حصيلة قياسية ومُرعبة.. هذا عدد ضحايا كورونا في الأسبوع الأخير بإقليم سطات

حصيلة قياسية ومُرعبة.. هذا عدد ضحايا كورونا في الأسبوع الأخير بإقليم سطات

ما زال فيروس كورونا المستجد يواصل انتشاره بوثيرة متسارعة وقياسية بإقليم سطات، رغم جهود مختلف المتدخلين في لجنة اليقظة الصحية الإقليمية التي يشرف عليها إبراهيم أبوزيد عامل إقليم سطات، للسيطرة عليه بشكل نهائي من خلال تلقيح المواطنين والسهر على صياغة تدابير حاجزية تحد من سرعة الانتشار، لكن لم يتمكنوا لحد الآن القضاء عليه، نتيجة تراخي عدد مهم من المواطنين بالتدابير الاحترازية والوقائية، وكذا لامبالاة عدد لا يستهان به من القطاعات الاقتصادية بالتدابير الموصى بها لحماية العاملين بها والمستفيدين من خدماتها، ما يشكل تهديدا حقيقيا لباقي الساكنة التي تلتزم بالتوصيات الصادرة عن الجهات المختصة.

في ذات السياق، فإن تجميع المعطيات الصادرة في النشرة الوبائية اليومية لوزارة الصحة من طرف سكوب ماروك يظهر بيانات مخيفة ومقلقة من خلال تسجيل الأسبوع الأخير (خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 8 غست اجاري)، عدد إصابات يصل 535 في وقت قفز عدد الوفيات إلى 6 حالات في نفس الفترة، أي بزيادة تناهز أزيد من 10 أضعاف حصيلة أسبوع عيد الأضحى المنصرم، ما يجعل الوضع مخيف وجد مقلق، خاصة في ظل استمرار غياب التزام كافي من المواطنين بالتدابير الموصى بها من تباعد جسدي، وارتداء الكمامات اللتان باتت السمتان البارزتان في مختلف الفضاءات العمومية والخاصة، الشيء الذي يجعل منحى الإصابات بكورونا والوفيات يتخذ منحى تصاعدي غير مطمئن، بفعل أن أغلب المواطنين، لا يلتزمون بالتدابير الوقائية والصحية، ما زاد الوضع تفاقما.

في هذا الصدد، باتت المصالح الصحية بإقليم سطات تضاعف ساعات عملها ومجهوداتها لتلقيح أكبر عدد ممكن من المواطنين، بحثا عن تحقيق المناعة الجماعية، من خلال خلق مركز جديد للتلقيح بمقر قصر بلدية سطات من نوع ” فاكسينودروم”، تزامنا مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى الـ 22 لعيد العرش العلوي المجيد، لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المواطنين من الاستفادة من جرعتيها من اللقاح.

من جهة أخرى، تعاني المصالح الجماعية البلدية لحفظ الصحة ببلدية سطات، هي الأخرى الأمرين، بين قيامها بمهامها الاعتيادية البلدية، بموازاة مهامها الاستثنائية لتعقيم مقرات إقامة المصابين، خاصة بعد تعدد الحالات المصابة وكثرتها وتوزيعها المجالي المتفرق والضغط الذي يفرضه العامل الزمني للتدخل قصد قطع سرعة الانتشار الوبائي، يضاف لها خروج عدد من الأطر الطبية والتمريضية بإقليم سطات للاستفادة من عطلها الصفية، ما فرض ضغطا كبيرا على باقي الأطر الصحية العاملة لمضاعفة مجهوداتها لتغطية الطلب المتزايد، الشيء الذي يجعل الوضع قابلا على التأزم في أية لحظة في ظل استمرار حالات الإصابة.

جدير بالذكر، أن سكوب ماروك تجدد دعوتها إلى ضرورة الحيطة والالتزام الشديد بالتدابير الوقائية من ارتداء للكمامة بشكل سليم واحترام التباعد الجسدي، وتجنب التجمعات غير الضرورية والحرص على النظافة العامة وذلك لتفادي انهيار النظام الصحي والوصول إلى الانتكاسة التي قد تقود جميع المتدخلين إلى رفع الراية البيضاء في مواجهة الوباء في أية لحظة.