سكوب: سطات تعود للطوندونس عبر صورة تكتسي صبغة جنائية أشعلت الفايسبوك تنسف الأداء الجماعي

سكوب: سطات تعود للطوندونس عبر صورة تكتسي صبغة جنائية أشعلت الفايسبوك تنسف الأداء الجماعي

تحولت صورة تظهر مجموعة من الدواب الشاردة عالقة وسط حديقة عمومية بسطات إلى مادة دسمة تناقلها عدد من رواد شبكة التواصل الاجتماعي المحسوبين على بعض الأطياف السياسية، ليتم تذييلها بتغريدات وتدوينات تجلد في معظمها أداء المجلس البلدي لسطات.

في ذات السياق، كشف مصدر من المجلس البلدي لسطات فضل عدم الكشف عن اسمه في انتظار نتائج التحقيق، معطيات جد مثيرة، تفيد أن حديقة الألعاب المتواجدة بحي الفرح بسطات تعرضت في ظروف مريبة إلى عملية تخريب وتهشيم لمختلف الألعاب بشكل منظم من قبل مجهولين، عمدوا على كسر الأقفال والولوج للحديقة المذكورة والسهر على تخريب جميع الألعاب المخصصة للأطفال بالمجان، قبل أن يستقدموا دوابا شاردة ويضعونها داخل الحديقة المذكورة ويحكموا اغلاق الأبواب من جديد.

العملية الإجرامية المفتعلة، التي تم تنفيذها في ليلة من شهر رمضان الفضيل، عرفت استنكارا واسعا لدى شريحة من ساكنة المدينة الذين وقفوا على كواليس النازلة، منددين بالأفعال المذكورة في شهر الغفران الذي يجب أن يتقرب فيه الانسان إلى ربه بفعل الخير عوض تخريب ممتلكات جماعية عمومية لهدف في نفس يعقوب.

سيناريو محبوك فشل مخرجه في تقديمه لمواطني سطات بالشكل الصحيح، حيث أن تجاول صورة تبخس أداء عمل الجماعة وتنسف مجهوداتها التنموية هو إخراج بئيس لمسرحية مهزوزة، وذلك نتيجة معاينة عدد من المواطنين لأفعال الأشخاص السالف ذكرهم وإشعار مصالح الجماعة بذلك، حيث لم يتوانى رئيس المجلس البلدي عبد الرحمان عزيزي في التفاعل مع الأمر بالجدية المطلوبة وترتيب المسؤوليات للضرب بيد من قانون على كل من تسول له تخريب ممتلكات جماعية وادعاء وقائع كاذبة عبر تداول “صورة” بهدف نسف مجهودات مؤسسة منتخبة دستوريا، إذ قام  “عزيزي سطات” باستقدام مفوض قضائي إلى عين المكان لتحرير محضر في النازلة مع تحرير شكاية في الموضوع إلى الجهات المختصة قصد فتح تحقيق في الواقعة لأنها تكتسي صبغة جنائية مع سبق الإصرار والترصد من طرف عصابة منظمة، هدفها التشهير بالمجلس البلدي ونسف أدائه التنموي ولو على حساب تخريب ممتلكات عمومية.

جدير بالذكر أن الحمى السياسية بإقليم سطات على أشدها قبيل الاستحقاقات الانتخابية القادمة، حيث من المرجح أن اللهط بحثا عن موقع في المشهد الانتخابي، قد يقود أحدهم إلى نهج الخبث السياسي لتبخيس عمل أحد الأطياف السياسية مقابل محاولة إظهار صورته كأنه المهدي المنتظر، خصوصا بالنسبة للذين تراجع شعبيتهم في مختلف جماعات الإقليم نتيجة تأكد مواطني عروس الشاوية أن كلامهم ووعودهم مجرد أضغاث أحلام…لتبقى قادم الأيام كفيلة بكشف ملابسات النازلة بعد انتهاء التحقيق لتحديد هوية مقترفي الأفعال السالفة للذكر ودوافعهم للقيام بذلك.