صادم: أرقام مخيفة حول تزويج القاصرات وجهة الدار البيضاء سطات في الريادة
معطيات صادمة، وأرقام مخيفة، التي كشف عنها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حول ظاهرة (تزويج الطفلات في المغرب)، حيث أكد في رأي جديد له، بعنوان (ما العمل أمامَ اسْتمرار تزويج الطّفْلات بالمغرب؟)، أن "تزويج الأطفال، الذي لا يزال منتشرا بقوة في بلادنا، يشكل عائقا حقيقيا يحول دون تحقيق التنمية، ويؤدي إلى عواقب وخيمة على الصحة النفسية والبدنية للأطفال، بسبب تقليصه لحظوظهم في تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية والفكرية. "
وأوضح المجلس في رأيه الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع خلال الدورة العادية المائة للجمعية العامة، شهر يوليوز الماضي، والذي قدمت مضامينه، يوم الأربعاء المنصرم، أنه على الرغم من الجهود المبذولة للقضاء على هذه الظاهرة الاجتماعية، إلا أن "الوضع يبقى مقلقا."
الرأي ذاته، وبعدما اعتبر أن الآلية التي تضمنتها مدونة الأسرة من أجل التقليص من حالات زواج الأشخاص دون سن 18 سنة، "لم تمكن من تحقيق هذا الهدف بالشكل المطلوب"، سجل أن تطبيق المقتضيات "الاستثنائية" لمدونة الأسرة، والتي كان من المفترض فيها أن تجيب عن بعض الحالات الخاصة، "أضحى هو القاعدة".
ووصف المجلس في رأيه، الوضع على أرض بـ "الواقع أكثر مدعاة للقلق"، مستندا في وصفه على إحصائيات وزارة العدل، التي قال إنها "لا تأخذ بعين الاعتبار إلا طلبات زواج القاصر والزواج المبرم”، ما يعني أن زواج الأطفال غير الموثَّق شرعيا، الذي يطلق عليه اسم "زواج الفاتحة" أو زواج "الكونطرا" وهو زواج بوساطة "عقود” لايرد في أيّ إحصائيات رسمية.
ونقل الرأي عددا من الأرقام الرسمية الدالة التي تجعل من جهة الدار ىالبيضاء سطات في مقمدمة الجهات المعنية بهذه الوضعية، منها أنه خلال سنة 2018، تم تسجيل 32 ألف و104 طلب تزويج أطفال، مقابل 30 ألف و312 طلبا في سنة 2006، مضيفا أنه خلال الفترة ما بين 2011 و2018، حصلت 85 في المائة من طلبات الزواج على الترخيص، ليردف أن الفتيات، شكلن 94.8 في المائة منْ مجموع المعنيِّين بزواج القاصِر. كما أن 99 في المائة من طلبات الزواج كانتْ قدْ همّت الفتيات خلال الفترة 2007 – 2018، يور الرأي ذاته، الذي أشار إلى أن العدد السّنوي لزواج الأطفال، على الصّعيد العالَمِيّ، يقدر بحوالي 14.2 مليون، معظمهم من الفتيات.



