المنتسبون إلى الحمامات التقليدية بسطات يشكون فقدان مورد رزقهم والبرلماني الحارس يدخل على الخط مسائلا وزير الداخلية

المنتسبون إلى الحمامات التقليدية بسطات يشكون فقدان مورد رزقهم والبرلماني الحارس يدخل على الخط مسائلا وزير الداخلية

تأثر العديد من أصحاب المهن التقليدية بإقليم سطات خاصة، وبربوع المملكة عامة من الإنعكاسات السلبية التي خلفتها جائحة فيروس “كورونا” المستجد، الذي أرخى بضلاله على الجانب الاقتصادي لفئة عريضة من المواطنين، سيما الفئات الهشة التي أضحت بالكاد تتدبر مصاريف حياتها اليومية.

مهن كثيرة شهدت أزمة اقتصادية  لم تكن في الحسبان، وكان أصحابها يعيشون في أمن وأمان، لكن مع انتشار وباء “كوفيد 19″، فوجؤوا بقرار إغلاق المحلات التي كانوا يشتغلون فيها، ووجدوا أنفسهم يواجهون مصيرا صعبا بعد فقدان مورد رزقهم، من بين أصحاب هذه المهن، (الكسالة) وهم أشخاص يشتغلون في الحمامات التقليدية ويقدمون خدمات للزبناء مقابل مبلغ من المال، وهي مهنة معروفة منذ القدم في الأحياء الشعبية، تشغل فئة عريضة من اليد العاملة (رجالا ونساء) يعيلون من خلالها أبنائهم وأسرهم، وبتوقف الحمامات عن العمل بإقليم سطات،  توقفوا هم أيضا وأضحوا بالكاد يتدبرون أمرهم سواء من خلال  مساعدة أرباب الحمامات التي كانوا يشتغلون فيها والذين أصبحوا هم أيضا يعانون من الازمة أو الزبناء السابقين أو الجمعيات، إضافة لتضرر قطاعات أخرى مرتبطة بتداعيات اغلاق الحمامات من قبيل مجال الحلاقة.

في ذات السياق، وجد العديد من قاطني الأحياء الشعبية والمناطق الهشة، والمكترين لغرف مع أبنائهم،  نفسهم أمام مواجهة تحديات وظروف قاسية وصعبة التفسير والرقن، لاسيما مع انخفاض درجات الحرارة، حيث أنهم غير قادرين على الاستحمام داخل المراحيض الضيقة التي يقضون فيها حاجتهم، وهو ما بات يستوجب بحسبهم فتح الحمامات للتخفيف من معاناتهم، إذ يعيشون وضعا صعبا يجعلهم يغامرون بصحتهم عند الاستحمام في هذه الظروف المرتبطة ببداية فصل الشتاء وانخفاظ درجة الحرارة، ما قد يعرضهم للإصابة بنزلات البرد، وبالتالي إمكانية الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

في سياق متصل، تفاعل برلماني الدائرة الانتخابية سطات حسن الحارس بسرعة مع هذا الموضوع، ساهرا على رفع سؤال كتابي إلى وزير الداخلية تحت إشراف رئيس مجلس النواب حول تداعيات الاستمرار   في إغلاق الحمامات.

في هذا الصدد، استرسل حسن الحارس في مراسلته التي يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، مؤكدا أنه مع الاستمرار في إغلاق الحمامات في بعض المدن وما رافق ذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية على أربابها والعاملين بها، ومع حلول فصل الشتاء وبرودة الطقس تضاعف هاجس التخوف من الاستحمام بالمنازل، وما يمكن أن يخلفه من التعرض لنزلات البرد، وأمراض الجهاز التنفسي، ناهيك عن عدم إمكانية العديد من المواطنين من الاستحمام بالمنازل لأسباب مختلفة.

من جهة أخرى، أردف نفس المتحدث “البرلماني الحارس” أنه من أجل الحد من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفها الاستمرار في إغلاق الحمامات، ومن أجل الحفاظ على صحة ونظافة المواطنين، يسائل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن إمكانية فتح الحمامات في إطار الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس المعمول بها في مختلف المرافق؟

جدير بالذكر، أن الحكومة المغربية ممثلة بلجنة اليقظة الصحية الإقليمية بسطات كانت قد قررت في وقت سابق اتخاذ مجموعة من التدابير الاحترازية على مستوى إقليم سطات، لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، وضمنها إغلاق الحمامات ومنع التجمعات…