جماعة سطات اتخذت حزمة من التدابير الوقائية ونجحت في احتواء الجائحة عبر تعبئة امكانياتها لإلحاق الهزيمة بكورونا
يواصل المجلس الترابي للجماعة الترابية سطات حربه ضد جائحة كورونا، عبر تسخير كل امكانياته المادية واللوجيستيكية والبشرية في حملات منتظمة لاحتواء الجائحة وفرز إجراءات وقائية احترازية للحد من تفشي كوفيد 19.
في ذات السياق، عمل المجلس البلدي لمدينة سطات منذ ظهور الوباء على استنفار أسطول من المركبات لعمليات تعقيم بمختلف أركان عروس الشاوية، سرعان ما انخرطت في هذه المجهودات بعض الفاعلين سواء خواص أو من عمالة سطات، حيث تم تعبئة أسطول من الشاحنات يتكون من شاحنتين ذات سعة 13 طن اللتان كانتا مخصصتان لسقي المساحات الخضراء، قبل أن تنضاف إلى مهامهما الاعتيادية، مسؤوليات جديدة تتجلي في التعقيم، كما تم تعزيز نفس الأسطول بسيارة من نوع بيكوب تابعة لمصلحة حفظ الصحة ببلدية سطات التي كانت مخصصة لرش الأدوية والمبيدات، إضافة لشاحنة تابعة لشركة النظافة المفوض لها بتدبير هذا القطاع بالمدينة، يضاف لهم انخراط مواطن لبعض الخواص الذين مدوا جماعة سطات بأزيد من 13 جرار و2 سيارات رباعيات الدفع وضعوا رهن إشارة المجلس البلدي…
في سياق متصل، فإن الآليات والمركبات ليست الوحيدة التي سخرتها جماعة سطات، بل وضعت إمكانيات بشرية جد مهمة لمحاصرة الجائحة، من خلال تجنيد فريق بشري مختص في التعقيم تابع لمصلحة المستودع البلدي يشتغل بمضخات يدوية للعمل بالمواقع التي يصعب ولوج المركبات إليها، يضاف له فريق ثاني تابع لشركة النظافة أوزون للبيئة والخدمات، وفريق آخر تابعة لمصلحة الإنعاش الوطني بعمالة سطات.
في هذا الصدد، سهر المجلس الجماعي بكل مواطنة على التصرف في مجموعة من مصاريف الجماعة لجعلها قابلة للتأقلم مع هذه الظرفية الاستثنائية من خلال رصد رساميل مقبولة دون إسراف أو تبذير للمال العام، قصد توفير الكمية الكافية من أدوية التعقيم ومجموعة من المساعدات الغذائية التي تم وضعها رهن إشارة السطات الإقليمية لتوزيعها على الأسر التي تعاني هشاشة.
من جهة أخرى، تحولت احد الشاحنات المنتمية للأسطول السالف للذكر إلى مادة دسمة في مواقع التواصل الاجتماعي بعد اعتبارها ملكية للمجلس الإقليمي وأن الأخير طالب في ظروف مثيرة باستردادها مع بداية الوباء، قبل أن يرفض المجلس البلدي للمدينة بدعوى أن الشاحنة المذكورة مستوفية لكل المساطر القانونية بعدما تسلمتها جماعة سطات من مجلس جهة الشاوية ورديغة سابق بتعليمات من الكاتب العام لعمالة المدينة آنذاك، وهو نفس التبرير الذي وجد طريقه إلى السلطة الإقليمية التي تأكدت من هذا الحيثيات، علما أن مجموعة من الجماعات بتراب اقليم سطات لطالما استفادت من شاحنات وسيارات للاسعاف وسيارات للنقل المدرسي ولم يتم مطالبتهم باستردادها، ما يفتح أكثر من علامة استفهام؟؟؟؟
جدير بالذكر، أنه في الوقت التي شهد المغرب اجماعا وطنيا بين كافة المتدخلين، بقيادة سديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في مكافحة هذا الوباء غير المرئي، نجد استمرار التجاذبات داخل إقليم سطات، الشيء الذي لا يخدم المصلحة العامة، ما يثير استغراب الساكنة التي استوعبت أن الأمر لا يعدو أن يكون زوبعة سياسية لفرقاء لا يفرق بعضهم بين فترات الاستحقاقات الانتخابية وفترات الانسلاخ عن الانتماء الحزبي لصالح خدمة المواطن والسهر على سلامته من هذه الجائحة بكل تجرد وروح المواطنة الصادقة.
هذا، وتراهن جماعة سطات التي برهنت أنها في حجم الحدث عبر وضع المعلومة علانية بكل شفافية ومصداقية عبر صفحتها على شبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك، كاشفة الرزمانة الزمنية لمواقع التعقيم مع التوقيث بشكل منتظم، -تراهن- على اطلاق برنامج جديد لتعقيم المساجد والمقاهي ومجموعة من المرافق التي كانت مغلقة منذ انطلاق حالة الطوارئ الصحية قصد جعلها فضاء رحبا لاستقبال المرتفقين مع اعلان الجهات الرسمية لانتهاء فترة الحجر الصحي.



