سطات: الكاتب المغربي شعيب حليفي على هامش فوزه بجائزة المغرب للكتاب.. كتابتي إبداع من صميم عالمي الصغير في جغرافية الشاوية

سطات: الكاتب المغربي شعيب حليفي على هامش فوزه بجائزة المغرب للكتاب.. كتابتي إبداع من صميم عالمي الصغير في جغرافية الشاوية

مسار الكتابة الروائية لشعيب حليفي بدأت سنة 1992 برواية (مساء الشوق)، ثم تلتها (زمن الشاوية)، و(رائحة الجنة)، و(مجازفات البيزنطي) ثم (لا تنس ما تقول) التي توجت بجائزة المغرب للكتاب برسم دورة 2020.

الكاتب والناقد الأستاذ شعيب حليفي، بمناسبة فوزه بجائزة المغرب للكتاب دورة 2020 (صنف السرد) عن روايته “لا تنس ما تقول”، يكشف أسس هوية مساره:

اخترت أن تكون كتابتي إبداعا من صميم عالمي الصغير المحدود في جغرافية الشاوية، إذا أردت أن أكون متوسعا، وهي مدينة سطات إذا أردت أن أجعل الصورة أقرب، وهي دوار مرمي على الأطراف بقبيلة المزامزة، حيث اكتشفت أني لا أستطيع الكتابة خارج هذه الجغرافيا التي تضم كازابلانكا أيضا، وبالتالي يكفيني متخيلها الذي أراه كنزا لا ينفذ، بل أداة جمالية لمقارعة قبح الواقع أو الراهن أو ما يخيفه الغيب عنا.

الرواية ليست ترفا ولكنها خيمتنا التي نجد فيها العدالة والديمقراطية والجمال والقصاص.
“لا تنس ما تقول”.. تعيد نسج لحظات مستوحاة من حياة تم القبض عليها بالاستعانة بالذاكرة والتاريخ وحتى الحكي الشفوي.. لا تنس ما تقول، هي دعوة للكلام والحديث والكتابة والحكي والاحتجاج والانتفاض، ودعوة لبناء عالم جديد وجميل مؤسس على النقد والنقض والنقد الذاتي. طبعا الرواية إبداع لعالم نرى فيه أنفسنا بشكل جديد، وأنا لم أفعل إلا أني تمثلت ما نحس به ولا نعبر عنه، لأنه ضائع في غمرة الحياة، إنها الحكاية أو الحكايات التي تروي علاقتنا بالزمن وبوجودنا، بأحاسيسنا وبعقلنا وبالسحر الذي لا نراه في صيرورتنا.
لا تنس ما تقول هي سرد لمحكيات عن الروح المغربية وفي خصوصياتها التي تجعل منها مرآة لا منقطعة عن كل التاريخ منذ القديم الضائع وما تبقى من آثاره في النفوس وفي الأحلام وفي الخيال… إرثنا الثقافي الذي يربط الإنسان المغربي بنفسه وبمحيطه وبخصوصياته الفريدة.