سكوب: خيبة أمل مسؤول سياسي منتخب بعد تخلف جل المدعوين السياسيين المنحدرين من سطات عن حضور وليمته الانتخابية بمنزله بالدار البيضاء
يقول المثل الشعبي إن الطعام أسرع طريق تسلكه المرأة إلى قلب الرجل، لكنه أيضا يمكن أن يُصبح طريقا يسلكه السياسيون إلى أصوات الناخبين او مراكز التدبير، فظاهرة استمالة الفعاليات السياسية بالطعام ليست بالجديدة، إذ اعتاد الساسة الطامحون إلى مقعد في التسيير اللجوء إليها منذ مئات السنين، بتوزيع الغذاء وإقامة الولائم لتعزيز صورتهم وكسب ولاء الناس وأصواتهم.
في سياق متصل، فمن الاعتماد على من يسمون بالمأجورين وصفحات التواصل الاجتماعي وتسخير الأقلام المأجورة لجلد المنتقدين وتوظيف المال العام لاستمالة المنتخبين وصولا إلى ولائم الإطعام الجماعي لفائدة فعاليات سياسية أو ماكينات انتخابية داخل نفود تدبيرهم الترابي..، ولأن المثل الشعبي لدى السياسيين يقول، “الطعام طريق السياسي إلى قبة البرلمان”، على اعتبار أن هذا المثل يجد تتمته بمثل شعبي آخر “نتشاركو الطعام.. راه الطعام كيخرج في مولاه”، ما جعل مسؤول سياسي منتخب بسطات وفق مصادر سكوب ماروك يعمد على خرق قانون حالة الطوارئ الصحية الرامي لمنع التجمعات البشرية والقيام بترأس ليلة يوم أمس الخميس 5 نونبر بمدينة الدار البيضاء، حفل وليمة عشاء بطعم انتخابي بحضور فعاليات سياسية من اكدانة، بني خلوك، جماعة سيدي بومهدي، أولاد افريحة، ثلاثاء لولاد… التابعين للنفوذ الترابي لإقليم سطات في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة (البرلمان بالضبط)، في وقت أردفت مصادر سكوب ماروك أن جل المدعوين الذين يمثلون أطياف سياسية مختلفة، وكان المسؤول يعول على استقطابهم واستمالتهم عبر اهدائهم قظمات من كعكة المال العام بسطات، تخلفوا عن الحضور بأعذار ومبررات مختلفة، ما خلف “بصمة” لم يستطع المسؤول المذكور تقبلها، بعدما كلف نفسه تجهيز ما لذ وطاب من المأكولات والمشروبات.
مسؤول سياسي، ظن أن دعوة رؤساء ومنتخبي جماعات إقليم سطات، ممن يغدق عليهم من كعكة المال العام، ستشكل قربانا له من أجل ضمان مقعد في قبة البرلمان خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة، جاعلا وليمة عشاء كبديل عن برنامج حزبي تنموي يهدف للنهوض بالأوضاع التنموية بالدائرة الانتخابية سطات، لكن سرعان ما خاب ظنه بعدما لم يحفل إلا بحضور لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة فقط.
هذا التسريب السري، نزل كقطعة البرد (الثلج) على الموالين لنفس المسؤول السياسي الذين تم تغييبهم من اللقاء التواصلي التمهيدي لانتخابات 2021، بعدما اتضح لهم أنهم مجرد كومبارسات ثانوية في مسرحية سياسية يخرجها المسؤول السياسي السالف ذكره، إضافة على أن الحاضرين من المدعوين تأكدوا بالملموس على أن حظوظهم مع (مول الوليمة) ضعيفة بعد تبين لهم أن وعوده بأنه استقطب جل منتخبي وساسة الإقليم مجرد أضغاث أحلام، في وقت استوعب نفس المسؤول (مول الوليمة) أن حظوظه السياسية وشعبيته تتراجع يوما بعد يوم في استمالة ممثلي معظم الجماعات المكونة لإقليم سطات البالغ عددها 46 جماعة، وخاصة بعدما فقد مؤازرة أقاربه وأهل مسقط رأسه في بني مسكين التي كان يعتبرهم إلى حدود الأمس قلعته الانتخابية.


