تسريب لوائح مصابي كورونا والمعلومات الشخصية المرافقة لهم يغضب الشارع السطاتي ومطالب بمعاقبة المسؤولين عن إفشاء السر المهني

تسريب لوائح مصابي كورونا والمعلومات الشخصية المرافقة لهم يغضب الشارع السطاتي ومطالب بمعاقبة المسؤولين عن إفشاء السر المهني

أثار تسريب يومي للوائح المصابين بفيروس كورونا بسطات، تتضمن أسمائهم وأرقام بطائقهم الوطنية وعناوينهم وسنهم وأرقام هواتفهم ومهنهم، ردود فعل واسعة في الشارع السطاتي، وسط مطالب بمحاسبة الفاعلين، على اعتبار أن ما قاموا به يشكل انتهاكا للخصوصية وتشهيرا بالغير.

في السياق ذاته، استنكرت فعاليات جمعوية هذا الفعل الذي وصفته بـ “غير المسؤول واللاأخلاقي”، مطالبة عامل إقليم سطات كرئيس للجنة اليقظة الصحية وكذا الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بسطات إلى فتح تحقيق في الموضوع واتخاذ الإجراءات القانونية في حق مسربي بيانات مرضى كورونا بإقليم سطات.

في سياق متصل، يعتبر تسريب مُعطيات المصابين مخالف للقوانين التي تنص على حماية الحياة الخاصة للأفراد، خاصةً الفصل 24 من الدستور الذي ينص على أن لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة، كما أن التسريب يُخالف أيضاً القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، حيث يمكن استغلال هذه المعطيات الشخصية لقضاء مآرب إجرامية…

جدير بالذكر، أن المعمول به بعد التحرير النهائي للوائح المصابين، تقوم مصالح مندوبية الصحة بتقديمها بشكل يومي للسلطات المحلية والإدارية والأمنية بشقيها الدرك الملكي والأمن الوطني، قصد اطلاعها على عدد الحالات المصابة بالفيروس المكتشفة حديثا، في إطار إجراء روتيني تقوم به الجهة المعنية، غير أن وصول اللوائح إلى عامة المواطنين يفتح أكثر من علامة استفهام، حول من يقف أو من يقفون وراء هذا الفعل الجرمي؟

من جهة أخرى، أمام هذا الوضع، طالب مجموعة من النشطاء الحقوقيين والمدنيين من السلطات الترابية والأمنية والقضائية بإقليم سطات إلى فتح تحقيق في ملابسات هذا الموضوع، ومتابعة الواقفين وراء نشر هذه المعطيات، التي تدخل في إطار إفشاء السر المهني.