حادثة سير قرب الغولف الجامعي بسطات تعيد فتح ما يزعم عنه مشاريع المجلس الإقليمي لسطات
شهدت الطريق الوطنية رقم 9 المعروفة لدى السطاتيين بشارع الحسن الثاني على مستوى الغولف الملكي الجامعي، مساء يوم أمس الأحد 4 أبريل، حادثة سير إثر اصطدام بين دراجة ثلاثية العجلات وسيارة أجرة من الصنف الأول وسيارة خفيفة، خلفت إصابة 6 أشخاص بإصابات متفاوتة الخطورة وكذا اختناقا غير مسبوقا على مستوى الشارع المذكور، تطلب استنفارا أمنيا بمسرح الحادثة بقيادة عبد المجيد الشواي والي أمن ولاية امن سطات قصد السهر على نقل المصابين من جهة وكذا قطر العربات لتحرير الطريق أمام السير والجولان من جهة ثانية.
حادثة سير في عطلة نهاية الأسبوع إن كانت في ظاهرها عادية لأنها لم تخلف خسائرا في الأرواح، لكنها كشفت بجدية اختلالا عميقا يتمثل في غياب منفذ لتسريب المركبات وضمان سيولتها في حالة وقوع حادثة سير، نظرا لتكدس أزيد من 100 سيارة في شكل طابور طويل خلف اختناقا كاملا للشارع من مقر الإقامة العاملية إلى حدود مدارة جامعة الحسن الأول، لولا سرعة ويقظة العناصر الأمنية وتفهم السائقين للوضعية الاستثنائية.
الوضعية السالفة للذكر تقتضي يقظة وتبصر في اختيار المشاريع واستشراف المستقل قبل إنجازها، حيث عوض أن تكلف رئاسة المجلس الإقليمي نفسها عناء توفير شارع من ثلاثة امتار أو أكثر كبديل للشارع الرئيسي قصد ضمان سيولة المركبات أمام الغولف الملكي الجامعي، انطلق لهطها في الأيام الأخيرة من ولايتها التدبيرية على اختيار صفقات مريبة بالوعاء العقاري للغولف الجامعي وكذا أمامه على مستوى المشتل الإقليمي، لولا الضمير الحي لعدد من مسؤولي وساسة وممثلي صاحبة الجلالة بالمدينة الذين دقوا ناقوس الخطر في وقت كشف آخرون منهم حالة التنافي مع القانون.
نفس الوضعية المذكورة بشارع الحسن الثاني على مستوى الغولف الجامعي، يعيشها نفس الشارع على مستوى المدارة الطرقية الحرية (مدارة الحصان)، حيث أن كعكة اغلاق شارع محمد الخامس وتحويله إلى ساحة يتيمة من طرف صاحب المشروع المنتدب المتمثل في المجلس الإقليمي، يخلق اكتظاظا وصعوبة في التنقل خصوصا في فترات الذروة، الشيء الذي يفرض يقظة ورؤية استباقية من طرف مسؤولي المدينة عبر إعادة فتح شارع محمد الخامس لتيسير حركة السير والجولان، على اعتبار أن الفرصة مواتية لأن المجلس الإقليمي لسطات عاد من جديد إلى ساحة محمد الخامس بكعكة جديدة اعتبرت بمثابة صفقة القرن، لتغيير المربعات “البافي” من الساحة المذكورة رغم حلتها الجيدة وتعويضها بأخرى، ما يعتبر هدرا مفضوحا للمال العام ويكشف غياب رؤية استشرافية لتدبير المرحلة مستقبلا، لأن عدد المركبات في تزايد مستمر بموازاة تزايد في النمو الديموغرافي، ما يجعل “الساحة” لا محل لها من الإعراب مقابل الحاجية الملحة للمواطنين عامة والسائقين خاصة إلى شارع ثاني بقلب المدينة يقلص اكتظاظ السير والجولان.


