حمى الانتخابات تنطلق بالكذب في واضحة النهار.. سكوب ماروك يكشف غسيل المشاريع العرقوبية بسطات

حمى الانتخابات تنطلق بالكذب في واضحة النهار.. سكوب ماروك يكشف غسيل المشاريع العرقوبية بسطات

ما علاقة السياسة بالكذب، وهل يمكن اعتبار وعود السياسيين وخطاباتهم كذبا؟ أم أن البعض من الخطاب السياسي في الحلة السطاتية هو مجرد “كذب” يعبر عن المستوى الذي آلت إليه الممارسة السياسية، بسبب تحولها من مجال لـ “الفعل” إلى سوق لـ “القول” تنعدم فيه معايير الجودة، ومجرد فضاء للكذب وتسويق الوعود، بعيدا عن قيم الصدق والنزاهة والانجاز الميداني لملامسة تطلعات المواطنين؟

في ذات السياق، يُقال إن الكذب يكثر عادة خلال الحرب، وبعد الصّيد، وفي الأسبوع الأول من الزواج، ومواسم الانتخابات… هذه الحكم نستحضرها اليوم ونحن في موسم انتخابات يشارف على الانطلاق بإقليم سطات، حيث تنفتح الشهية على تبادل النكت المتعلقة بالمشاريع الهلامية والوعود المعسولة، وآخر نكتة قرأتها في هذا الإطار، أن المقاولة المشرفة على إنجاز كهربة شارع الحسن الثاني بسطات وتقنيي المجلس الإقليمي لسطات الذي يعتبر منتدبا للإشراف على المشروع، توجهت لهما الجارة “أخبار سطات” بسؤال حول الحفر التي تخلفها محاولتهم لتثبيت الأعمدة وأسلاك ربط الإنارة، ليكون جوابهما صادما بما تحمل الكلمة من معنى : “ما غا تشعل تا بولا حتى يرجع الوضع ديال الجنبات لأفضل مما كان.. طبعا ما عندنا الا نتيقو فهاد التطمينات ونتبعو الامر..”، هكذا كتبت الزميلة أخبار سطات في صفحتها على الفايسبوك.

لكن ..

رغم هذا الجواب العرقوبي نسبة إلى قول العرب في من كان دأبه عدم الوفاء بالوعد: “أخلف من عرقوب”، ولأن وعد الحر دين عليه، فإن فواتير ذلك الدين ستظل عالقة بدون تحصيل في عنق المقاولة والمجلس الإقليمي لسطات وكل الذين ينثرون الوهم للمواطنين، ذلك أن سكوب ماروك لا يؤمن إلا بالفعل وليس القول، والفعل هنا يمكن مشاهدته بالعين المجردة ولا يحتاج عدسة مكبرة أو مجهرا لكشفه، لكن لا بأس أن نتقاسم مع قرائنا الأوفياء الذين لم يتسنى لهم القيام بجولة في جنبات شارع الحسن الثاني على مستوى مدارة جامعة الحسن الأول، حيث تترأى مشاهد لعملية ترقيع جنبات الرصيف دون أن يعود لحلته الأصلية التي كانت في مرد جواب المقاولة وتقنيي المجلس الإقليمي على سؤال “أخبار سطات”.

در مساحيق تجميل لحجب عيوب التقريع التي قلنا في مقالة سابقة عنها أنها تشبه نهرا من الدماء على اعتبار طبيعة اللون الأجوري (تانت) التي تم خلطها في وصفة سحرية مع الاسمنت لترميم الرصيف، قبل أن تتدخل المقاولة بعد كشف المستور من سكوب ماروك إلى عملية ترقيع ثانية عبر طلاء نفس واد الدماء بالجير الأبيض لخفض وميض اللون الأحمر الأجوري (الصورة رفقته لمختلف مراحل الترقيع).

جدير بالذكر، أن سكوب ماروك ستظل بمثابة مصل واق، تعزز حصانة قرائها الأوفياء ضد الكذب الانتخابي، وتقوي جهاز المناعة عنده ضد الوعود العرقوبية، حتى لا يُصاب بصدمة الإحباط بعد تحولها إلى أضغاث الأحلام، حيث يقول الفرنسيون: “عطاء من دون وعد خير من وعد من دون وفاء”.