حديث الصورة: القفة الانتخابية.. الكارطونة الزرقاء تعود لإثارة الجدل بسطات يوما قبل عيد الفطر

حديث الصورة: القفة الانتخابية.. الكارطونة الزرقاء تعود لإثارة الجدل بسطات يوما قبل عيد الفطر

باتت قفة رمضان محددا رئيسا في الانتخابات، وتختلف الطرق في توزيع المعونة الرمضانية على معوزين بغية تسخيرهم خلال العملية الانتخابية المقبلة، حيث احتدم التنافس وكثرت خطط التوزيع عبر استغلال سماسرة أو جمعيات، سمحت لنفسها أن تلعب دور الوسيط بين كائن انتخابي وطبقة يتم استغلاها للتصويت.

في ذات السياق، اتضح أن الحركات التسخينية لمحطة الانتخابات القادمة برزت بشكل جلي خلال الشهر الفضيل بمدينة سطات، حيث أن العلب “الكرطونات” المرصعة بالأزرق والمملوءة ببعض المواد الغذائية غزت أحياء سطات قادمة من أحد الضيعات الفلاحية بجوار المدينة، التي تحولت إلى مستودع لتخزينها مباشرة بعد قدومها من أحد جمعيات البيضاء التي تعتبر الدراع الإحساني الموازي لحزب حمامة، والتي شكلت موضوع خرجة لرئيس الحزب ردا على المنتقذين، معتبرا أن توزيع القفة هو عمل انساني محظ يحمل في طياته مدلول التآخي والتضامن من خلال المساعدة الرمضانية بعيدا عن الأهداف الانتخابوية.

في سياق متصل، عاين سكوب ماروك مساء يومه الأربعاء 12 ماي، الذي يتزامن مع أخر أيام شهر رمضان الأبرك، حملة مفضوحة لتوزيع نفس القفف على مستوى شارع لالة عائشة، ما يكشف أن الهدف منها ليس التخفيف من وطأة مصاريف هذا الشهر على الأسر الهشة والمعوزة، بل يتعداه إلى أهداف أخرى يرجح أنها ذات ارتباط انتخابوي محظ على اعتبار توزيعها يوما قبل عيد الفطر، خاصة أن سكوب ماروك وثق بالدليل أن من بين المستهدفين شخصية ميسورة وليست في حاجة للقفة السياسية عفوا الرمضانية، فكيف يتقبل المنطق أن من يمتطي سيارة فارهة يناهز مبلغ شرائها 300 ألف درهم في حاجة لقفة يقارب سعرها 150 درهم، إضافة أنه لم يكتفي بقفة واحدة حارما الفقراء والمستضعفين، علما أن رواد شبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك تداولوا في وقت سابق تكديس لنفس العلب الكارطونية بأحد الشقق بحي السلام بسطات، وآخرون أكدوا في تصريحات متطابقة لسكوب ماروك أنها تباع لأحد المحلات التجارية بالجملة على مستوى شارع الجنرال الكتاني بسطات

جدير بالذكر، أن مصالح وزارة الداخلية اتجهت منع توزيع المساعدات الغذائية على الساكنة المعوزة خلال شهر رمضان دون التنسيق مع ممثلي الإدارة الترابية وحصر لوائح المستفيدين، حتى لا يتمكن نفس الأشخاص من الاستفادة عدة مرات من المحسنين.