بتعليمات عاملية.. جماعة سطات تتدخل لإنقاذ مشروع المليار ونصف الذي يشرف عليه المجلس الإقليمي

بتعليمات عاملية.. جماعة سطات تتدخل لإنقاذ مشروع المليار ونصف الذي يشرف عليه المجلس الإقليمي

أثارت شاحنات محملة بصهاريج الماء تابعة للمجلس البلدي لسطات انتباه عابري شارع الحسن الثاني عامة ومحيط فضاء الخزانة البلدية خاصة، بعدما اصطفوا في طابور لملأ نافورة الخزانة البلدية المتواجدة أمام مقر عمالة إقليم سطات بالماء، بعدما تعذر القيام بذلك بطريقة آلية عبر ضخ المياه من بئر مجاور لا يبعد إلا بضعة أمتار، قبل أن يتبين أن عامل إقليم سطات المشهود له بالجدية والصرامة، رفع تعليمات مستعجلة على ضرورة ملأ هذه النافورة لإضفاء جمالية على فضاء الخزانة البلدية استعدادا لاستقبال زوار المدينة من الداخل أو مغاربة المهجر، علما أن قطاعات وزارية وفرت سيولة مالية كافية تناهز المليار ونصف وضعتها في خزينة المجلس الإقليمي لسطات، الذي لعب دور صاحب المشروع المنتدب فقط (ميتر دوفراج) قصد تهيئة هذا الفضاء ومحيطه، لكن المجلس الإقليمي لسطات للأسف فشل في إخراج مشروع متكامل يحترم المنطق وذكاء المواطنين مقارنة بالميزانية المخصصة له، فكيف يمكن صرف مليار ونصف والنافورة معطلة؟ فكيف يمكن صرف مليار ونصف على نافورة تتكرر بها الأعطاب الكهربائية؟ فكيف يمكن صرف مليار ونصف على نافورة تملأ بصهاريج الشاحنات؟ فكيف يمكن صرف مليار ونصف على نافورة لم يتم ربط قنواتها ببئر مجاور لضمان ملئها آليا؟ أين كانت لجن التتبع والتتقيم؟ كيف يعقل في القرن الواحد والعشرين لا زال استعمال طرق تقليدية من خلال ملأ نافورة بالصهاريج بدل الاعتماد على طرق عصرية؟ هل سينتظر المجلس الأقليمي دائما تدخلات جماعة سطات لإنعاش مشاريعه؟

في ذات السياق، سبق لسكوب ماروك في نشرات سالفة أن رصد عددا من الاختلالات في تنزيل هذا المشروع، ما حدا به إلى تقديم انتقادات موضوعية مع البدائل، غير أن رؤية المشرفين على المشروع لم ترقهم هذه الملاحظات، فاستمروا في تنزيل مشروعهم المحتشم، فكان ما كان، في انتظار لجوء المجلس الإقليمي مرة أخرى إلى الاقتراض (الكريدي) من صندوق التجهيز الجماعي على أن تتكفل وزارة الداخلية دفع الأقساط كالمعتاد من أجل إعلان “كعكة” عفوا صفقة جديدة لصيانة هذه النافورة وغيرها.

جدير بالذكر، أن المجلس الإقليمي لسطات، سبق والله أعلم، أن خصص صفقة سنة 2017 باسم “أشغال تهيئة نقط الماء العمومية: تأهيل النافورات بمدينة سطات”، تحت رقم 2017/BP/07 بمبلغ 732 ألف درهم، وصفقة أخرى سنة 2016 باسم “تأهيل النافورات بجماعة سطات”، تحت رقم 52G60/BP/2016 بمبلغ يشبه سالفه أي 732 ألف درهم، لكن النافورات ظلت دون اشتغال، ما يفتح علامات استفهام كبيرة وبريئة من قبيل: أين ذهبت المبالغ المخصصة لهذه الصفقات ومن تصرف فيها؟ هل فعلا كانت هناك صفقات وأشغال؟

فيديو حصري لسكوب ماروك من عين المكان في نشرة لاحقة…