جهة البيضاء سطات تواجه كورونا بـ 184 سرير إنعاش فقط.. جلها وصلت الذروة ولا تستطيع استقبال أي مريض في وضعية خطيرة
ارتفعت حصيلة الإصابة اليومية بفيروس كوفيد 19 خلال الأسبوع الأخير، سواء تعلق الأمر بالحالات الجديدة المؤكدة إصابتها بالعدوى أو الوفيات، التي بلغت معدلات غير مسبوقة، القسط الكبير منها يتم تسجيله في جهة الدار البيضاء سطات، خاصة على مستوى العاصمة الاقتصادية.
وضعية وبائية تثير الكثير من القلق والتخوف في ظل منحى تصاعدي للجائحة الوبائية، علما أن جهة الدار البيضاء سطات بعدد يظل ضعيفا لأسرّة الإنعاش، الأمر الذي يعمٌّق منسوب الخوف والقلق، مخافة خروج الوضعية الوبائية عن السيطرة وعدم إيجاد مكان للمرضى بهذه المصالح، وهو السيناريو الذي تكررت فصوله منذ رفع الحجر الصحي في بلادنا غير ما مرّة. ويصل عدد أسرّة الإنعاش المخصّصة لكوفيد في المستشفيات العمومية للجهة 125 سريرا، وفقا للمعطيات المتوفرة إلى حدود كتابة الأسطر، موزعة ما بين 46 بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، 16 بمستشفى محمد الخامس بالحي المحمدي، 15 بمستشفى بوافي بدرب السلطان، 12 بمستشفى سيدي عثمان، ثم 8 بمستشفى سيدي مومن، ف 6 بالمستشفى الجهوي مولاي يوسف، إضافة إلى 14 سريرا بالمستشفى الإقليمي بالجديدة، وأخيرا أربعة أسرّة بكل من المستشفى الإقليمي مولاي عبد الله بالمحمدية والمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات…أما على مستوى القطاع الخاص، فإن عدد أسرّة الإنعاش الموجّهة لمواجهة الجائحة الوبائية على صعيد الجهة لا يتجاوز 59 سريرا على مستوى 5 مصحات خاصة، المنخرطة في الحرب ضد الفيروس.
أسرّة لا تسمح بتكفل جيد بالمرضى الذين يرتفع عددهم يوما عن يوم، خاصة بالنسبة لأولئك الذين يحتاجون للإنعاش، مما يجعل الطلب يفوق العرض، حيث أن أكثر من 90 في المئة من هذه الأسرّة هي ممتلئة، ولا يتجاوز عدد الشاغر منها في بعض المستشفيات سريرا أو سريرين أو ثلاثة على أبعد تقدير، في حين أنه في مستشفيات أخرى لا يوجد أي سرير فارغ، خلافا للنسبة التي تعلن عنها وزارة الصحة رسميا مساء كل يوم، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام، وتتسع دائرة الغموض حين يتبيّن على أن هناك مستشفيات بصفر سرير إنعاش، وهو ما قد يؤخر عملية التكفل المبكر ويدخل المريض في دوامة الخطر إذا ما تعقّدت وضعيته الصحية.
ولا يزال عداد الوفيات يحصي يوميا إزهاق الفيروس أرواح العشرات من المغاربة، وهو ما يأتي في ظل استمرار مسلسل تشديد الإجراءات بالعديد من المدن، التي بدأت تعرف بعض الانفلات في الوضع الوبائي، رغم أن تمديد هذه الإجراءات بمدينة الدار البيضاء، مثلا، لم يوقف استمرار ارتفاع عدد الحالات المصابة أو الوفيات أو الحالات الحرجة والخطيرة، حيث يرجع سبب ذلك، حسب بعض الفعاليات، إلى أن سرعة انتشار الفيروس تفوق بكثير هذه الإجراءات والتدابير الاحترازية الصادرة عن الجهات المختصة رغم أهميتها.


