أزمة المراحيض بسطات تُعجل بتدخل المجلس البلدي لامتصاص معاناة الساكنة وفتحت باب السخرية للوبي مقاومة التغيير

أزمة المراحيض بسطات تُعجل بتدخل المجلس البلدي لامتصاص معاناة الساكنة وفتحت باب السخرية للوبي مقاومة التغيير

في غضون الأيام القليلة القادمة، وبالضبط في 19 نونبر المقبل، سيحتفل العالم على غرار كل سنة باليوم العالمي للمراحيض، هذه ليست نكتة، لأن هناك مشكلة خطيرة، تفيد أن2.6 بليون نسمة يتبرزون في العراء، ولا ندري كم عددهم في المغرب، فيكفي التوقف بعروس الشاوية مدينة سطات، التي تلف حموضة البول مختلف أركانها المظلمة داخل حدائقها وساحاتها العمومية المتواجدة بالقلب النابض للمدينة.

روائح كريهة تزكم أنوف المارة في شوارع مدينة سطات جراء تبول المواطنين في الساحات والحدائق والبنايات المهجورة، فتحولت هذه الأماكن إلى “مراحيض في الهواء الطلق”، بسبب غياب المراحيض العمومية، وتدهور وضعية ما يوجد منها، ما يجعل سكان سطات وزوارها يعانون بحثا عن مكان لقضاء حاجتهم البيولوجية. هذا الوضع المحتشم سبب للمجلس البلدي للمدينة احراجا كبيرا، ما جعله يبادر بحثا عن صيغة توافقية لحلحلة هذا الملف.

أيام متواصلة من التشخيص والاستشارة بحثا عن حل للوضعية المقززة، قبل أن تبزغ كوة التدبير المفوض للقطاع، إذ عمد المجلس الجماعي لمدينة سطات إلى نصب مرافق صحية بقلب ساحة محمد الخامس. وتهيئة أخرى بساحة البريد، وفتح طلب عروض لكرائهما من طرف الخواص، حيث تم كراء الأول بمبلغ شهري يصل 1150 درهم، والثاني بمبلغ يناهز 2510 درهم، ما سيشكل دفعة مالية جديدة لخزينة الجماعة، بدل تقديمها قربانا لأغراض سياسية انتخابوية كما كان معمولا في الولايات الفارطة من تدبير جماعة سطات.

مبادرة جماعة سطات، أثارة الجدل وحفيظة رواد شبكة التواصل الاجتماعي، بين من علقوا على طلب العروض بسخرية وتغزلوا في اختيار العبارات لتقزيم حجمها، في وقت اعتبر آخرون أن المبادرة تستحق الاحترام لعدة أسباب، منها ما يتعلق بترشيد المال العام وضمان مداخيل جديدة، وأخرى تتعلق بتوفير فضاء مؤمن للمواطنين قصد قضاء حاجتهم الصحية بدل اللجوء للهواء الطلق، وهناك من اعتبر أن شطحات تبخيس هذا العمل ذات أهداف سياسية محضة وعبارة عن عجعجة بدون طحين للنيل من مسار العمل الذي يسير به المجلس البلدي للمدينة رغم لوبي مقاومة التغيير الذي اعتاد على توزيع مثل هذه المرافق على كوادره وسماسرته في الانتخابات.

جدير بالذكر، أن مدينة هايكو عاصمة مقاطعة هاينان جنوبي الصين استضافت هذه السنة القمة العالمية الـ11 للمرحاض، كما أن مجلس مدينة الدار البيضاء يسابق الزمن من أجل وضع حد لإشكالية انعدام المراحيض العمومية بالعاصمة الاقتصادية، عبر فتح المجال أمام القطاع الخاص لإنشاء شبكة متكاملة من المراحيض بمجموع المناطق الحيوية للعاصمة الاقتصادية، وخصص صفقة بميزانية تصل قيمتها 6 ملايير سنتيم لتشييد 100 مرحاض عمومي، علما أن كل مرحاض ستبلغ تكلفته ما يقارب 60 مليون سنتيم، واليوم جماعة سطات تسير بخطى ثابتة على نفس النهج لمواصلة سياسة القرب من المواطنين عبر التفاعل الجاد والهادف مع مختلف تطلعاته واحتياجاته.