“الحميدي” : المجلس الإقليمي يحرم ساكنة سيدي أحمد الخدير من الماء الشروب في حملة انتخابية وعامل الإقليم مطالب بإنصاف المواطنين
كشفت مصادر سكوب ماروك أن لجنة عن المجلس الإقليمي لسطات دون إشعار لممثل الإدارة الترابية، قد انتقلت صبيحة يوم أمس الثلاثاء 29 يونيو صوب دوار العطوشة بالجماعة الترابية سيدي احمد الخدير التابعة للنفوذ الترابي لإقليم سطات، لمتابعة نسبة انجاز مشروع تزويد ساكنة المنطقة بالربط الفردي بالماء الشروب الممول من مشروع بلاد بني مسكين، تحت اشراف المجلس الإقليمي الذي يعد صاحب المشروع المنتدب، كما أن اللجنة المذكورة لم تقم بإشعار المجلس الجماعي لسيدي أحمد الخدير حتى يتسنى له إيفاد لجنته التقنية لمواكبة اللجنة في عملها على اعتبار ان الجماعة الترابية المذكورة من ستتسلم المشروع بعد الانتهاء من أشغاله والمسؤولة أمام مواطني المنطقة.
في ذات السياق، أضافت مصادر سكوب ماروك أن المشروع المذكور تأخر إخراجه لحيز الوجود بمدة تناهز السنة، لدواعي يرجح أنها انتخابية سياسية محضة، حيث انجز منه ما يناهز 120 ربط فردي من أصل ما يقارب 260 ربط بالعداد، دون إغفال عدم انجاز الربط الأرضي بالقنوات، ما حدا بالعشرات من الساكنة المتضررة إلى مراسلة عامل إقليم سطات تحت عدد 33 للتدخل لإنقاذهم من موجهة الحر والعطش اللذان يخيمان على المنطقة، مطالبين بإتمام المشروع في أقرب وقت.
في سياق متصل، ربط سكوب ماروك الاتصال بمحمد الحميدي بصفته رئيس جماعة سيدي احمد الخدير، الذي أكد هاتفيا صحة ما سلف ذكره، مبرزا أن لجنة عن المجلس الإقليمي خرجت لدوار العطوشة دون إخبار جماعة سيدي أحمد الخدير، مردفا ” أن أحد المواطنين تقدم إليه بمقر الجماعة ليخبره أن لجنة تقوم بجولة دون حضور السلطة المحلية أو تقني الجماعة.. وأن المقاول يرافق اللجنة مطالبا بمستحقاته المالية خاصة ان المجلس الإقليمي في نهاية ولايته الانتدابية، صارخا أن المجلس الإقليمي رفض أداء مستحقاته المالية”.
في هذا الصدد، تابع نفس المتحدث “الحميدي” أنه يتم ترويج أخبار مريبة ومشبوهة إلى الساكنة مفادها أن رئيس المجلس الإقليمي لسطات سيتعاون مع أحد الأعضاء الموالين له بالمنطقة للسهر على تسديد مستحقات المقاولة بشكل شخصي، علما أن المشروع ممول من مشروع بلاد بني مسكين وليس المجلس الإقليمي لأن الأخير تبنى إعلان الصفقة كمنتدب فقط.
من جهة أخرى، أضاف محمد الحميدي أن رئيس المجلس الإقليمي لسطات يحاول كبح مسار انجاز مشروع الربط بالماء الشروب بالمنطقة إلى حين اقتراب الاستحقاقات المقبلة قصد استخدامه في حملة انتخابية لاستمالة المواطنين، متابعا أن الساكنة لن تسكت عن الأمر وتطالبه في أكثر من مرة بإلحاح كرئيس جماعة للترافع عنها لدى عامل إقليم سطات، مهددين بالخروج في مسيرة احتجاجية حاشدة مشيا على الأقدام من مقر الجماعة صوب مقر عمالة سطات، وهو الامر الذي كشف “الحميدي” أنه يحاول تفاديه عبر عدة لقاءات مع الساكنة لامتصاص الاحتقان الذي يعيشون تحت طياته خصوصا في هذه الظرفية الصعبة.
هذا وتابع “الحميدي” أن المقاولة تم اخبارها من اللجنة أنها ستنال مهلة 15 يوم فقط أو يتم فسخ الصفقة معها وهو ما سيوقف إنجاز المشروع، علما أن هذا الأمر سبق أن طرحه منذ ثلاثة أشهر، حيث كان رد المجلس الإقليمي آنذاك بالرفض لكون أن الأمر سيوقف الإنجاز ويتطلب مدة طويلة من أحل إعادة اعلان الصفقة، ليتفاجأ “الحميدي” في هذه الفترة مع نهاية المجلس الإقليمي بهذه المحاولات المخدومة سياسيا، التي ستؤجل تطلعات وأحلام الساكنة إلى وقت غير محدد.
أضاف محمد حميدي أن ساكنة جماعة سيدي أحمد الخدير عامة وسكان دوار العطوشة الذي يضم دائرتين انتخابيتين خاصة، التقطوا الإشارات واستوعبوا ان رئيس المجلس الإقليمي يحاول توظيف المشروع لخدمة أجندته السياسية، حيث يحتجون على العضو الممثل لحزبه بالمطقة، معربين أنهم لا يمكن أن يصطفوا مع رئيس المجلس الإقليمي أو ممثله بالمنطقة على اعتبار تهميشه لهم وكبح انتظاراتهم من الماء الشروب لمدة تناهز 3 سنوات، وهو نفس الشيء الذي تكرر في منطقة “بير الطويل” بنفس الجماعة، حيث تعهد رئيس المجلس الإقليمي بإنجاز برج مائي بحجم ذو سعة 80 طن مع 6 سقايات، غير أنه تم بناء برج بسعة 20 طن فقط دون ربطه بالتجهيزات، وذلك نتيجة عدم اختيار “الحميدي” التفاعل مع الأجندة السياسية لرئيس المجلس الإقليمي والاصطفاف لجانبه، الشيء الذي يجعل المشاريع السالفة للذكر معلقة وتتأخر معها أحلام الساكنة لأسباب سياسيوية محضة، مبرزا أنه سيعمل في قادم الأيام على طرق باب ممثل صاحب الجلالة على تراب إقليم سطات للتدخل وإنصاف ساكنة الجماعة وقطع الطريق على رئيس المجلس الإقليمي الذي يحاول توظيف مشاريع ممولة من المال العام في حملته الانتخابية للاستحقاقات القادمة.


