في حين يُعاقبُ بسطاء الناس.. لشكر والبهلول يقودان تجمعا سياسيا يخرق قانون الطوارئ الصحية بسطات
يبدو أن الإجراءات الوقائية والاحترازية التي توصي بها الحكومة والسلطات الصحية الوطنية وممثليها على لجن اليقظة الصحية بأقاليم المملكة، موجهة للمواطن البسيط فقط، مادامت الكثير من الأحداث تؤكد عدم التزام الكثير من المسؤولين بهذه الإجراءات بما فيها، وبينما يجد الكثير من المواطنين أنفسهم أمام القضاء أو في مقرات الشرطة بسبب خرقهم للإجراءات الاحترازية، يقوم المسؤولون بتنظيم لقاءات انتخابية وحفلات صاخبة في غياب لأدنى شروط الوقاية من فيروس كورونا
وفي آخر حلقات مسلسل خرق الإجراءات الاحترازية والوقائية، خرق الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر مرفوقا ببرلماني الوردة عن الدائرة الانتخابية سطات رشيد البهلول وعدد من الفعاليات المنتخبة والجمعوية، قانون حالة الطوارئ الصحية، خلال لقاء تواصلي حزبي بمنطقة امزاب، في غياب تام للتدابير الاحترازية من فيروس “كورونا”.
في ذات السياق، شارك “لشكر” في اللقاء الحزبي المذكور الذي كان غاصا بأعضاء من حزب الاتحاد الاشتراكي، بدون استعمال الكمامات الواقية من عدوى الفيروس ودون احترام لمسافة التباعد الاجتماعي، ضاربا التعليمات القاضية بمنع التجمعات البشرية عرض الحائط، وهو ما يوثقه شريط فيديو يتوفر سكوب ماروك على نسخة منه، حيث في الوقت الذي منعت فيه السلطات الحكومية التجمعات البشرية وأجرأه عامل إقليم سطات عبر تعليمات صارمة إلى مختلف المتدخلين خلال الاجتماعات الأمنية الأسبوعية الرامية إلى رصد خارقي حالة الطوارئ الصحية وفرض تطبيق التدابير الاحترازية، عقد السالفون للذكر هذا اللقاء السياسي، كما لو أنه لا وجود أبدا لفيروس يزهق أرواح ضحاياه، الشيء الذي وضع السلطة الإقليمية بعروس الشاوية في موقف محرج، وعصف بكل الإجراءات والتوصيات الصادرة عن الحكومة المغربية بعدما انخرط “لشكر” و”البهلول” في حملة انتخابية مبكرة، دون مراعاة الظروف الاستثنائية، الصحية والاقتصادية والاجتماعية، التي تمر منها البلاد.
في سياق متصل، يعيد عقد اللقاء الحزبي المذكور في انعدام لأية اجراءات صحية احترازية التساؤل عن مدى سواسية المواطنين المغاربة كلهم أمام القانون، إذ عندما يخرق مواطن بسيط تدابير قانون الطوارئ الصحية تحرر في حقه المخالفات، في حين لمّا يكون مصدر هذا السلوك غير القانوني شخص سياسي يتم غض الطرف، الشيء الذي خلف ضجة وانتقادات لهذه النازلة، بسبب ما اعتبروه خرقا لحالة الطوارئ الصحية ومخالفة كافة الإجراءات الاحترازية من وباء “كورونا” التي تسهر السلطات على تنفيذها بإلزام المواطنين على اتخاذ كافة التدابير الوقائية من فيروس كوفيد 19 .
في هذا الصدد، رجحت مصادر سكوب ماروك أن زيارة “لشكر” مخدومة بعد أنباء عن ترحال جماعي من الوردة نحو أحزاب أخرى وفق تصريح البرلماني رشيد البهلول لأحد المواقع الإخبارية الذي حمل دلالات كثيرة من قبيل ” تنكر المناضلين للحزب” و”اللي بقاو وفيين للحزب”، الشيء الذي يمكن تفسيره أن الاتحاد الاشتراكي يعرف زلزالا سياسيا غير مسبوقا، ما عجل بتدخل “لشكر” لمحاولة درأ الشرخ ولملمة ما تبقى من الورود، لكن عقد تجمع حزبي حاشد دون مراعاة حالة الطوارئ الصحية لا يستقيم في هذه الظرفية الحالية، خاصة أن الحاضرين لم يلتزموا بالتباعد الجسدي، بينما ظهر العديد منهم دون ارتداء للكمامات وفق تسريبات بالفيديو من التجمع المذكور، دون الحديث عن العدد المهم للحاضرين في مساحة ضيقة بصالون أحد الإقامات، وهو ما خلف موجة كبيرة من التعليقات الغاضبة، مفادها الاستهتار بحياة المغاربة من جهة، وعدم الالتزام بالتوصيات الحكومية من جهة ثانية.


