حديث الصورة: مقاولة المجلس الإقليمي تنصب الفخاخ لمواطني سطات وألغام قائمة تتربص بسلامة رعايا صاحب الجلالة
تعرف مدينة سطات في الآونة الأخيرة عدة اشغال تتعلق بإعادة كهربة الإنارة العمومية لشارع الحسن الثاني بالقلب النابض للمدينة، ما نتج عنه عشرات الحفر العميقة التي تم حفرها لاستقبال أعمدة الكهرباء الجديدة، غير أنها تتحول ليلا إلى فخاخ تتربص بسلامة المواطنين نتيجة غياب أية إشارات تفيد تواجدها، خاصة في المواقع التي تعرف ضعفا في الانارة العمومية نتيجة تواجد أشجار وارفة.
في ذات السياق، يبدو أن مقاولة المجلس الإقليمي لسطات المشرفة على الأشغال السالفة للذكر اشغال، لا تعرف شيء عن انجاز اشغال داخل المجال الحضري !!حيث تحدث مجموعة من الحفر الكبيرة، فوق الرصيف الذي يشكل الممر الرئيسي للساكنة دون ترميمها أو وضع علامات تشوير في هوامشها تفيد تواجدها، لكن ما يزيد الأمر سوء هو ظهور الأسلاك الكهربائية بشكل عاري وواضح، بعد نبش الحفر المذكورة الشيء الذي يجعلها ألغام تتربص بالمواطنين عامة وفئة الأطفال خاصة الذين يقصدون حديقة ساحة البلدية للترفيه رفقة عائلاتهم، غير أن فخاخ مقاولة المجلس الإقليمي تحيط بهم، الأمر الذي يشكل استهتار صارخ بسلامة المواطنين، ويبين بالملموس ما سبق وأكدناه أن مشاريع المجلس الإقليمي لا تخلو من اختلالات بالجملة ، وتكشف أن المقاولات المشرفة عليها تنتمي للهواة ولا علاقة لها بالعمل داخل النطاق الحضري .
جدير بالذكر، أن السلطة المحلية والأمن الوطني لولاية أمن سطات بمعية مصالح جماعة سطات تدخلوا في وقت سابق لوضع بعض العلامات المحذرة في هوامش بعض الحفر الغائرة أمام بلدية سطات، مع العمل على كشط محيطها من الأتربة والأحجار كإجراء استباقي أمني للوقفة التي تم تنظيمها بساحة البلدية يوم 20 فبراير الماضي، علما أن الأتربة المحيطة بالحفر تتحول إلى أوحال تجرفها مياه التساقطات نحو البالوعات، الشيء الذي يهدد بإغلاقها لتتحول الشوارع إلى ضايات تسائل صمت القبور الذي يخيم على رئاسة المجلس الإقليمي كصاحب مشروع منتدب.
في سياق متصل، أعربت فعاليات جمعوية في تصريحات متطابقة عن استغرابهم لهذه الحفر التي تشكل تهديدا حقيقيا للمارة في ظل غياب أية علامة تنبيه أو تشوير أو تفيد خطرا حقيقيا قائما، مستنكرين الصمت المريب للمسؤولين على اختلاف مواقعهم، بالنظر لتواجدها في طريق حيوية تمر منها اعداد غفيرة من المواطنين، خاصة الأسلاك الكهربائية العارية التي باتت تقض مضجع المارة مع تهاطل التساقطات وتجعل العائلات يفضلون البقاء ببيوتهم عوض إخراج أطفالهم للوقوع في فخاخ المجلس الإقليمي.


