حمى الانتخابات بسطات تلقي بظلالها على الفايسبوك.. ظهور كتائب بالفضاء الأزرق بظاهر اخباري وباطن سياسي

حمى الانتخابات بسطات تلقي بظلالها على الفايسبوك.. ظهور كتائب بالفضاء الأزرق بظاهر اخباري وباطن سياسي

لم يعد الفضاء الإلكتروني لعروس الشاوية بما يحتويه من مواقع للتواصل الاجتماعي تحمل مسميات مختلفة لها صلة بسطات أو بالشاوية، مجرد وسيلة للتعارف بين البشر أو نشر الأخبار فقط، ولكنه تحول إلى أداة بارزة للتراشق السياسي ومنبرا للخطابات السياسية المقنعة تحت يافطة الصالح العام ونقل الاخبار المحلية التي قد تحمل رسائل مضللة في مواطن مختلفة لتشويه هذه المؤسسة المنتخبة او الانتقام من ذلك المسؤول الذي لا يساير توجهات هذا السياسي، حيث تعتمد التقنية الجديدة لكتائب الفايسبوك على استقطاب أكبر عدد من المتتبعين عبر نشر الأخبار المحلية أو صورا لمدينة أو مرافق سطات، مع تمرير بين الفينة والأخرى لخطابات مقنعة بهدف سياسي محظ لتمجيد هذا او ذاك وتبخيس عمل الآخر.

اليوم، لاحظ رواد مواقع التواصل الاجتماعي بسطات ظهور مريب لعشرات الصفحات والمجموعات الفايسبوكية والحسابات الوهمية، تزداد كانتشار النار في الهشيم، وفي وقت وجيز، تحمل مسميات مختلفة وتنشر صورا وأخبارا ظاهرها مصلحة عامة ونقل المعلومة، بينما باطنها رسائل مشفرة للإطاحة بهذا المسؤول أو ذلك السياسي او هذا الحزب بعينه، ما يرجح أن الكتائب السياسية الإلكترونية بدأت تتحرك في صمت، معلنة طبول حرب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يفرض تضييق الخناق عليها من طرف الجهات المختصة (شرطة الجريمة الالكترونية، قسم الاستعلامات، مديرية مراقبة التراب الوطني، قسم الشؤون الداخلية…)، قصد حصر عددها، وتتبع نشراتها ومعرفة هوية مسيريها لوقفهم عند حدودهم في حالة مساسهم بالحياة الخاصة للأفراد أو التشهير بهم أو الإساءة لمؤسسات منتخبة أو عمومية بعينها، وهو الشيء الذي يكثر إبان حمى الانتخابات، الشيء الذي يجعل الحياة الخاصة للأفراد عرضة للقذف من هنا أو هناك بهدف سياسي محظ من طرف الموالين لهذا الحزب أو ذاك.

الغريب في الأمر، أن بعض الساسة يعكسون الخبث السياسي وغياب النضج الانتخابي عبر لجوئهم إلى بعض المراهقين المنتمين لهذا الحزب أو ذاك أو تسخيرهم لبعض الطائشين اللاهثين وراء كسب رزق وراء تغريدة أو تدوينة أو تعليق مسيئ لهذا أو ذاك، من أجل التشهير بمؤسسة بعينها أو الحياة الخاصة لشخص، مرجحين إمكانية تراجع شعبيتهم بهذه الأفعال الصبيانية او بهدف ابتزازي محظ، في وقت انه لا يصح إلا الصحيح والتاريخ السطاتي سجل ولا زال يسجل مسار وعمل كل شخص سواء لذاته أو لغيره ويبقى الميدان سيد التاريخ.