر- على هياكل وقاعدة سياسية فاعلة قادرة على إتمام مختلف الإجراءات المسطرية المتعلقة بلوائح المرشحين من جهة ثانية.
في ذات السياق، أردفت مصادر سكوب ماروك أن الحملة الانتخابية وبرودتها ليست إلا الهدوء الذي يسبق العاصفة، وما يتردد في أوساط المواطنين أن الانتخابات ستجري في ظروف عادية هو نتيجة لأوجاع عمرت لخمسة سنوات مشابهة للعقود السابقة، التي افتقد فيها مدبرو الشأن المحلي والإقليمي إلى بوصلة التناغم، الذي يمكن يفرز برنامجا سياسيا انتخابيا واقعيا قادرا على ملامسة تطلعات المواطنين من جهة واستشراف مستقبل المدينة من جهة ثانية وفق رؤية تشاركية بين المجالس الجماعية والمجلس الإقليمي من جهة وبينهم جميعا ومجلس جهة الدار البيضاء سطات من جهة ثانية.
في سياق متصل، تابعت مصادر سكوب ماروك أنه من المتوقع أن يتوجه الناخبون بمدينة سطات على غرار باقي المغاربة مع مطلع الشهر القادم إلى صناديق الاقتراع في ثاني انتخابات تشريعية تجري بعد دستور 2011، والتي تراهن عليها الدولة كآخر حلقات مسلسل الانتقال الديمقراطي الذي تعيشه البلاد منذ منتصف تسعينات القرن الماضي.
جدير بالذكر، أن السلطات المحلية وباقي متدخلي الانتخابات ضاعفوا من مجهوداتهم نتيجة أن الاستحقاقات الانتخابية تأتي في ظروف استثنائية تمر منها بلادنا جراء وباء كورونا، وما يرافق هذه الجائحة من تداعيات، غير أن نجاح السُّـلطات في تنظيم الانتخابات في ظروف صحية ونزيهة لا يعني نجاح البلاد في الوصول إلى دولة الحق والقانون ومؤسسات قوية وفاعلة، فالانتخابات إحدى السُّـبل للوصول إلى هذا المُـبتغى، لكن فاعليتها رهينة أركان أخرى من قبيل طبيعة المستوى الثقافي والمعرفي والرصيد التدبيري والمسار المهني والنجاح الوظيفي الذي يتوفر عليه كل منتخب تفرزه هذه الاستحقاقات، إيمانا بمقولة “فاقد الشيء لا يعطيه”.


