سطات: بعد الإدارة الترابية والمصالح الخارجية وزملائه المنتخبين.. يد البرماني الشبح تطال صاحبة الجلالة
في الوقت الذي يحرص فيه جل الساسة بمختلف ربوع المملكة المغربية على كسب ود الساكنة وتخفيف معاناتهم ومحاولة ملامسة تطلعاتهم في هذه الدقائق الأخيرة قبل الانتخابات المقبلة، وكذا الاعتراف بالخطأ و القصور إذا تبين ذلك، والمكاشفة و المصارحة و القبول بالنقد و المعارضة، لأنهم يدركون أن زمن المحاسبة قادم من خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة، لكن الصورة مغايرة في مخيلة البرلماني الشبح بإقليم سطات، حيث أن معالجة موضوع لدى صاحبة الجلالة بكل حيادية عبر مواكبتها لحدث أثار الجدل بعروس الشاوية عبر بيان استنكاري مذيل بعشرات التوقيعات لفعاليات سياسية، تسبب في سخطه على السلطة الرابعة التي لا تنسجم مع مزاجيته وميولاته النفسية، رغم رياح التغيير التي هبت على بلادنا، من خلال توفير المنابر الصحفية قاعدة المعرفة بمجريات الاحداث وتقديمها للجمهور كمادة موضوعية تلبي رغبات شرائح المجتمع كافة، حيث لكل من التوجهات قراء ومتابعين ومشجِعين ورافِدين.
في سياق متصل، نشر سكوب ماروك صبيحة يومه الاثنين 14 دجنبر 2020، بيان استنكاري صادر عن 27 منتخب يمثلون خمسة هيئات سياسية متواجدة بمجالس ثلاثة جماعات ترابية بقيادة راس العين الشاوية، يكشفون من خلاله غسيل رئيس جماعة راس العين، والذي يشغل كذلك مهمة برلماني عن الدائرة الانتخابية سطات، ومن باب الحياد وحق الرد الذي يكفله قانون الصحافة والنشر، عمد مدير نشر سكوب ماروك إلى ربط الاتصال بالمعني بالأمر لاستقاء رده حول الموضوع، حيث ظل هاتفه يرن دون مجيب.
في ذات السياق، وبعد زهاء خمس ساعات، رن رقم هاتف البرلماني الشبح صوب الهاتف الدائم للجريدة، ليكشف عن رد مثير للشفقة يقول فيه على حد قوله “أنا كنجاوب غير الجرائد اللي كتحتارم راسها”، ما يجسد رسالة صريحة إلى صاحبة الجلالة لتكميم أفواهها وكبت الحريات المخولة لها وفق التشريعات المغربية لنشر الأحداث والقضايا التي تروج بالشارع المغربي، لتنضاف سياسة ترهيبه اللغوية بأسلوب رخيص لتطال السلطة الرابعة بعدما طالت ممثلي المصالح الخارجية والسلطة المحلية، بل امتدت إلى استعباد المواطنين بتسخيره شططا في استعمال السلطة وفق نفس البيان السالف ذكره الصادر عن منتخبي قيادة راس العين الشاوية.
إن إقدام برلماني ينتظر منه تقديم القدوة والنموذج السياسي، على الخروج بهذا الرد المفاجئ والمقزز اتجاه السلطة الرابعة، عبارة عن محاولة فاشلة لتطويعها لتتحول إلى “نغافة”، تغرد وتعزف على أوثار تمجيد وسرد إنجازاته السريالية، حيث تربع على كرسي تدبير راس العين الشاوية بصفته رئيس لولايتين ونفس الرقم له كبرلماني، لكن إنجازاته ميدانيا بالمنطقة تعكس “حَصْلَة”، عفوا حصيلة نتعفف عن سردها لأنها لم تلامس تطلعات الساكنة التواقة للتنمية المنشودة، ونتفهم رد البرلماني الشبح الذي يعيش سكراته السياسية الأخيرة، لكن كان في نفس الوقت ضروريا أن نتقاسم مع قرائنا الأوفياء خاصة وساكنة إقليم سطات عامة، المستوى الذي آل اليه بعض الساسة في طريقة تفاعلهم مع القضايا المطروحة على طاولة النقاش….


