سطات: التساقطات المطرية الأولى تنعش آمال الفلاحين وتنسف مشاريع المسؤولين

سطات: التساقطات المطرية الأولى تنعش آمال الفلاحين وتنسف مشاريع المسؤولين

أنعشت التساقطات المطرية الأولى التي عرفتها العديد من مناطق المملكة خلال الأيام الأخيرة آمال الفلاحين، خاصة على مستوى إقليم سطات التي يعتبر منطقة فلاحية بامتياز، حيث تعتبر منطقة الشاوية ومردوديتها الفلاحية السنوية بمثابة تيرمومتر لقياس جودة الموسم الفلاحي بالمغرب.

فمع أولى التساقطات المطرية، ورغم أنه من المبكر التنبؤ بأي شيء، إلا أن الأمل خيم على مزارعي الشاوية بأن يكون الموسم الفلاحي 2020 – 2021 واعدا، لكن بالمقابل يتحسس بعض المسؤولين بإقليم سطات رؤوسهم عقب بداية كل فصل شتاء، مخافة انهيار مشاريعهم التي لطالما تغنوا بها رغم انهم مجرد “حامل مشروع منتدب” فقط، في وقت أن تمويلها من مختلف شركاء برنامج التنمية الحضرية لسطات.

صدقا، يبدو أن التساقطات المطرية رغم قلتها للسنة الثانية على التوالي،  فإنها لن تتهاون مع أي ترقيع أو اختلال، حيث سجلت الطريق الفاصلة بين الخزانة البلدية والمركب السياحي البلدي على مستوى الدائرة الأمنية الرابعة بشارع الكولونيل صلاح الدين بسطات عرقلة للسير والجولان، نتيجة غمر هذا الممر الطرقي بمياه التساقطات وتراكمها لتشكل مسابح شتوية سواء في الاسفلت أو فوق الرصيف، فبعد أن كانت وظيفتها في الأساس تسهيل التنقل تحولت إلى نقطة سوداء، على غرار الموسم الفارط مع بداية فصل التساقطات، حيث تغرقها مياه الامطار مهما كانت خفيفة، وتتحول إلى سد مائي يعيق التنقل للضفة الأخرى.

في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك ان لجن المجلس الإقليمي بسطات تعيش على حالة استنفار لرصد مواقع النقط السوداء بغية التدخل لدر مساحيق لتلميع تجاعيد اختلالاتها، عبر البحث عما يمكن إصلاحه تفاديا لكشف اختلالات هذه المشاريع الحديثة الإنجاز والتي التهمت الملايين من المال العمومي المستخلص من جيوب دافع الضرائب المحلي.

وعلى العموم، فإن التساقطات المطرية التي تأتي عند انطلاق الموسم الفلاحي، تعتبر ذات أولوية حيوية لدى الفلاح الشاوي لكونها تساهم في تسهيل حرث التربة، لكنها في نفس الوقت تكون فرصة لعودة حليمة إلى عادتها القديمة عبر احراج مسؤولي المجلس الإقليمي لسطات نتيجة توالي مجموعة من الاحداث التي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي فايسبوك سابقا والتي نذكر بها لأنه عز وجل قال في كتابه الحكيم “وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ”: خسف جزء من الطريق على مستوى ثانوية القدس قرب حي قطع الشيخ؛ تطاير الألواح القصديرية بالإضاءة الملونة  من مكانها دون تعويضها على مستوى مدارة مولاي إسماعيل؛ ظهور مسابح شتوية قرب الدائرة الأمنية الرابعة؛ ذبول أشجار النخيل بالعشرات على مستوى المدخل الجنوبي لسطات؛ خسف جزء من شارع طريق بن احمد في المدخل الشرقي لسطات على مستوى اقامات غزلان؛ انهيار سقيفة واد بوموسى مباشرة بعد محاولة تهيئة حديقة؛ تدهور البنية التحتية للطريق السياحية؛ اختلالات في جودة وتركيب المكعبات على مستوى حي بام ومانيا؛ تعطل نافورات المدينة (مدارة الحصان، مدارة مديرية التجهيز)؛…….، علما أن كل هذه المشاريع يشرف عليها حامل المشروع المنتدب المجلس الإقليمي لسطات الذي يتضح أن ما يعتبره في نظره حصيلة مشرفة،  ليست إلا “حصلة” عوض “حصيلة” لدى مواطني عروس الشاوية، نتيجة هذه “البصمة” الملطخة بالاختلالات التي تنجلي بين الفينة والأخرى في مشاريع معطوبة في مهدها…فهل يتدخل المجلس الجهوي للحسابات للتحقيق في مدى مطابقة المشاريع المنجزة لدفاتر التحملات مع الأخد بعين الاعتبار حجم الميزانية المبرمجة لها؟