سطات.. تفاقم أزمة النقل وتضارب التسعيرة يزيد معاناة الطلبة ويدفعهم إلى اللجوء للكرويلة

سطات.. تفاقم أزمة النقل وتضارب التسعيرة يزيد معاناة الطلبة ويدفعهم إلى اللجوء للكرويلة

لطالما شكل موضوع النقل الحضري بمدينة سطات أهمية بالغة لدى ساكنة مدينة وخاصة في فئة الطلبة، هاته الأخيرة التي تعبر عن إمتعاضها في كل يوم بشبكة التواصل الاجتماعي مطالبين تارة بمقاطعة وسائل النقل وتارة أخرى يدعون إلى التعبئة لتنظيم وقفات احتجاجية.

حافلات للنقل الحضري بمدينة سطات تقل الطلبة في طوابير داخلها بشكل مكدس لا يحترم آدمية الانسان من قلب مدينة سطات صوب الحرم الجامعي على مسافة تناهز 3 كيلومترات بتسعيرة تصل 4 دراهم في وقت تقل حافلات حضرية بين برشيد وسطات أو في مدن أخرى بثمن لا يتجاوز 3 دراهم.

سيارات الأجرة من الصنف الثاني هي الأخرى لا تستطيع أن تواكب جحافل الطلبة بعدما تجاوز عدد الطلبة 25 ألف بجامعة الحسن الأول في وقت لا يتجاوز عدد سيارة الأجرة الصغيرة بمدينة سطات كلها 400 سيارة، علما أن بعض سائقيها يمارسون بعض السلوكات التي تنهب جيوب الطلبة غير آبهين بالقوانين المنظمة للقطاع، من قبيل رفض حمل 3 طلبة من قلب المدينة صوب الجامعة أو مطالبتهم بأداء 10 دراهم لكل واحد منهم.

سلوكات غير مسؤولة من هنا وهناك، تؤثر سلبا على التحصيل الجامعي للطالب، وتدفعه للغياب أو ترك الجامعة أو تأخيره عن حصصه الدراسية أثناء البحث عن سبل أخرى لغرض الوصول إلى الجامعة بتكلفة أقل، متسائلين عن دور المؤسسات العمومية المسؤولة عن حماية الطالب من هذا الشطط، ما اضطر جزء منهم إلى اللجوء للسير على الأقدام مخترقا الغابة الخلفية للغولف الملكي الجامعي وما يحف هذه العملية من مخاطر كالسرقة وآخرون لجأوا إلى وسائل نقل بدائية من قبيل العربة المجرورة بالدواب (الكرويلة) وفق ما وثقه سكوب ماروك بقلب شارع الحسن الثاني أمام مقر ولاية امن سطات.

هذه الأزمة المستفحلة عبر عنها أيضا العديد من الطلبة بمدينة سطات في تصريحات لسكوب ماروك، حيث يجدون أنفسهم كل صباح ومساء ينتظرون لمدة طويلة لمركبة تقلهم إلى قلب المدينة، وخاصة نهاية الأسبوع قصد الوصول إلى محطة القطار أو محطة سيارات الأجرة من الصنف الأول للعودة إلى مسقط رأسهم، ما اضطر معه بعض سائقي سيارات الأجرة من الصنف الأول إلى التفاعل بالإيجاب مع هذه الشريحة الطلابية من خلال توفير وسائل نقل بديلة لهم على مقربة منهم بالحرم الجامعي عبر تخصيص محطة تلقائية بجوار مدارة الجامعة لنقلهم إلى مدنهم، في انتظار التسوية القانونية لهذه العملية التي رحبت بها الجماهير الطلابية في تصريحات متطابقة لسكوب ماروك مطالبين الجهات المعنية بإقرار محطة رسمية لنقل الطلاب من سطات صوب برشيد والبيضاء بجوار الجامعة لتقليص المصاريف التي تثقل جيوبهم.