إقليم سطات: نسيج جمعوي باولاد بوزيري يخرج في وقفة احتجاجية للمطالبة بالتنمية وفض البلوكاج التي تعرف جماعة سيدي محمد بن رحال
خاض نسيج جمعوي يمثل فعاليات المجتمع المدني بقيادة أولاد بوزيري بإقليم سطات وقفة احتجاجية يوم الجمعة المنصرم 13 نونبر الجاري، أمام مقر القيادة، محملين بيافطات وأعلام وطنية وصور ملك البلاد، رافعين شعارات صدحت بها حناجر المحتجين تندد وتشجب أساليب التظليل والتلاعب والاستهتار بشؤون المواطنات والمواطنين من طرف بعض الأعضاء المنتمين لمجلس جماعة سيدي محمد بن رحال، بعدما غلبوا مصالحهم الشخصية الضيقة على المصالح العامة للساكنة.
في ذات السياق، عبر المحتجون المنتمون لساكنة المنطقة عن سخطهم وتذمرهم جراء تصرفات بعض أعضاء جماعة سيدي محمد بن رحال الذين وقفوا حجرة عثرة أمام تنمية المنطقة بسلك الرفض التام لكل المشاريع التنموية خلال دورات المجلس منذ سنة 2016 إلى حدود تنظيم الوقفة الاحتجاجية، من خلال رفضهم حجرات دراسية وأكثر من ستة مسالك قروية كانت كفيلة بفك العزلة المفروضة على عشرات الدواوير، كما امتد تعنتهم إلى رفض اقتناء بقعة أرضية لتشييد ملعب للقرب لفائدة شباب المنطقة، إضافة إلى رفض إيجار السوق الأسبوعي والمجزرة الجماعية ومرأب السيارات والتي كانت مداخيلها ستنعش خزينة الجماعة، رغم أن إيجار السوق الأسبوعي كان موضوع توصية من السلطة الإقليمية المتمثلة في عامل إقليم سطات خلال الدورة الأخيرة للمجلس قصد إنعاش خزينة الجماعة بعدما تبين له أن طريقة التدبير المباشر لم تفضي لنتائج ملموسة.
ساكنة المنطقة في تصريحات وشعارات جادت بها ألسنهم امام قيادة أولاد بوزيري، وأخرى عبر يافطات يتقاسمون حملها تعبر عن رسائل مشفرة وأخرى واضحة، تطالب بالتنمية وفك “البلوكاج” على جماعة خميس سيدي محمد بن رحال، وبثر لغة الابتزاز التي كان يتعرض لها رئيس الجماعة من طرف بعض أعضاء مجلسه تحت ذريعة “تقديم استقالة جماعية”.
جدير بالذكر، أن 11 عضوا من أصل 17 تقدموا باستقالة جماعية بصيغة فردية من المجلس الجماعي سيدي محمد بن رحال التابع ترابيا لإقليم سطات، بدعوى “التسيير الانفرادي للرئيس دون الاخذ بعين الاعتبار مكونات المجلس سواء اغلبية او معارضة وعدم تلبية مطالب الساكنة، وحرمان الجماعة من مداخيل مهمة من السوق الاسبوعي الذي يعتبر أحد الموارد المهمة، عدم التقيد بتوصيات المجلس الجهوي للحسابات، الشطط في استعمال السلطة”، لكن بالمقابل كشفت مصادر سكوب ماروك أن عضو من بين المستقيلين الاحدى عشر، سبق له الاستقالة بتاريخ 15 مارس 2018 من العضوية وفق وثيقة يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، ما يجعل ان الاستقالة الجماعية تهم عشرة أعضاء فقط.
في سياق متصل، توضح محاضر دورات مجلس سيدي محمد بن رحال منذ سنة 2016 إلى حدود كتابة الأسطر أن المستقيلين فرضوا “بلوكاج” واضح في مسار تنمية الجماعة، من خلال رفضهم بشكل منتظم ومسترسل لمعظم النقط المعروضة في جداول أعمال الدورات العادية أو الاستثنائية لمجلس الجماعة رغم أهميتها بالنسبة للساكنة التواقة لملامسة احتياجاتها وتطلعاتها والتي يبقى أهمها ميزانية الجماعة وبرمجة الفائض، حيث على سبيل الذكر، تم رفض الدراسة والمصادقة على دفتر التحملات لإيجار مرافق السوق الأسبوعي منذ 11 شتنبر 2019 إلى حدود كتابة هذه الأسطر، لأزيد من 6 مرات، رغم مراسلة عامل إقليم سطات عدد 6290 بتاريخ 6 غشت 2020 التي أكدت أن تجربة التدبير المباشر أبانت عن عدة سلبيات أهمها تراجع مداخيل الرسوم مقارنة مع المداخيل المتأتية من كراء هذا المرفق، وهو نفس الشيء الذي يتكرر في مرفق المجزرة الجماعية.إضافة إلى رفض اقتناء عقار لإنجاز ملعب للقرب وفق مقرر عدد 279 بتاريخ 7 أكتوبر 2019، إضافة لرفض برمجة جزء من الفائض المالي قصد تهيئة مجموعة من المسالك لفك لعزلة على الساكنة، وكذا رفض تخصيص جزء أخر من نفس الفائض المالي لتهيئة السوق الأسبوعي وفق مقرر عدد 296 بتاريخ 18 فبراير 2020.
هذا والمنتظر أن يتدخل عامل إقليم سطات للحسم في استقالات الأعضاء السالف ذكرهم مستندا إلى القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113-14، بينما تستمر حالة التذمر على محيا الفعاليات الجمعوية بالمنطقة نتيجة هذه التصرفات المخية لأمالهم وثقتهم في وجوه كانت إلى حدود الأمس تزعم أن ولوجها باب السياسة ليس إلا لخدمة تطلعاتهم التنموية في وقت أن قراراتهم داخل دورات المجلس كان عكس ذلك.


