تقرير: القائد علال بالخط الأمامي رفقة طاقمه بسطات في معركة مزدوجة لتحرير الملك العام وفرض تدابير الوقاية من كورونا
من مزايا جائحة كورونا أنها كشفت عن الوجه الآخر لبعض قادة الإدارة الترابية، الذين لم يعد يقتصر أداهم على الوظيفة الإدارية والأمنية وعين السلطة داخل الأحياء، إضافة لبعض الغارات بين الفينة والأخرى لتحرير الملك العمومي، بل تجاوزها اليوم في إطار حالة الطوارئ الصحية لممارسة مهام ومسؤوليات جديدة، حيث اختار قائد الملحقة الإدارية الرابعة بسطات نموذجا أو كما يلقب عن عموم السطاتيين بـ “القايد علال” أن يقف في الجبهة الأولى للحرب على الوباء الفتاك، مرفوقا بباقي الفاعلين الذين لبوا بكل مواطنة نداء الواجب، وكشفوا عن الوجه الصارم في زمن المحنة (الأمن الوطني، القوات المساعدة، الشرطة الإدارية، أعوان السلطة، المجتمع المدني، الصحافة).
في هذه الرحلة سنتوقف عند آخر معركة خاضها القائد “علال” في زمن كورونا، التي مزجت بين اختصاصاته في تحرير الملك العام عبر حملة صارمة بلا هوادة لتجفيف الشارع العام من المحتلين من جهة، وسهره من جهة ثانية على تفعيل التعليمات المتعلقة بالإجراءات والتدابير الوقائية الصادرة عن لجنة اليقظة الصحية الإقليمية برئاسة عامل الإقليم إبراهيم أبوزيد قصد محاصرة وتطويق رقعة انتشار كورونا.
في ذات السياق، حملة مزدوجة قادها القائد “علال” تروم تخليص بعض النقط السوداء في نفوذ تدبيره الترابي من محتلي الملك العام وفرض احترام التدابير الوقائية من فروس كورونا، ونقط أخرى تندرج ضمن تدبير قائدة الملحقة الإدارية الثالثة التي توارت عن الأنظار لأسباب غير مفهومة في زمن يحتاج قطاعها الترابي مزيد من اليقظة لضمه مجموعة من الأحياء الشعبية وانتشار مجموعة من النقط السوداء داخله، ما يمكن أن يشكل منبعا لبؤر وبائية، الشيء الذي عجل بخروج قائد الملحقة الإدارية السادسة للمؤازرة وتعويض غيابها المسترسل.
الفوضى والازدحام في محيط مجموعة من نقط البيع داخل بعض المحاور الطرقية والشوارع يساهم في شل حركة السير والجولان، ما أفرز غياب احترام التدابير الوقائية من كورونا (غياب التباعد الجسدي، انعدام ارتداء الكمامة…)، ما عجل بتدخل القائد “علال” رفقة عناصر الأمن الوطني، عناصر القوات المساعدة، ممثلي الشرطة الإدارية لجماعة سطات، أعوان السلطة، المجتمع المدني، قصد خلق الانسيابية المطلوبة بالنسبة للراجلين، الى جانب تخليص هذه المواقع من الازدحام وتحريره من محتلي الملك العمومي، ورصد مخالفي تدابير حالة الطوارئ الصحية، حيث مكنت العملية المذكورة من إغلاق مطعمين، الأول على مستوى السوق المحلي “شطيبة” والثاني على مستوى زنقة سيدي لغليمي المعروفة بزنقة خالد، كما تم إخلاء كلي للباعة الجائلين المحتلين للملك العام الجماعي، مع إحالة أربعة منهم على المصالح الأمنية من أجل التنقيط الاحترازي وإشعار النيابة العامة المختصة بمختلف التطورات قصد ضمان مواكبة حثيثة عن قرب لمختلف العمليات.
جدير بالذكر، أن الساكنة وفعاليات المجتمع المدني استحسنت هذه المبادرة، مطالبين بمواصلة الحملة بجميع مواقع المدينة لتخليصها من الفوضى والعشوائية المرتبطة باحتلال الملك العام من جهة، وفرض احترام التدابير الوقائية الصادرة عن السلطة الإقليمية بسطات من جهة ثانية.


