في عز جائحة كورونا.. ربان الصحة بإقليم سطات فاقد لبوصلة تحديد اتجاه بر الآمان
لم تعد بالمفاجئة لدى الرأي العام بإقليم سطات في استمرار مندوبية وزارة الصحة بإقليم سطات، في التعاطي مع ملف الحالة الوبائية بالإقليم بشكل ارتجالي يفتقد لأبجديات التواصل الجاد والهادف.
المندوب الإقليمي لمندوبية الصحة بإقليم سطات الذي طالما رمى خيباته في تدبير قطاع الصحة بالإقليم مند توليه زمام هذا المنصب على مدير المستشفى الإقليمي الحسن الثاني الذي تم ترقيته إلى مهمة مندوب للصحة ببنسليمان، حيث لطالما زعم أن غياب التواصل ساهم في خلق تشنجات في طبيعة العلاقة بين المسؤولين، لكن اليوم وبمنطق المتتبع لم ولن يجد مندوب الصحة بسطات ذلك الستار الذي يعلق عليه فشله، المتمثل أولا في غياب التواصل مع المؤسسات الإعلامية من جهة ومن جهة ثانية غياب تفعيل لمذكرات وزارة الصحة المتعلقة بالحق في الحصول على المعلومة المتعلقة بالحالة الوبائية لكورونا بشكل يومي ومنتظم ونشرها على صفحة فايسبوكية مخصصة لهذا الغرض تحمل اسم مندوبية سطات، حتى يتسنى لجميع المواطنين الاطلاع على مستجدات الوضعية الوبائية على غرار باقي المديريات الإقليمية للصحة بربوع المملكة.
في ظل الوضعية الوبائية وتحديات المرحلة، وفي سياق المجهودات المبذولة من قبل كافة المتدخلين لمحاصرة هذا الوباء اللعين، وانسجاما مع الاستراتيجية التي تبنتها وزارة الصحة وانفتاحها لتنوير الرأي العام وقطع الطريق عن دعاة الإشاعة وتضخيم الأرقام، في ظل هذا كله، لازال اقليم سطات وساكنته وباقي مكوناته يعتمدون في حصولهم على المعلومة على القصاصات بألوان زاهية حمراء اللون التي تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي ، تتضمن أرقاما ومعلومات حول ضحايا هذا الفيروس، في غياب تام للمصادر الرسمية من المديرية الاقليمية للصحة بسطات التي لم تكلف نفسها عناء نشر المعطيات على صفحتها الرسمية لاسيما واننا نعيش في زمن العولمة.
الدكتور خالد رقيب المدير السابق لمستشفى الحسن الثاني بسطات ومندوب الصحة حاليا ببنسليمان، عمد على نشر الحالة الوبائية بشكل منتظم داخل المنطقة التي يدبرها حاليا بمجرد وطأت قدمه لمكتبه، لكن بالمقابل يستمر صمت القبور في التخييم على مندوب الصحة بسطات، حيث في سياق المجهودات المبذولة من قبل كافة المتدخلين لمحاصرة هذا الوباء اللعين، وانسجاما مع الاستراتيجية التي تبنتها وزارة الصحة وانفتاحها لتنوير الرأي العام وقطع الطريق عن دعاة الإشاعة وتضخيم الأرقام، لا زال اقليم سطات وساكنته وباقي مكوناته يعتمدون في حصولهم على المعلومة على نشرات فايسبوكية وأخرى منسوبة لبعض المواقع المحلية التي تستمد معطياتها من مصادرها الخاصة، في غياب تام للمصادر الرسمية من المديرية الاقليمية للصحة بسطات التي لم تكلف نفسها عناء نشر المعطيات على صفحتها الرسمية، رغم تدخل فعاليات منتخبة باقليم سطات لمراسلة وزارة الصحة قصد افصاح المديرية الاقليمية للصحة بسطات عن الحصيلة اليومية، متسائلين عن سبب عدم تواصلها مع الرأي العام، ناهيك أن العديد من ممثلي المنابر الاعلامية نضبت كلمات استهجانهم واستنكارهم للتعامل العبثي والانطوائي لمندوبية الصحة، لكن دون أن تحرك مقالاتهم ومجهوداتهم ساكنا في من يقال عنه "مندوب الصحة بسطات".
ففي الوقت التي تتجه فيه أنظار المغاربة نحو المؤتمر الصحفي اليومي لوزارة الصحة سابقا ونشرتها الرسمية على الموقع الرسمي لوزارة الصحة، والذي تكشف فيه آخر المعطيات والمستجدات حول الوضعية الوبائية في المغرب، فقد سكان إقليم سطات وممثلي صاحبة الجلالة بها الأمل في المندوبية الاقليمية للصحة بسطات، التي ما زالت تثبت في كل مرة عدم قدرتها على التواصل وتدبير الأزمات، حيث ظهر جليا فشل المندوبية في التعامل مع هذه الجائحة، منذ اعلان حالة الطوارئ بالمغرب لكن في كل مرة كانت الساكنة تسمع أن مندوب الصحة بعلل غياب التواصل برفض مدير المستشفى مده بالمعطيات اليومية، لكن اليوم وبعد مغادرة مدير المستشفى تراب الإقليم، يستمر مندوب الصحة في رفض التواصل مع وسائل الإعلام المحلية، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة إستفهام، حول عدم تدخل وزارة الصحة، ومحاسبة المندوب لعدم تفاعله مع مراسلة وزارة الصحة الموجهة للمديريات الجهوية والمندوبيات لتطبيق مبدأ التواصل، إذ تسارع المديريات الجهوية بمختلف المدن المغربية لطمأنة سكان المنطقة، من خلال نشر أرقام دورية حول الحالة الوبائية وتحيينها باستمرار في الوقت المحدد لجعل المواطنين على اضطلاع المجهودات الجبارة التي تقوم بها الطواقم الطبية في الخط الامامي لمواجهة فيروس كورونا، في الوقت الذي نجد أن نظيرتها بسطات (مندوبية الصحة) تغرد في واد آخر.
يضاف لما سلف ذكره، فشل ملموس لمندوب الصحة بسطات في تنزيل وتطبيق المخطط الوطني لمواجهة ومحاربة كورونا، حيث لا زال تدبير ملف الحالات المؤكدة والمخالطة يعرف عشوائية واختلالات بل تصل في بعض اللحظات إلى المزاجية التي يعلم دوافعها العام والخاص، ما حدا بفعاليات جمعوية للدخول على خط الملف، رغم المجهودات التي تبذلها الأطر الصحية بكل تفاني وإخلاص، إلا أن غياب ربان يتحلى بالروية والتبصر يجعل سفينة تدبير قطاع الصحة بإقليم سطات فاقدة لبوصلة تحديد اتجاه بر الآمان.



