سطات: بيبي نافق على قارعة السوق الأسبوعي بجماعة امزورة يشعل غضب المواطنين ومسؤولو الجماعة في دار غفلون

سطات: بيبي نافق على قارعة السوق الأسبوعي بجماعة امزورة يشعل غضب المواطنين ومسؤولو الجماعة في دار غفلون

أقدم مجهولون على رمي كميات كبيرة من طيور الديك الرومي (بيبي) النافق، يوم الاحد المنصرم 17 فبراير، على قارعة سياج السوق الأسبوعي بجماعة امزورة التابعة للنفوذ الترابي لإقليم سطات، وتمت معاينة كميات كبير من الريش وعشرات طيور البيبي النافقة وبجانبها عشرات الكلاب الضالة التي تفترس بعض الأجزاء منها، الأمر الذي أثار حفيظة المواطنين والفعاليات المحلية من هذا العمل البشع في حق البيئة والإنسان أمام صمت مسؤولي الجماعة المذكورة.

في ذات السياق، أثار المشهد خوف فعاليات المنطقة بسبب التأثيرات السلبية المحتملة لظاهرة رمي الديك الرومي النافق، ما يتسبب في انتشار الكلاب الضالة بالمنطقة وما يمكن ان يترتب عن العملية من نقل للأوبئة وانتشار الأمراض، أو مخافة إعادة استعمال هذه الطيور النافقة في إعداد مسحوق لحم الديك الرومي (كفتة بيبي) وتوجيهها للاستهلاك الآدمي، ما سيؤثر لا محالة على صحة الإنسان.

في سياق متصل، يحدث هذا الوضع المأساوي في غياب تام لمسؤولي الجماعة ومصالحها وكذا مكتب حفظ الصحة والمصالح البيطرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وجمعيات حماية المستهلك بالمنطقة مما يجعل البيئة وصحة المواطن في مهب الريح أمام صمت القبور الذي يخيم على مسؤولي الجماعة حيال هذه المشاهد المقززة.

في هذا الصدد، استنكرت فعاليات جمعوية بيئية هذه الأفعال الشنيعة ودعت إلى تدخل عامل إقليم سطات لحث مسؤولي جماعة امزورة على الالتزام بالاختصاصات الموكولة لهم وفق القانون التنظيمي للجماعات الترابية، لوقف هذه الممارسات اللاأخلاقية واللاقانونية ومراقبة الوضعية البيئية والصحية لهذا السوق الذي يتضح أنه لا يدخل ضمن أجندة اهتمامات رئيس جماعة امزورة.

جدير بالذكر، أنه يوجد في كل جماعة ترابية مكتب لحفظ الصحة و النظافة والبيئة، ولا يقتصر دور هذا المكتب على مجرد مراقبة الوفيات و تدوينها في سجلات خاصة بذلك وتسليم رخص الدفن و نقل الأموات وتسليم شواهد الوفاة، بل يمتد اختصاصه إلى محاربة الحشرات والكلاب الضالة ومكافحة كل المظاهر التي تهدد البيئة والصحة، وذلك تحت إمرة رئيس المجلس الجماعي باعتباره رئيس المرفق الذي هو الجماعة ومسؤول عن تفعيل أنشطته في نطاق خدمات القرب وفقا لما جاء بالمادة 83 من الفصل الثاني من القانون التنظيمي رقم 113-14 المتعلق بالجماعات و المادتين 50 و 52 من الميثاق الجماعي المغير و المتمم بمقتضى القانون رقم 01.03 والقانون رقم 17. 08 والقانون رقم 78.00 الذي جاء بمجموعة من التدابير لتقوية دور رئيس الجماعة وجعل اختصاصات شاملة لضمان الرقابة الصحية والنظافة وحماية البيئة داخل تراب الجماعة بما في ذلك التقرير في تنظيم هذا المكتب وضمان أداء وظيفته…فهل يستيقظ رئيس جماعة امزورة من سباته ويوجه اهتمامه لتصحيح هذه الوضعية أم ينتظر إيفاد لجنة تحقيق عاملية للقيام بالمهام الموكولة له، خاصة بعدما دخلت فعاليات حقوقية وجمعوية على خط هذا الملف؟