تطورات مثيرة في ملف استقالة جماعية لأعضاء من جماعة سيدي محمد بن رحال
كشفت مصادر سكوب ماروك أن 11 عضوا من أصل 17 تقدموا باستقالة جماعية على بصيغة فردية من المجلس الجماعي سيدي محمد بن رحال التابع ترابيا لإقليم، وتعود أسباب الاستقالات التي تقاطرت على مكتب ضبط الجماعة من طرف مفوض قضائي صباح يوم أمس الاربعاء 04 نونبر، الى ما اعتبروها “التسيير الانفرادي دون الاخذ بعين الاعتبار مكونات المجلس سواء اغلبية او معارضة وعدم تلبية مطالب الساكنة، وحرمان الجماعة من مداخيل مهمة من السوق الاسبوعي الذي يعتبر أحد الموارد المهمة، عدم التقيد بتوصيات المجلس الجهوي للحسابات، الشطط في استعمال السلطة”.
في ذات السياق، أردفت مصادر سكوب ماروك أن معطيات أخرى انجلت على الطاولة تفيد أن عضو من بين المستقيلين الاحدى عشر، سبق له الاستقالة بتاريخ 15 مارس 2018 من العضوية وفق وثيقة يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، ما يجعل ان الاستقالة الجماعية تهم عشرة أعضاء فقط.
في سياق متصل، ربط سكوب ماروك الاتصال برئيس الجماعة حميد يمين، للتأكد من صحة المعلومات السالفة للذكر، حيث أبرز أن مكتب ضبط الجماعة استقبل استقالة عشرة أعضاء سهر على رفعها إلى عامل إقليم سطات لاتخاذ المتعين قانونا، قبل ان يضع رهن إشارة الجريدة ثلة من الوثائق التي تجيب على الأسباب التي استند عليها المستقيلون لتبرير مواقفهم.
في هذا الصدد، تبين من خلال استقراء أولي للوثائق السالفة للذكر، ان المستقيلين فرضوا “بلوكاج” في مسار تنمية الجماعة لمدة تناهز الثلاثة سنوات، من خلال رفضهم بشكل منتظم ومسترسل لمعظم النقط المعروضة في جداول أعمال الدورات العادية أو الاستثنائية لمجلس الجماعة رغم أهميتها بالنسبة للساكنة التواقة لملامسة احتياجاتها وتطلعاتها والتي يبقى أهمها ميزانية الجماعة وبرمجة الفائض، حيث على سبيل الذكر، تم رفض الدراسة والمصادقة على دفتر التحملات لإيجار مرافق السوق الأسبوعي منذ 11 شتنبر 2019 إلى حدود كتابة هذه الأسطر، لأزيد من 6 مرات، رغم مراسلة عامل إقليم سطات عدد 6290 بتاريخ 6 غشت 2020 التي أكدت أن تجربة التدبير المباشر أبانت عن عدة سلبيات أهمها تراجع مداخيل الرسوم مقارنة مع المداخيل المتأتية من كراء هذا المرفق، وهو نفس الشيء الذي يتكرر في مرفق المجزرة الجماعية.
من جهة أخرى، فإن نفس الوثائق تبرز رفض المستقيلين المصادقة على اقتناء عقار لإنجاز ملعب للقرب وفق مقرر عدد 279 بتاريخ 7 أكتوبر 2019، إضافة لرفض برمجة جزء من الفائض المالي قصد تهيئة مجموعة من المسالك لفك لعزلة على الساكنة، وكذا رفض تخصيص جزء أخر من نفس الفائض المالي لتهيئة السوق الأسبوعي وفق مقرر عدد 296 بتاريخ 18 فبراير 2020.
هذا والمنتظر أن يتدخل عامل إقليم سطات للحسم في استقالات الأعضاء السالف ذكرهم مستندا إلى القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113-14، في وقت أنه من المنتظر أن تحسم ساكنة المنطقة عبر أصواتها خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة.


