موجة البرد تعمق معاناة ملائكة الشوارع بسطات وصمت القبور يخيم على الجهات الوصية

موجة البرد تعمق معاناة ملائكة الشوارع بسطات وصمت القبور يخيم على الجهات الوصية

يلجأ عدد من الأشخاص المتشردين إلى أركان متفرقة من شوارع مدينة سطات، قصد اتخاذها فضاءات للمبيت والاحتماء من موجة البرد، سواء الفضاءات الخضراء أو استغلال واجهات المساجد والأبناك، والمحلات التجارية وسط عروس الشاوية.

في ذات السياق، قاد بعض ممثلي الإدارة الترابية بكل من (الملحقة الإدارية الأولى، الملحقة الإدارية الثانية، الملحقة الإدارية الرابعة) تحت إشراف مباشر لرئيسي الدائرة الحضرية وبتعليمات من باشا المدينة الذي لا يتواني في أجرأة التعليمات العاملية، حملات متفرقة بين الفينة والأخرى قصد جمع هاته الفئة من المجتمع وتحويلها إلى دار المسنين بسطات ومنهم البعض صوب مستشفى الحسن الثاني قصد تلقي العلاج قبل نقله لمقر الجمعية الخيرية الإسلامية بسطات، في وقت يستمر صمت القبور في التخييم على مؤسسة التعاون الوطني كممثلة لوزارة الأسرة والتضامن التي لا تحرك ساكنا حيال وضعية هذه الفئة المجتمعية.

مجهودات ممثلي الإدارة الترابية دون كلل أو ملل شملت كذلك بعض المختلين عقليا، الذين تم تحويلهم بمؤازرة لعناصر أمن ولاية أمن سطات صوب مستشفى الأمراض النفسية ببرشيد، رغم استمرار توافد مختلين آخرين من القرى المجاورة للمدينة، بل من مدن أخرى كذلك، الشيء الذي حول معه مختلف المدارات الطرقية إلى نقط لتجمعهم متبادلين أدوار التسول تارة، وعرقة حركة السير والجولان تارة أخرى…

وفي سياق هذا الموضوع الإنساني المحض، وأمام هذه الوضعية الميليودرامية طالبت فعاليات جمعوية وحقوقية عامل إقليم سطات للدخول على خط الملف، قصد رفع تعليمات إلى مؤسسة التعاون الوطني وكذا وكالة التنمية الاجتماعية كمؤسستين تنضويان تحت لواء وزارة الأسرة والتضامن وتستفيدان من كعكة سنوية من المال العام إلى قيامهما بواجبهما اتجاه هذه الفئة من المجتمع، قصد تكريس قيم الرحمة و التضامن و التكافل والتآزر التي ما فتئ في كل مرة ينادي بها صاحب الجلالة مجسدا عنايته المولوية بهذه الفئة من شعبه التي تكالب عليها الزمن ليرمي بها إلى الشوارع.