صمت القبور يخيم على مسؤولي سطات حول ملف ضيعات البيبي ولجنة تفتيش مركزية تدخل على الخط لرفع الحكرة على الساكنة
عاد ملف اسطبلات الدواجن بجماعة امريزيك التابعة للنفوذ الترابي لإقليم سطات إلى الطفو من جديد على طاولة النقاش، حيث كشفت مصادر سكوب ماروك أنه من المرتقب أن تحل مع بداية الأسبوع المقبل لجنة مركزية عن المكتب الوطني للسلامة الصحية من الرباط صوب مدينة سطات للتأكد من صحة المساطر القانونية المعمول بها في هذه القضية التي أخرجت الساكنة للاحتجاج في أكثر من مرة مطالبة بحقوق بسيطة جدا من قبيل الحق في الحصول على المعلومة ووقف الإنزال المفضوح لوحدات انتاج الدواجن بمنطقة امريزيك.
في ذات السياق، تأتي تحركات الإدارة المركزية لـ ONSAالمغرب في إطار التفاعل الجاد والهادف مع شكاية توصلت بها من مهاجرة بمنطقة امريزيك تنوب عن الساكنة المتعرضة على مشاريع وحدات الدواجن، تطالب من خلال الشكاية التي تحمل رقم عدد 10149 بتاريخ 21 أكتوبر،إيفاد لجنة تحقيق مركزية من المكتب الوطني للسلامة الصحية، خاصة بعد صمت القبور المريب الذي يخيم على فرعها بسطات، نتيجة توصل الأخيرة بمراسلة بتاريخ 16 أكتوبر من الساكنة المحتجة تطالب بمدها بالمعطيات المتعلقة بمشاريع الدواجب المقترحة لاستنباثها بامريزيك مع المعطيات المتعلقة بالأبعاد الطبوغرافية بين وحدات الإنتاج وسحب الترخيص المبدئي وطلب تفسير عن عدم الإجابة على المراسلات السابقة للمحتجين وتفسير عدم حضورهم للجن خاصة بعد استدعائهم من طرف الجماعة لاجتماعات رسمية حول المشروع وهو نفس الشيء بالنسبة للوكالة الحضرية والمديرية الإقليمية للتجهيز ومديرية الفلاحة والوقاية المدنية.
في سياق متصل، يذكر أن الساكنة رفعت بتاريخ 10 أكتوبر تظلما أولا إلى عامل إقليم سطات يطالبون من خلاله بفتح تحقيق نزيه أو استقبالهم لوضعه في قلب هذا الملف الذي تشتم منه رائحة "البيبي" أو إيفاد لجنة إقليمية للتفتيش في المعطيات المقدمة من طرف الساكنة، لكن ظلت الساكنة تنتظر دون مجيب إلى حدود يوم أمس الجمعة 25 أكتوبر، لتجدد مراسلة أخرى وضعتها على طاولة عامل الإقليم، حيث بات تتسرب شكوك حول مدى توصل عامل الإقليم بالملف مأو إقباره قبل وصوله إلى مكتبه بالطابق الثاني لعمالة إقليم سطات.
جدير بالذكر؛ أن معلومات جديدة يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها تكشف أن مشاريع وحدات تربية الدواجن لا تتوفر على الشروط القانونية لإقامتها من قبيل توفرها على مسلك نحو وحدة الإنتاج على اعتبار أن الطريق المؤدية لموقع المشروع تاركولت في ملكية المكتب الوطني للسكك الحديدية على طول 1300 متر وعلى عرض يناهز 4 أمتار، كما أنه من المنتظر أن تشهد هذه الطريق تسييجا من طرف مكتب السكك الحديدية لحماية المواطنين من أخطار المرافقة للسكة الحديدية، الشيء الذي يجعل مشروع "البيبي" المحادي للسكة الحديدية رقم 5030 لا يتوفر على مسلك نحو وحدة الإنتاج اللهم اختراق أراضي الغير، ناهيك عن الأخطار التي يخلقها من قبيل الحرائق في ظل تواجد خط السكة الحديدية رقم 5030 بين وحدتين للإنتاج تستعملان الغاز الطبيعي في الإنتاج دون التوفر على مسلك، ما يخلق صعوبة للوقاية المدينة في الوصول للمشروع لإخماذ الحرائق أو اجلاء المصابين، ويخلق خطرا يحدق بممتلكات عمومية للدولة متمثلة في خط السكة الحديدية والمقطورات التي تمر فوقه، خاصة إذا علمنا أن نفس الموقع شهد ثلاثة حرائق في الخمس سنوات الأخيرة، وفي ظل غياب منفذ للوصول إلى هذه المشاريع يرفع التساؤل: كيف يمكن التدخل في الحالات الاستعجالية؟
في هذا الصدد، أردفت مصادر سكوب ماروك أن المكتب الوطني للسكك الحديدية لم يتوصل بأي طلب للاستغلال المؤقت أو الدائم للطريق الذي تدخل ضمن ملكيتهم، ما يجعل الاستعانة بها من طرف رب وحدة الإنتاج في مشروعه باطلة والجهات الوصية على التراخيص مطالبة بضرورة مراجعة المساطر القانونية، علما أن نفس رب المشروع سبق أن تقدم بشكاية لدى القضاء في مواجهة المكتب الوطني للسكك الحديدية بمنطقة لولاد نتيجة نزع الملكية لغرض المنفعة العامة.
هذا ومن المنتظر أن تدخل المديرية الجهوية لوزارة التنمية المستدامة بجهة الدار البيضاء سطات هي الأخرى على خط هذا الملف بعدما توصلت بشكاية لرفع الضرر بتاريخ 24 أكتوبر من نفس الساكنة المحتجة.
من هنا وهناك، اختلالات مفضوحة في ملف مشروع وحدات تربية الدواجن وصمت القبور يخيم على مسؤولي سطات، ما يجعل كل التأويلات التي يعلمها العام والخاص مقبولة حول هذا الملف.



