قطاع النقل بإقليم سطات..فوضى عارمة وتجاهل للقوانين المنظمة والتدابير الوقائية ومطالب بتقنين حقيقي للقطاع

قطاع النقل بإقليم سطات..فوضى عارمة وتجاهل للقوانين المنظمة والتدابير الوقائية ومطالب بتقنين حقيقي للقطاع

شهدت عدد من المواقع بإقليم سطات المعروفة بالنقل السري أو غير القانوني، فوضى وارتفاعا في أسعار التنقل تزامنا مع عيد المولد النبوي الشريف؛ إلى جانب عدم احترام التدابير الوقائية الصادرة عن الجهات المختصة لمحاصرة فيروس كورونا، وهو ما رصدته عدسة سكوب ماروك.

الأمر لم يتوقف عن وسائل النقل السري المتنوعة فقط، (ترونزيت، شاحنات نقل البضائع، سيارات فلاحية، دراجات ثلاثية العجلات…)، بل امتدت إلى إنزال لسيارات الأجرة الصنف الأول ذات الانطلاقة من العالم القروي إلى شوارع سطات  تاركة نقط انطلاقتها بالبادية، لتحاول التفرغ لنقل ركاب المجال الحضري صوب المدن المجاورة وخاصة البيضاء، الشيء أفرز منافسة غير شريفة لسيارات الأجرة ذات الانطلاقة من المدار الحضري والتي تنتظر لساعات داخل المحطة القانونية المخصصة لهذا الغرض، لتجد نفسها لقمة صائغة لدى غول سيارات الأجرة القروية التي فرضت الأمر الواقع أمام  أعين مسؤولي الإقليم على اختلاف مواقعهم ضاربة التعليمات العاملية القاضية بتنظيم القطاع عبر احترام نقط الانطلاقة.

جولة بسيطة في بعض شوارع عروس الشاوية تكشف بجلاء أن القرارات المتخذة من طرف لجنة اليقظة الإقليمية الصحية لتطبيق التدابير الاحترازية ضد فيروس “كوفيد-19” عرفت تزامنا مع عيد المولد النبوي “فوضى لا مثيل لها في الاكتظاظ وعدم احترام الطاقة الاستيعابية المسموح بها للركاب، كما لو أن فيروس كورونا موجود في كوكب آخر”.

قطاع النقل بشتى انواعه داخل إقليم سطات يحتاج عملية تعقيم صريحة وحقيقية، حيث تجوب سيارات يقال بهتانا أنها للأجرة، في شوارع عروس الشاوية لنقل الركاب في وقت انها تفتقر لأبسط شروط السلامة (عجلات مطاطية ملساء، انعدام الأضواء الخارجية وتكسيرها، حالة ميكانيكية للمحرك يكشفها الدخان المتطاير والأصوات المزعجة الصادرة عنه، انعدام التصفيف الخارجي الموحد المنصوص عليه في القرار العاملي…)، وفق فيديو وصور يتوفر سكوب ماروك على نسخ منها، ومع ذلك تحمل نفس السيارات عددا من الركاب يتجاوز نسبة الاستيعاب المحددة من طرف السلطات الحكومية المختصة، وتتخذ الشوارع الرئيسية  مسارا لتنقلها.

في ذات السياق، عبر عدد من الركاب في مواقع مختلفة من الإقليم، في تصريحات متطابقة عن تخوفهم من انتقال عدوى فيروس كورونا إليهم بسبب الاكتظاظ وغياب احترام التباعد الجسدي وعدم الالتزام بارتداء الكمامة، إذ يتم الاحتكاك في ما بينهم إثر إقدام المسؤولين عن هذه المركبات على حمل عدد يفوق المقاعد، ويتجاوز بذلك نسبة الملأ المسطرة من لدن السلطات، لكنهم مضطرين للوصول إلى مقرات سكناهم ولو اقتضى الحال اللجوء إلى النقل السري، حيث شددوا أن هذا الازدحام صار يشكل أمرا عاديا لديهم رغم ما يحفه من مخاطر على صحتهم، في ظل استمرار تسجيل عدد كبير من الإصابات على مستوى الإقليم، لكن رحيل سيارات الأجرة نحو المراكز الحضرية لضمان مداخيل وافرة، يسر ظهور النقل السري الذي يضطرون له لتعويض الخصاص.