لوبي مقاومة التغيير يضغط لتمرير صفقة السوق الأسبوعي بسطات على المقاس وعزيزي سطات يحبط مخطط هدر المال العام

لوبي مقاومة التغيير يضغط لتمرير صفقة السوق الأسبوعي بسطات على المقاس وعزيزي سطات يحبط مخطط هدر المال العام

يبدو أن سنا الدينامية التي تتسم بها جماعة سطات في هذه الولاية التدبيرية لا يمكنها أن يحجبها غربال جريدة فيسبوكية وردية، حيث أن التحركات الإيجابية التي يعبر عنها عبد الرحمان عزيزي رئيس المجلس البلدي بسطات، منذ توليه زمام تسيير الشأن المحلي، لم يستسغها لوبي مقاومة التغيير سواء كان مهنيا او سياسيا، الذين سخروا المستحيل لعرقلة كل ما من شأنه إعادة التوازن للتسيير الجماعي وخدمة الصالح العام أو عبر الترويج لنظرية فقاعات الصابون كأنها أخبار غير مسبوقة، في وقت أن الصدق عمود الدين وركن المروءة، وفضيلة الدائن الكبرى هي دفع دينه لأصحابه، على اعتبار أن الاستدانة ليست أفضل من التسول.

في ذات السياق، بزغت تحركات مشبوهة وتشويشات أخيرة من هنا وهناك، مباشرة بعد تنفيذ قرار الإعلان عن صفقة كراء السوق الأسبوعي بسطات، حيث كشر لوبي تجاري مدوم بآخر سياسي، على أنيابه وحاول الضغط من أجل نسف أية محاولة للمزايدة والمنافسة الشريفتين، والرفع من مبلغ السومة الكرائية بأي ثمن، ولو تطلب الأمر دفع إتاوات من أجل عدم الدخول في المنافسة المتعلقة بطلب عروض كراء السوق الأسبوعي او تقديم اغراءات لخفض أثمنة المشاركة.

في سياق متصل، كشفت مصادر سكوب ماروك أن الجلسة الأولى التي انعقدت منذ حوالي الشهر، لم يتجاوز فيها المتنافسون في عروضهم 200 ألف درهم، كسومة كرائية شهرية. ما حدا برئيس المجلس البلدي الى الإعلان عن عدم جدوى تلك الجلسة والدعوة إلى انعقاد جلسة ثانية في متم نهاية السنة المنصرمة، متعمدا التلويح بإمكانية العودة للتدبير المباشر التي سبق ان قاد تجربتها عزيزي سطات سنة 2016، من خلال تشكيل فريق من موظفي البلدية للقيام بعملية الاستخلاص المباشر، بعد تأطيرهم وتوزيع المهام بينهم بكل دقة، حيث تكللت تلك التجربة بالنجاح نظير وصول المداخيل لأزيد من 420 ألف درهم شهريا، تلاها كراء نفس السوق بأرقام قياسية تفوق بكثير الأرقام المتداولة في السنوات الفارطة للمجلس السابق.

في هذا الصدد، تفاعل مختلف المرشحين لاقتناص السوق الأسبوعي بسطات مع هذه المعطيات بالجدية الكافية، ما جعلهم يرفعون السومة الكرائية من جديد ويرضخون للواقع، حيث عقدت يوم 31 دجنبر من السنة المنصرمة جلسة طلب العروض المفتوحة من اجل كراء السوق الاسبوعي السبت والاحد ومحطة وقوف السيارات والدراجات التابعة له برسم سنة 2021. ليرسو العرض على شركة خاصة بملغ كراء شهري قدره 571 ألف درهم، ويكون عزيزي سطات قد تمكن من قيادة سفينة بلدية سطات إلى بر الآمان رغم الظروف الاستثنائية التي تعيشها بلادنا عامة وإقليم سطات خاصة من جراء تداعيات جائحة كورونا.

من جهة أخرى، أبرز عبد الرحمان عزيزي رئيس المجلس الترابي لبلدية سطات في تصريح هاتفي لسكوب ماروك، انه سهر رفقة ثلة من أعضاء المجلس البلدي على الحرص على تحسين والرفع من مداخيل الجماعة، وكذا إعطاء نوع من المصداقية على العمل الجماعي والتصدي لبعض السماسرة الذين اعتادوا على الصيد في الماء العكر، في انتظار التوصل بعروض معقولة لكراء السوق، حفاظا على المال العام، حيث تأتى ذلك في الجلسة الأخير بمتم السنة المنصرمة التي كانت مثمرة وصلت بها السومة الكرائية لهذا المرفق إلى 571 ألف درهم.