سطات: حمى الانتخابات تقود إلى فبركة واقع المشهد السياسي بجماعة أولاد الصغير
هل أضحت حالة الاقتران العلائقي بين السياسة والأخلاق تلبس لبوسا أبديا من التضاد والتنافر إلى الحد الذي أخذ التظليل موقعه وموضعه في الزمن السياسي وهيمنته على الفعل السياسي إلى درجة الولع به. إن التضليل السياسي هو أخطر أنواع الكذب لأنه يعمد إلى تضليل الأمة بأكملها ولا يقتصر على أفراد أو جماعات معينة فكيده عظيم، والأخطر من ذلك أن يستمر الكذاب في كذبه وفبركته للوقائع وهو يعلم أن قوله مجرد افتراء لسرقة الأضواء.
سياق هذه المقدمة التوجيهية، هو الإشاعة التي تم الترويج لها بأساليب مقززة تكشف أن جماعة أولاد الصغير التابعة للنفوذ الترابي لإقليم سطات، قد التحقت بحزب أخنوش، حيث أن الأمر يخفي بين طياته عددا من المغالطات لتضليل المواطنين على أن الحمامة تمكنت من أن ترفرف فوق مختلف الدوائر الانتخابية لهذه الجماعة، في وقت أن الحقيقة لا تعدو أن تكون محاولة التحاق ثلاثة منتخبين فقط، بحزب التجمع الوطني للأحرار لأسباب يعلمها العام والخاص، من أصل 19 مستشار جماعي الذين ينتشرون ويغطون مختلف الدوائر الانتخابية التي تشكل قبائل أولاد الصغير وقبائل أولاد عفيف، أي أن الأعضاء المراد التحاقهم إن اكتمل فعلا على الميدان، لا يصل حتى ربع عدد أعضاء هذه الجماعة الترابية من جهة ولا يغطي إلا حيزا ترابيا بؤريا في الحدود الفاصلة بين جماعة أولاد الصغير وجماعة كيسر، علما أن تصريح مسؤول الحمامة بإقليم سطات يكشف ارتجالية سياسية وامية انتخابية، جعلته يتوهن أن أعضاء جماعة أولاد الصغير يصل عددهم 15 فقط، في وقت أن العدد الحقيقي هو19 يتوزعون بين 15 مستشار و4 مستشارات.
أثمرت حمى الانتخابات، أفكار ساذجة وسطحية ترمي إلى تضخيم الأحداث والنفخ في الأرقام لتضليل المواطنين من جهة، وإيهام القيادة بعمل القاعدة من جهة ثانية، لكن صناديق الاقتراع يوم الاستحقاقات الانتخابية تبقى بمثابة آلة كشف الكذب.


