دائرة سطات الجنوبية على صفيح ساخن.. المياه المستعملة المعالجة تشعل منطقة أولاد سي بنداود-بني يغرين وعامل سطات يدخل على الخط

دائرة سطات الجنوبية على صفيح ساخن.. المياه المستعملة المعالجة تشعل منطقة أولاد سي بنداود-بني يغرين وعامل سطات يدخل على الخط

تعيش دائرة سطات الجنوبية على صفيح ساخن بعدما رفع بوشعيب الجرموني رئيس جماعة بني يغرين شكاية بحر شهر فبراير المنصرم إلى عامل إقليم سطات في موضوع “الجانب البيئي بالجماعة” يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، يكشف من خلالها أن جماعة كيسر تباشر أشغال وضع شبكة التطهير السائل وتصريف المياه العادمة عبر وادي “خنيبة”، حيث يخترق الأخير جماعة بني يغرين من الجهة الشرقية للجماعة في اتجاه جهتها الغربية مرورا بالقرب من أهم التجمعات السكانية المنتشرة عبر ضفتي الواد المذكور، ما سيلحق أضرارا بيئية من قبيل تلوث المياه الجوفية بعد تسرب المياه العادمة، ما يكون له انعكاسات سلبية على عيش الساكنة واستقرارها، خصوصا أن المواطنين يعانون في الفترة الحالية بنقص حاد في المياه الجوفية.

في ذات السياق، أضاف رئيس جماعة بني يغرين في مراسلته أنه لأجل الوقاية من الآثار البيئية المحتملة المتمثلة في انبعاث الروائح الكريهة المزعجة وانتشار الأوبئة والحشرات، فإنه يلتمس إيفاد لجنة مختصة لدراسة المشاكل المذكورة وحلحلتها حفاظا على صحة ساكنة جماعة بني يغرين.

في سياق متصل، فيأ محمد ياسين الداودي رئيس جماعة كيسر في تصريح خص به سكوب ماروك رده إلى جزئين، شق تقني كشف من خلاله أن المجلس الجماعي لكيسر سهر على انجاز منشاة محطة تصفية المياه العادمة بمعايير تقنية وصحية معتمدة وطنيا على مساحة تقارب 4,2 هكتار بهدف تصفية المياه المستعملة داخل الجماعة، قبل صرفها في واد  “خنيبة” على بعد حوالي كيلومتر ونصف من الحدود الترابية لجماعة بني يغرين، وذلك وفق محضر رسمي حضي من خلاله المجلس الجماعي لكيسر على الترخيص القانوني لذلك، علما أن صبيب محطة تصفية المياه العادمة يتميز بضعف جريانه ما لا يسمح بالوصول لجماعة بني يغرين على اعتبار ان تدفق المياه من محطة المعالجة نحو واد “خنيبة” لن يكون إلا في يوم واحد بالأسبوع، مضيفا “الداودي” أن المجلس الجماعي لكيسر يسير وفق رؤية استشرافية للمستقبل من خلال سهره على عقد اتفاقية شراكة مع وكالة راديك ووزارة الداخلية حول مشروع متفرد وريادي بإقليم سطات يسمح بإعادة استعمال المياه المعالجة داخل محطة التصفية في سقي المناطق الخضراء لجماعة كيسر كأول نموذج يفعل هذا النمط المستدام بإقليم سطات انسجاما مع الاستراتيجية المغربية لكوب 22.

في هذا الصدد، تابع محمد ياسين الداودي تصريحه ليكشف أن الشق الثاني من رده يحمل في طياته بعد سياسي على اعتبار أن المشتكون حول النازلةيسعون للتفرقة بين قبيلة بني يغرين وقبيلة أولاد سي بنداود بمنطق “فرق تسد”، معتبرا أن هناك أشخاص بعينهم دأبوا على الاقتتاث على التفرقة بين القبيلتين، ولما اتضح لهم أن وحدة القبيلتين لا مناص منه، اختلقوا المشكل المذكور رغم سبق علمهم أنه واهي، بإظهار أن قبيلة أولاد سي بنداود تعتدي على قبيلة بني يغرين.

من جهة أخرى، اعتبرت إدارة الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية في تصريح لسكوب ماروك أنها تفاعلت بجدية مع مراسلة رئيس جماعة بني يغرين بناء على تعليمات عاملية، ساهرة على إيفاد لجنة متخصصة وقفت على جميع مراحل تصريف المياه المعالجة عن كثب وتابعت سير الأشغال الجارية، قبل أن تأخذ عينات من المياه المعالجة لتوجيهها إلى مختبر وطني معتمد لإجراء تحليل كيميائي لمكوناتها، تبين فيما بعد أن نتائجه توافق المعايير الصحية المعتمدة وطنيا، وتوضح بجلاء غياب أي انعكاسات سلبية لهذه المياه على البيئة، وهي النتائج التي تم توجيهها إلى عامل إقليم سطات الذي سبق أن أوفد لجنة إقليمية لعين المكان في نفس الموضوع قصد إجراء تحقيق في النازلة.