مديرية الحموشي تدخل على خط موضة ترويض ومرافقة الكلاب في الأماكن العمومية
تنامت في الآونة الأخيرة موضة جديدة تتمثل في حيازة ومرافقة الكلاب داخل الفضاءات العمومية، حيث على سبيل الذكر يتحول فضاء الخزانة البلدية بسطات مغرب كل يوم إلى ساحة لترويض الكلاب من طرف شبان، وآخرون من المراهقين يستعرضون كلابهم بشكل مثير لاستمالة المراهقات، وهي المشاهد التي تتكرر في عطل نهاية الأسبوع داخل الغابة الحضرية لسطات.
في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن المديرية العامة للأمن الوطني دخلت على الخط عبر تعميم مذكرة مديرية على مصالحها اللاممركزة، نهاية الأسبوع، تتضمن تعليمات صارمة بضرورة تكثيف ومواصلة العمليات الأمنية الرامية إلى مكافحة حيازة ومرافقة وترويض واستعمال الكلاب المصنفة في خانة الشرسة؛ التي تشكل خطرا على أمن وسلامة المواطنين الجسدية.
في سياق متصل، تضمنت المذكرة المديرية الجديدة تذكيرا بمقتضيات القانون رقم 12-56، المتعلق بوقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب، وكذا النصوص التنظيمية التي صدرت بتطبيقه، وحددت بشكل دقيق فئات الكلاب المصنفة شرسة.
يتعلق الأمر بأنواع من الكلاب يمنع، بشكل تام، تملكها أو حيازتها أو حراستها، أو بيعها أو شراؤها أو تصديرها، أو تربيتها أو ترويضها، لما تشكله من خطر مباشر أولا على الأشخاص الذين يتعاملون معها، ثم على باقي المواطنين، خصوصا عند مرافقتها في الأماكن العمومية.
كما حرصت المذكرة الجديدة على تذكير مصالح الأمن الوطني بضرورة تفعيل اختصاصاتها القانونية في مجال التدخل، وزجر المخالفات المسجلة لهذا الإطار القانوني، سواء تعلق الأمر بموظفي الشرطة العاملين في فرق ومصالح الشرطة القضائية والأمن العمومي، أو بشرطة الحدود ونقط العبور.
وتهم المذكرة المديرية الأمنيين الذين عهد إليهم القانون مهام مكافحة الأنشطة والمعاملات، والظواهر المهددة لأمن وسلامة الأشخاص وتمس النظام والأمن العام، والتي لها علاقة باستعمال الكلاب المصنفة بالشرسة، على أن يشكل تنفيذ هذا الجانب من المهام الوظيفية موضوع تقييم دائم ومتابعة دقيقة من قبل المصالح المختصة مركزيا وجهويا.
وتأتي هذه التعليمات في إطار سعي المديرية العامة للأمن الوطني إلى التدخل بشكل حازم من أجل زجر ظاهرة الإقبال على تربية وترويض الكلاب الشرسة، واستعمالها لأغراض تتنوع بين مرافقتها في الفضاءات والأماكن العمومية، بالشكل الذي يمس بالسلامة الجسدية للمواطنين ويشكل تهديدا للإحساس بالأمن، أو لأغراض ذات طبيعة إجرامية.


