اليوم العالمي للماء بسطات يشعل الفايسبوك.. واتهامات لبعض منتخبي راس العين باستغلال نشاط علمي تحسيسي في حملة انتخابية سابقة لآوانها
بشكل مفضوح وأمام أعين واستغراب مختلف المتتبعين والفاعلين في الحقل السياسي وغيرهم، يظهر أن حمى الانتخابات السابقة لأوانها قد انطلقت على صفيح ساحن بإقليم سطات، حيث تحولت مناسبة اليوم العالمي للماء، الذي يحمل هذه السنة شعار “مكانة الماء داخل مجتمعاتنا وكيفية الحفاظ عليه”، إلى فرصة سانحة لظهور المنتخبين والتقاط الصور لتوزيعها على شبكات التواصل الاجتماعي بشكل أو بآخر في إطار حملة سياسية واضحة المعالم.
وفي تفاصيل الخبر، تحولت الدورة السابعة لأسبوع الماء الذي تسهر على تنظيمه وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية بشراكة مع المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني لسطات، وجمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ مجموعة مدارس العونات بالجماعة القروية رأس العين إقليم سطات، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 26 مارس 2021، إلى فرصة لحضور مريب لعدد من المنتخبين في مقدمتهم رئيس جماعة راس العين الشاوية (ر.ب)، قصد التقاط صور مع لافتة النشاط امام بوابة المؤسسة التعليمية ليتم توزيعها في وقت لاحق على شبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك بشكل يمكن ترجمته “حملة انتخابية سابقة لأوانها” تمارس في واضحة النهار وبشكل علني مفضوح، خاصة بعدما لم يتم التزامهم بالتدابير الصحية الصادرة عن لجنة اليقظة الصحية الإقليمية من تباعد جسدي وارتداء الكمامة وفق الصورة رفقته، ما يجعلهم يقدمون نموذجا لا يمكن الاحتداء به في مكافحة جائحة كورونا.
نشاط علمي يتحول إلى موقعة للتجادبات السياسية التي أشعلت الفايسبوك وفق نسخ من صور يتوفر سكوب ماروك عليها، ما يسائل القطاع الوصي المتمثل في وزارة التربية الوطنية وممثلها بإقليم سطات، إضافة للإدارة الترابية بالمنطقة للإجابة عن سؤال عريض: ما علاقة منتخبي جماعة راس العين بقيادة رئيسهم مع نشاط علمي توعوي يستفيد منه التلامذة ويؤطره الأساتذة يضم ورشات عمل داخل القسم، وزيارات ميدانية إلى بعض المنشآت المائية كسد تامسنا ومحطة معالجة مياهه ثم محطة معالجة المياه العادمة؟ كيف يمكن تبرير الحضور السياسي لهؤلاء المنتخبين في ظرفية تتسم ببعدها بأيام قليلة عن الاستحقاقات الانتخابية؟ هل حضور المنتخبين السالف ذكرهم بغرض استفادتهم رفقة التلاميذة من التحسيس والتوعية في مضامين برنامج أسبوع الماء؟
جدير بالذكر، أن النشاط البيئي كان مخطط له قصد توعية الأطفال بأهمية الحفاظ على الموارد المائية قصد نقل المعلومات إلى جميع أفراد أسرهم ومحيطهم، من أجل رفع الوعي للمحافظة على الموارد المائية وترشيد استعمالها ودلك انسجاما مع أهداف البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 20-27 وخصوصا محوره المتعلق بالتوعية والتحسيس.
على سبيل الختم، إن الشعارات المرفوعة والرغي المتواصل سواء على المستوى الرسمي أو الحزبي، حول نزاهة الانتخابات المقبلة، يتضح أنه لا علاقة له بالواقع، حيث يتأكد أن أغلب الكائنات الانتخابية أبعد ما تكون عن الالتزام بشروط النزاهة المطلوبة، فهي تجتهد في ابتكار أساليب جديدة ومختلفة لاستمالة الهيئة الناخبة والتأثير على حريتها في الاختيار، بل وتمارس سلوكات مفضوحة لتحقيق أهدافها الانتخابية، تارة عن طريق التدخل المباشر لقضاء بعض الحاجيات للمواطنين، أو بواسطة خدامهم من المواطنين ممن يقومون بدور الوسطاء، وتارة أخرى عبر حضور الأنشطة والتقاط الصور داخلها لبهرجتها عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي مع توصية لطابورهم الخامس للتهليل والتطبيل والإشادة بها، لدرجة تصل في الكثير من الأحيان حد الإطناب، حيث تحاول هذه الكائنات الانتخابية التنكر في صفات الأنبياء والصالحين بل منهم من يمتد لاستخدام بعض أساليب الدجل من سبحة “تسبيح” يزعم بهتانا أنه إرث من أحد الأولياء الصالحين ويعطي البركة لكل من يؤازر حامله (لنا عودة للموضوع بالتفصيل في نشرة لاحقة).


